
ما زالت أزمة منع عرض فيلم «عن يهود مصر» مستمرة، وهو الفيلم الذى كان مقررا له أن يطرح فى دور العرض منذ منتصف الأسبوع الماضى، فإنه ورغم حصوله على تصريح بالعرض من قبل هيئة الرقابة على المصنفات الفنية، طلب جهاز الأمن الوطنى أن يشاهدوا الفيلم قبل أن يقرروا عرضه من عدمه، وهو ما جعل المنتج هيثم الخميسى يتراجع عن عرضه اعتراضا على ما حدث.
مخرج الفيلم أمير رمسيس، عقب عودته من الولايات المتحدة الأمريكية فى الساعات الأولى من صباح الأمس (السبت)، أكد فى تصريحاته لـ«الدستور الاصلي» أنهم قرروا رفع دعوى قضائية ضد وزير الثقافة الدكتور محمد صابر عرب، خصوصا أنهم حصلوا على تصريح بالعرض من قبل، مشيرا إلى أنهم سيطالبون بتعويض مادى عما حدث من خسائر مادية منذ الإعلان عن عدم عرض الفيلم وهو ما وصفه بـ«الكارثة»، مؤكدا أنهم حاولوا التواصل مع وزير الثقافة ولكنه كان خارج مصر، مشيرا إلى أنه كان متضامنا معهم بخصوص الفيلم ولكنهم لم يجدوا له موقفا عقب حدوث الأزمة.
وأكد أمير أن نقابة السينمائيين وجبهة الإبداع وكذلك لجنة الحريات بنقابة الصحفيين أعلنت تضامنها معهم، موضحا أنه تلقى اتصالا من محمد عبد القدوس، وهو موجود فى أمريكا أعلن له خلاله تعاطفه معهم، وأكد رمسيس أنهم سيقيمون عرضا للفيلم على جدران جهاز الأمن الوطنى وذلك خلال أسبوع للرد على موقف الجهاز، حيث أوضح أن جهاز الأمن الوطنى ليس له أى سلطة على عرض الفيلم، قائلا «رئيس جهاز الأمن الوطنى ليس من حقه سوى مشاهدة الفيلم فى السينما، وإن لم يعجبه يسترد قيمة التذكرة»، ووصف رمسيس ما يحدث بالبلطجة متسائلا عن المستفيد من وراء عدم عرض الفيلم، واختتم رمسيس تصريحاته بتأكيد أنهم سيشكلون هيئة قانونية من أجل تحريك الدعوى عبر محامى من نقابة السينمائيين وكذلك محامين حقوقيين. نقابة السينمائيين هى الأخرى بدورها قررت أن يكون لها موقف تجاه ما يحدث بخصوص أزمة الفيلم، حيث أكد مسعد فودة، نقيب السينمائيين، فى تصريحاته لـ«الدستور الاصلي» أنهم شكلوا لجنة برئاسة عمر عبد العزيز، وعضوية تامر حبيب وفوزى العوامرى، من أجل متابعة القضية بأكملها، وأنهم سيدعمون المنتج بهيئة قانونية فى حال لجؤوا إلى القضاء، مشيرا إلى أنه اجتمع بالقائم بأعمال الرقيب الدكتور عبد الستار فتحى، وأن الأخير أخبره بأن الأمر ليس بيده، وأن جهة سيادية هى من طلبت أن تشاهد الفيلم، واختتم فودة تصريحاته باستنكار موقف الدولة من منعها عرض فيلم تسجيلى عن يهود مصر، فى حال أنها تركت فيلما إخوانيا يتم تصويره دون الحصول على أى تصاريح.