مقالات > هنا القدس .. من قلب القاهرة .. بقلم ميادة حمدي

كتب اشرف سلام
11 ديسمبر 2017 10:10 م
-

هنا القدس .. من قلب القاهرة .. بقلم ميادة حمدي

كتبت /ميادة حمدي

ساعات قليلة تفصلنا عن القمة العاجلة التى دعى إليها الرئيس عبد الفتاح السيسى لكلا من الرئيس الفلسطيني عباس أبو مازن و العاهل الأردنى عبد الله الثاني , لبحث تطورات الأوضاع في مدينة القدس المحتلة ، والقرار الأمريكي الأخير بإعتبارها عاصمة لدولة الإحتلال ، وقرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة المقدسة , جميع المستجدات ، التى أعقبت قرار الإدارة الأمريكية الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل , أصابت جميع بقاع الأرض بالتوتر فجاءت الإعتراضات و التنديدات إنهالت على أبواب القدس من الشرق و الغرب رافضة بكل اللغات قرار الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ، وبالتالي نقل السفارة الأميركية إليها ، الذى كان متخذاً في الكونجرس الأميركي بمجلسيه منذ أكتوبر 1995 و قد عرف حينها ب " قانون سفارة القدس " فجاء على شكل قانون ملزم للرئيس الجالس بالبيت الأبيض لا يستطيع نقضه ، ولكن يستطيع بنص القانون أن يؤجل تنفيذه مدة ستة أشهر، على أن يقدم للكونجرس تقريراً يفيد أن التأجيل لمصلحة الأمن القومي الأميركي ، كما يستطيع أن يمدد هذا التأجيل ستة أشهر أخرى ، وبعد قرار الكونجرس بيومين خطب رئيس الوزراء الصهيوني إسحاق رابين في واشنطن قائلاً " نحن في إسرائيل نختلف يميناً ويساراً ، ولكننا نتفق على شيء واحد هو القدس عاصمة إسرائيل ، ولا تفاوض ،أو سلام بدونها ".

قدم كلاً من كلينتون وبوش وأوباما ما يزيد على 40طلب تأجيل مبررة وفقاً للقانون ، وكانت معظم التبريرات تتمحور حول فرص السلام الممكن تحقيقها ، ودور الولايات المتحدة في رعاية العملية السلمية ، وهو الدور الذي سينسفه بالتأكيد اتخاذ هذه الخطوة .

وحده ترامب دون كل الرؤساء الأمريكان لديه أسبابه لاتخاذ هذا القرار، لعل أهمها ما يمكن أن يكون صفقة مع القوى اليهودية الفاعلة والمؤثرة في واشنطن لإنقاذه من المطبات الكثيرة التي قد تعصف برئاسته، ولهذه الأسباب فإنه لن يلقي بالاً لمخاطر الخلاف الحاد حول الموضوع مع حلفائه في الناتو أو الاتحاد الأوروبي، ولا لنقد القوى الأخرى مثل روسيا والصين، وبالتأكيد هو غير مهتم بالخطر الذي يهدد وضع بلاده كوسيط مفترض وصانع للسلام في الصراع العربي الإسرائيلي، وسيكون غير مهتم بشكل أكثر تأكيداً بالاحتجاجات العربية والإسلامية ما دامت ستبقى في إطار الاحتجاجات والتنديدات.

و خرج علينا البيان الختامى لإجتماع وزارء الخارجية العرب الطارئ بالشجب و التنديد و لا جديد فهى نفس ردود الفعل التي سمعناها عام 1995، دون أدني محاولة لجمع الأصوات لنقض القانون ، أو لتعديله لجعله على الأقل مشروطاً بتحقيق تقدم إيجابي من الجانب الإسرائيلي في عملية السلام .

إن كنا نريد حقاً إنقاذ القدس من التهويد الكامل والشامل بعيداً عن الهتاف ، الذي اعتدنا ممارسته طوال سبعة عقود من الاحتلال .

وحتى الأن لم نجد سوى العنتريات على الفضائيات و المواقع الإلكترونية ، وكذلك دعوة السلطان التركي أردوغان لمؤتمر قمة إسلامي في إسطنبول وتهديده بقطع العلاقات مع إسرائيل .

فما الذي أخرك حتى الآن يا سلطان الإخوان المسلمين ؟ أفلح إن صدق , و لازال هناك بعض المغيبون يقفون على سلالم نقابة الصحفيين لينددون بالجيش المصري على انه متقاعس تجاه القضيه الفلسطينية . حقيقة لم اجد مبرر لإقرار القدس عاصمة لإسرائيل , لكن تبلور الهدف فى عبد الفتاح السيسي و لا هدف غيره , الرئيس الخطرالثاني في التاريخ المصري علي مصالح إسرائيل و أمريكا في المنطقة بعد جمال عبد الناصر الرئيس كلاً من الرئيسين شكل خطراً جسيم على المخطط الصهيونى , لأن كل واحد منهم صاحب مشروع بناء مصر .

استعادة مصر لمكانتها و ريادتها في العالم باسره و سمع العالم صوت "تحيا مصر" علي لسان عبد الفتاح السيسي عادت مصرللأمم المتحدة و المحافل و المؤتمرات الدولية , إلي اللقاءات العربية و لقاءات كل زعماء دول العالم صاحبة النفوذ و التأثير في مجريات الأمور العالمية , قامت بالمصالحات المستحيلة بين أبناء فلسطين, و عملت على إستقرار دولة جنوب السودان فى 40 شهراً فقط فرض عبد الفتاح السيسي بعمله و إخلاصه لوطنه أمام العالم كله زعامته لمصر و إلتف الشعب المصري حوله قائداً , بعد أن خلصه من حكم جاهلية أرادت إلقاءه في المجهول لحقب تاريخيه قادمة , لم يوافق الكيان الصهيونى على اشتداد عود الدولة المصرية التي طالما سعوا لكسره قبل أن يشتد أكثر و يقوي , حتى الأن لم أعلم هل مطالب أن يتفرغ الجيش المصري لقضايا الجوار , أم حماية الحدود المصرية , أم محاربة اجهزة المخابرات الصهيونية الأمريكية الإيرانية التركية القطرية التى تستهدف العديد من أرجاء مصر , أم يهتم بالوقوف إلى جانب المواطن المصرى و حمايته لعبور تلك المرحلة الصعبه بكل مقتضايتها فتحولت القضية فى النهاية على عاتق المصريين رئيس و جيش وشعب و ظلت مصر حاملة رايتها وراية العروبة , هنا القدس يا سادة من قلب القاهرة .


اصدقاؤك يفضلون