ايجى ميديا

الأحد , 31 مايو 2026
هشام ماجد وملامح من حركة النجوم: ما ظهر في الساعات الأخيرة على ساحة الفن والرياضةزحام في الدوري وصفقات الأهلي وعودة بيراميدز.. وملفات السلة واليد تفرض نفسها على مشهد الرياضة المصريةشباب ينقذون طالبة قفزت في بحر شبين بالمنوفيةتامر حسين يكشف كواليس مشاركته في الألبوم الحزين لـ أحمد سعد: قللنا جرعة الدراماحزب الله يعلن استهداف دبابات ميركافا ومدرعة إسرائيلية جنوب لبنانقنا تتحول للأخضر.. انطلاق الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكيةإغلاق ميناء نويبع لسوء الأحوال الجويةجولة تفقدية لرئيس مياه القليوبية بمحطة عرب جهينة لضمان كفاءة التشغيل وجودة الخدمةضبط 51.5 كيلو لحوم فاسدة بأحد متاجر الأقصر خلال حملة تفتيشيةمنطقة القليوبية الأزهرية تنفذ تصفيات المشروع الوطني للقراءة على مستوى المحافظةمراعاة الظروف القهرية مسؤولية مؤسسية.. جامعة المنوفية تستجيب لتظلم موظفة وتسحب قرار إنهاء خدمتهابقيادة مصر.. الأونكتاد تطلق أول منصة لمواجهة تحديات الديون للدولمجلس الوزراء يوافق على 7 قرارات خلال اجتماعه اليوموزير الدولة للإعلام: الحكومة لديها نية لإصدار قانون حرية تداول المعلوماترسائل عيد الأضحى للأصدقاء بالفصحى والعامية.. دمت بود ودامت أيامك سعيدةضياء رشوان: عندما توليت المسؤولية وزارة الدولة للإعلام كانت موجودة “على الورق” فقطسماء إبراهيم وأمير صلاح الدين ويارا جبران أعضاء لجنة تحكيم أفلام الورش بمهرجان أسوانصرح طبي ضخم بـ240 غرفة و40 تخصصًا.. مستشفى كليوباترا التجمع - سكاي يقدّم الحل المتكامل للرعاية الصحية تحت شعار "خبرة تطمّنك"تكريم محافظة المنيا ضمن الأكثر تأثيرًا في مبادرات الإطعاموزير الدولة للإعلام يعلن انطلاق مشهد إعلامي منظم الأسبوع المقبل

‎الأحضان وحدها لا تكفى

نشر: 8/11/2013 4:06 ص – تحديث 8/11/2013 9:11 ص

‎زهقتنى أحضان وبوس، أحضان وبوس. ما تيجى نلعب لعبة، نتكلم، نعمل تحدى. مش أحضان وبوس أحضان وبوس، وبعد شوية لو زعلتك تبقى عصبى وتتقلب وتقعد تزعق. هى دى بقت العلاقة اللى بيننا.

‎المراهقين مش متعبين علشان أعمالهم، وطريقة سلوكهم. دى الطريقة الطبيعية اللى بتكبر بيها كل الكائنات الحيوانية. وماسمعناش عن نمرة ولّا نمر بيشتكوا من «مراهقة» أشبالهم. السلوك اللى بيسلكه النوع الإنسانى فى المراهقة دا السلوك «الطبيعى» للاستعداد لمرحلة البلوغ ومواجهة العالم ثم تكوين خلية اجتماعية. وهكذا. دا سلوك توارثناه ومبرَّر جدا، ومنطقى جدا. الفضول الموجود فيه ضرورة لاكتساب مهارات أساسية فى الحياة.

‎لكن اللى مش مفهوم هو عجز آباء كثيرين عن التعامل مع الطفرة السلوكية، مع التغير السريع اللى حصل فى الطفل اللى كانوا بيلعبوا بيه قبل كام سنة. أكيد مفهوم إن الآباء مابيكونوش على نفس الموجة الهورمونية مع أولادهم، وبالتالى مابيقدروش يفهموا. لكن على الأقل لازم الآباء يفهموا إنهم هم اللى مش قادرين يجاروا أولادهم. المشكلة عند الآباء مش عند الأولاد. المجهود مطلوب أكتر من الآباء مش من الأولاد. ليه؟

‎لأن اعتبار المشكلة عند الأبناء بينتج النمط السلوكى الحالى، نمط خنق سلوك الأبناء بدعوى ضبط سلوكهم. وبيطلع أبناء بلا «مهارات حياتية».

‎الأطفال فى مرحلة الطفولة المتأخرة بيكون وعيهم أكبر مما نتخيل. دا بيساعدهم يجمعوا صورة خاصة عن حياة عالمهم المحيط، عالم الطفولة، وعن الأفراد القريبين منهم. اللى حواليهم بيكونوا لسه مطمنين إن دول أطفال وبيتكلموا على راحتهم، ويقولوا أسرار على راحتهم. والطفلة بتجمع من هنا ومن هنا وبتكوّن صورة، وبعدين بتختبر اللى حواليها.

‎أكبر غلطة يعملها الآباء فى مرحلة انتقال أبنائهم إلى المراهقة هى افتراض أن كل حاجة زى ما كانت. الآباء والأمهات يقعدوا يرسموا صورة مثالية عن أنفسهم، ومعتقدين أن الأبناء هيقبلوا بيها زى زمان. الآباء بيحددوا إمتى المناقشة خلصت، واتحسمت فى أنهى اتجاه، والأبناء يطيعوا ويقولوا حاضر. الأبناء بتكون عندهم أسئلة، فى الأخلاق الاجتماعية، فى السلوك، فى الدين، فى السياسة، فى العدل، فى الجنس. وإحنا -الآباء- بنكتفى إننا نحاول نفرض آراء، ونفرض بالتالى رؤى.

‎بحس الأبناء بيبقوا عايزين يقولوا لنا كفاية. مطلوب مننا إننا نبدأ من سقف طموحكم، تخيلوا لو الأمور مشيت كده قد إيه الدنيا هتتأخر، لأن سقف الطموح هينزل من جيل لجيل تحت. لازم تفهموا إنكم ماعدتوش بتقدموا صورة مغرية بالتقليد. بصوا حواليكم على المجتمع اللى انتو عملتوه. بصوا وافهموا إن دا مش مجتمع سعيد، ولا الحياة فيه سعيدة. ورغم كده إنتم مصرين إننا نعيش زى ما انتو عشتوا. فيه أنانية أكبر من كده؟! فيه أنانية أكبر من إنكم تسجنوا ناس تانيين فى صورة من نفسكم؟! وتحطونا فى الزنزانة ليل ونهار، وتغسلوا دماغنا وتقنعونا إن الزنزانة دى أجمل مكان فى العالم. فيه ظلم أكبر من كده؟!

‎إنتو نجحتو تفرضوا قيمكم الأبوية، قيم الطاعة، ونظرتكم من فوق لتحت، نجحتم تروجوا إن هى دى القيم السليمة، نجحتو فى فرض النموذج، رغم إن النموذج نفسه فشل. دا معناه إنكم نجحتم تفرضوا علينا نموذج فاشل، ودلوقتى عايزين تسجنونا فى نفس النموذج الفاشل. بتسموا دى «القيم» وهى مجرد مرآة عن نفوسكم. كل حاجة حوالينا مرآة عن نفوسكم. الوطن مرآة عن نفسكم، معياركم للوطنية مرآة عن نفسكم، ولسه مستمرين وعايزين تعملوا نفس الحكاية.

‎إحنا أمة بتتخطى طور الطفولة، يمكن فيها كتير من المراهقة، بس دا مش معناه إن المراهقة دى تُقمع، لأ، معناه إنكم تبتدوا تعرفوا تتعاملوا مع الأمة دى بطريقة جديدة. إنكم تتعلموا تسمعوا وتناقشوا وتفهموا إن فيه بشر حواليكم بيشوفوا الحياة بطريقة مختلفة. لأن الحياة بقت مختلفة. لازم تفهموا دا. «الحب» مش كله أحضان وبوس، أحضان وبوس. وبعد شوية تقلب علىّ تزعلنى.

التعليقات