سينما > الحد الأقصى للأسعار.. هل ينقذ سوق الدراما

كتب إدارة التحرير
16 نوفمبر 2017 2:35 م
-

الحد الأقصى للأسعار.. هل ينقذ سوق الدراما

يشهد وسط إنتاج الدراما مناقشات موسعة حول إمكانية تحديد حد أقصى لسعر شراء القنوات الخاصة للمسلسلات من الشركات المنتجة لها، كمحاولة لتنظيم السوق، وتحقيق العدالة المطلوبة في الفرص الممنوحة لكافة القنوات، حسبما علم “إعلام دوت أورج“.

يأتي القرار المتوقع صدوره بعد انتهاء هذه النقاشات كمحاولة للسيطرة على المبالغ الكبيرة التي تُباع بها المسلسلات خلال السنوات الماضية، حيث تقول شركات الإنتاج بأن هناك بعض النجوم يطلبون ما يتراوح بين 40 و45 مليون جنيهًا، كأجرٍ على بطولة المسلسل، ما يرفع تكلفة الإنتاج، وبالتالي البحث عن الربح برفع سعر البيع.

تلك الأرقام “الفلكية” التي شهدها وسط الإنتاج الدرامي السنوات الماضية، أدت لتراكم الديون على القنوات، بسبب شرائها أكثر من مسلسل، بما يزيد عن إمكانياتها الاقتصادية، خاصة في الأوقات التي تشهد تذبذبًا أو ضعفًا في سوق الإعلانات، ما يدفعها لسداد قيمة المسلسل على مراحل، إلا أنها وبعد مرور عامٍ يحل الموسم الجديد، ما يدفعها لشراء مسلسلات جديدة، دون سداد قيمة الدين الأول، فتتراكم عليها الديون، ما يتسبب في أزمات اقتصادية داخلية.

ليس ذلك فقط، فتراكم الديون على القنوات، أثر على شركات الإنتاج بدورها، فقلة الوارد المالي لها لا يسدد تكاليف المسلسلات الجديدة، فالقنوات تعثرت في سداد ما عليها من الأعمال الدرامية السابقة، ولكنها مجبرة على بيع الجديد لها فتبيع مرة أخرى بنفس الأسعار الكبيرة، ما يزيد حجم مديونية القنوات الخاصة، من جديد، ويمنعها من السداد، وبالتالي يؤثر على الشركات المنتجة، فيصبح عائقًا أمام استمرارها.

أدت المناقشات الجارية حول القرار لتحديد سقفٍ لسعر بيع المسلسلات، يصل كحد أقصى يتراوح من 50 إلى 70 مليون للمسلسل الواحد، بقيمة تتراوح بين 200 و230 مليون سقف إنفاق للقناة الواحدة، ما يعني أن كل قناة لن تشتري أكثر من 5 مسلسلات، لضمان تكافؤ الفرص بين كافة القنوات الفضائية.

من المتوقع أن ينتظر القرار رفضًا من بعض الشركات المنتجة، خاصة التي يصل أجر نجومها إلى 45 مليون جنيه، وهي القيمة المساوية للحد الأقصى للشراء أي أنها لن تحقق مكسبًا ملحوظًا، ما يطرح العديد من الأسئلة حول توجه تلك الشركات في الفترة الماضية.

فمثلًا، هل تتجه تلك الشركات الرافضة للقرار لبيع أعمالها للقنوات الخليجية، التي لا تخضع للقرار؟ أم أن عدد المسلسلات سوف يتراجع مما يقارب 32 مسلسلًا الموسم الرمضاني الماضي وتكتفي الشركات بالاهتمام بالمضمون الذي يضمن لها النجاح بشكلٍ أكبر؟

سؤال آخر هل تكون هنالك بعض الاستثناءات في المسلسلات التي يكون أبطالها من أصحاب الأجر الكبير، ويتم التعامل معها بشكلٍ مختلف، أم يتم تطبيق الاتفاق على الجميع دون استثناء، أم يكون النجوم مجبرين على التنازل عن أجورهم الكبيرة، أو الابتعاد مؤقتًا عن السباق الدرامي


اصدقاؤك يفضلون