مقالات > شيرين وجدي تكتب -كلنا ركاب نفس القطار ولا استثنى احد

كتب إدارة التحرير
30 أكتوبر 2019 12:19 م
-

شيرين وجدي تكتب -كلنا ركاب نفس القطار ولا استثنى احد

  ____

حبيت اشارك الجموع اللحظة ... اشمعنى انا الكل بيتكلم عن الشابين اللى مات واللى اتقطع تحت عجلات القطار وكالعادة فضلت ادور وابحث فى التصريحات و بين السطور .. انى اتعاطف مع اى طرف .. ما حسيتش باى تعاطف االصراحة !!! يعنى فكرت مثلا ليه الكمسرى اللى زق الشابين او اصر انهم ينطوا محصلة بعضها ، وهو لا يمتلك اى احساس ، ليه ما اتخانقش معاهم مثلا ؟؟ والا اخد منهم البضاعة ؟؟ والا مثلا انتظر للمحطة وسلمهم للمباحث ؟؟ مثلا مثلا يعنى ... طيب ليه الشاب اللى مات الله يرحمة وزميلة المصاب ما رزعش الكمسرى ستين قلم على وشه وكانت بقت عاركة وضرب موظف اثناء تأدية عمله وكانوا جروا بعض على مباحث المحطة وخلصنا ؟؟

 

 

 

طيب ليه الركاب الأفاضل اللى طق حنك بيرغوا عمال على بطال ، واللى عادة بيتدخلوا فى اللى مالهمش فيه كانوا تدخلوا بين الكسرى والشابين الغلابة وفضوا الأشتباك ده ، وكانوا مثلا مثلا قالوا للكمسري خلاص نزلهم المحطة الجاية لو مش هتعديهالهم انهم ما يدفعوش او كانوا الحوا على الولدين يدفعوا لان ده حق الدولة ؟ لاكن اللى حصل فى تصورى ان الشابين حتى لو غلطانين فى عدم دفع التذاكر تهاونوا فى حقهم فى رفض غباء الكمسري وانصاعوا لضيق افقه ، ونطوا من القطار وهما بيقولوا يالا فى داهية الرزق على الله مش واقفة على حد ، ونسيوا ان قدراتهم كأشباح الأسفلت المهلبتية اللى راكبة فكر الشباب اليومين دول مهما كانت محدودة وان من الغباء التفكير انهم هيعرفوا ينجوا من سرعة القطار اما اذا كان الكمسري هو اللى زقهم فلا تعليق لان دى بقت حاجة محتاجة دراسة للجينات المصرية عموما اللى انقسمت لشرائح شريحة قتله بدم بارد وشريحة مقتولين بدون سبب مقنع ولله الأمر من قبل ومن بعد . مع اننى اجنح الى ان اتصور ان الكمسرى اصيب بالهلع من فكرة ان يجازى من السيد الوزير الدؤوب واللى اثبت انه ما بيفوتش هفوه لدرجة انه قرر يلقى بالمجنى عليهم لخارج القطار وبدون رحمة على ان يكدر او يجازى من السيد الوزير بسبب التذكرة .

 

 

 

اما السادة الركاب فلا يستحقون مجرد التعليق فهم نفس المارة بشارع محمود البنا الذين تركوه حتى شق بطنه ولفظ انفاسه متفرجين ، وهم نفسهم المتفرجين فى احداث كثيرة تحدث لحظيا بالشارع المصري ومنهم من ينشغل اكثر بتصوير المشهد وبيعه بمقابل مادى او الهرولة لرفع الهواتف لارسال لعنات وسباب ودعاء مرير على صفحات السوشيال ميديا مستنكرين ومنددين لاكن لا يسعهم ان يوقفوا الكمسرى الملعون عن ايزاء الشابين بل جلسوا صامتين ثم انصرفوا لمنازلهم غير مبالين بروح صعدت الى السماء تلعنهم الى يوم الدين وروح اخرى بين ايادى الله وان عاشت ستظل روح حزينة معاقة . ومازال القطار يسير على القضبان وكلنا ركاب نفس القطار لحين ان نختار نقفز طواعية ام يلقى بنا للخارج امام باقى المتفرجين واخيرا وليس بأخر رحمة الله على من مات وربنا يصبر الحى وانا لله وانا اليه راجعون .


اصدقاؤك يفضلون