تلفزيون وفضائيات > بالمستندات .. إختيار عضوة في مرصد ماسبيرو تسببت في إهدار المال العام

كتب اشرف سلام
18 يونيو 2017 5:54 م
-

بالمستندات .. إختيار عضوة في مرصد ماسبيرو تسببت في إهدار المال العام

 ظن البعض أن مرصد ماسبيرو الذي أعلن عنه حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام سيكون مجرد مؤشر لقياس نسب المشاهدة سواء للبرامج أو القنوات و المحطات الإذاعية ، خاصة أن مرصد ماسبيرو في أول تقرير يصدره جاء فيه العديد من البرامج و القنوات الخاصة بجانب برامج و قنوات ماسبيرو .

و لسنا هنا بصدد الحديث عن آليات عمل مرصد ماسبيرو أو كيفيه أخذ عينات لإستطلاع الرأي أو مدى مصداقية المرصد من عدمه ،

و  لكن مع الإعلان عن أن مرصد ماسبيرو لن يكون فقط لمجرد قياس إستطلاعات الرأي و تحديد نسب المشاهدة فحسب و لكن المرصد سيكون مختصاً بتحديد إستمرار برامج و قنوات الهيئة الوطنية للإعلام من عدمها .

فمن حق المرصد وفقاً للإختصاصات التي أعلن عنها رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الأستاذ حسين زين أن يصدر قرارات و توصيات بإلغاء برامج أو قنوات في الهيئة الوطنية للإعلام وفقاً للتقارير التي يصدرها المرصد .

و  نظراً لخطوره الإختصاصات التي حُددت للمرصد الذي تم إستحداثه هذا الشهر فكان لابد أن يشكل وفقاً لأليات و معايير عالمية و معلنة سلفاً ، و لن نتطرق لهذا الجانب .

و كان من الواجب و الضروري أن يكون إختيار أعضاء المرصد لأشخاص لا تشوبهم شائبه و ليس عليهم غبار حتى يطمئن الجميع من أن أي قرار أو تقرير سيتم إصداره من المرصد سيكون عادلاً و حيادياً تمام دون أي ميول و توجهات ، و هذا ما سوف نعرضه لحضراتكم بالمستندات ؛ فقد تم الإعلان عن تشكيل مرصد ماسبيرو الذي ضم ١٣ عضواً برئاسة الأستاذ حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام و جاء الإختيارات كما علمنا بالتشاور بين الإستاذ حسين زين و الأستاذ عرفة عبد الرحيم رئيس قطاع الأمانة.

و كان من بين الأعضاء الذين تم الإعلان عنهم الأستاذة / لمياء محمود رئيسة شبكة صوت العرب بالإذاعة المصرية.

و قد أثار هذا الإختيار بالتحديد حفيظتنا عن مدى شفافية و نزاهة التقارير و القرارات التي سيصدرها مرصد ماسبيرو .

فكيف  للأستاذ حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن يختار من بين أعضاء مرصد ماسبيرو عضوة علي ذمة قضية إهدار مال عام و تم إتخاذ قرارت ضدها من النيابة الإدارية لحين الفصل في القضية أمام القضاء المصري .

ففي أكتوبر الماضي صدر تقرير و أمر إحالة من النيابة الإدارية ضد الأستاذة لمياء محمود بتهمة إهدار المال العام ،

 


شمل تقرير الاتهام رئيسة شبكة صوت العرب و4 مسئولين آخرين من كبار معاونيها، أُحيلوا جميعهم للمحكمة وطلبت النيابة الإدارية من رئيس المحكمة تحديد أقرب جلسة لنظر القضية.

أكدت أوراق القضية أن جميع المتهمين سلكوا مسلكًا لا يتفق وتأدية الخدمة العامة، ولم يؤدوا العمل المنوط بهم بأمانة، وخرجوا على مقتضى الواجب الوظيفي، ولم يحترموا قواعد العمل ولم يحافظوا على كرامة وظائفهم.

كشفت التحقيقات أن "هناء محمد أحمد" أخصائي متابعة ثان بإدارة الشئون القومية بشبكة صوت العرب، تلاعبت بدفتر الحضور والانصراف، حيث قامت بالتوقيع بالخانة المخصصة للمذيعة "ولاء طلعت" بالمخالفة للحقيقة رغم تغيبها عن العمل.

واعتمد  "أيمن محمد عطية" مدير إدارة البرامج القومية بالإدارة المركزية لشبكة صوت العرب، كشوف الحضور والانصراف الخاصة بالإدارة رئاسته عن ذات الأيام المتضمنة التوقيع للمذيعة "ولاء طلعت"، بما يفيد حضورها على خلاف الحقيقة مما ترتب عليه تقاضيها راتبها كاملًا دون وجه حق.

ولم  تتخذ "منال محمد عبد المقصود" مدير عام إدارة البرامج القومية بشبكة صوت العرب، الإجراءات اللازمة حيال انقطاع المذيعة "ولاء طلعت" عن العمل، وأصدرت تعليمات إلى "هناء محمد" مسئولة الحضور والانصراف، بالتوقيع بالخانة المخصصة للمذيعة عن ذات الفترة رغم عدم حضورها للعمل، مما يعد تلاعبًا بالدفتر مما ترتب عليه تقاضيها كافة مستحقاتها المالية كاملة دون وجه حق.

وأعدت  المتهمة بيانًا موجهًا للإدارة العامة للعقود بقطاع الإذاعة، يتضمن قيام المذيعة "ولاء طلعت" بالعمل ببرامج الحدث وفلسطين بعيون عربية، مما ترتب عليه صرف مقابل الإعداد والحوار، وصرفها مقابل تميز عن تقديمها برنامج بانوراما والظهيرة خلال فترة غيابها دون وجه حق.

ولم  تتخذ "لمياء محمود خضير" رئيس شبكة صوت العرب، الإجراءات اللازمة حيال انقطاع المذيعة عن العمل، رغم علمها بذلك مما أدى إلى صرفها مبالغ مالية عن فترة انقطاعها دون وجه حق.

 

كما  كشفت التحقيقات أن "ولاء طلعت الشوربجي" مذيعة بالإدارة العامة للشئون القومية بالإدارة المركزية لشبكة صوت العرب، انقطعت عن العمل دون مسوغ قانوني وتقاضت راتبها عن فترة الانقطاع دون وجه حق، كما تقاضت بدل تميز عن تقديمها برنامج بانوراما الظهيرة والمساء خلال فترة انقطاعها، وكذلك مقابل إعداد وإجراء حوار ببرنامجي (الحدث ــ وفلسطين بعيون عربية) خلال فترة انقطاعها دون وجه حق.

تضمن تقرير الاتهام أن جميع المتهمين ارتكبوا مخالفات مالية وإدارية منصوص عليها، بموجب مواد لائحة نظام العاملين الصادرة بقرار رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون رقم 590 لسنة 1996 والمادة 11 / 3 من القانون رقم 144 لسنة 1988، بشأن الجهاز المركزي للمحاسبات.

و قد أمرت النيابة الإدارية بعدم جواز ترقيتها و كذلك عدم جواز قبول إستقالتها .


و بناء علي ذلك كان من الشفافية و الأمانة العملية ألا يتم إختيار شخص علي ذمة قضية إهدار مال عام في مكان بهذه الأهمية.

فهل سيتدارك رئيس الهيئة الوطنية للإعلام هذا الإختيار الخاطي ؟! أم سيسير قطار المرصد دون الإنتباه إلى إتجاه القضبان ؟!


اصدقاؤك يفضلون