مقالات > محمود يوسف يكتب -الهيئة الوطنية للإعلام.. آمال النجاح وعوامل الفشل

كتب إدارة التحرير
22 يناير 2017 3:08 م
-

محمود يوسف

نقلا عن اعلام  دوت اورج

بداية أنا لا أحبذ فكرة تغيير القانون بشكل كامل أو تغيير مسمى المؤسسات بدعوى التطوير و لكن في أحوال أن يكون القانون تم إجراء تعديلات كثيره عليه فان من الأفضل البداية من جديد أو في حالة وجود عوامل ضغط من داخل المؤسسات أو عدم قدرة أى مسئول على التغيير دون وجود هياكل سليمة تحقق نجاح، وهذا حدث مع قانون الخدمة المدنية ومن الطبيعى أن يحدث في حالة اتحاد الاذاعة والتلفزيون لأن العاملين في ماسبيرو اخطاؤا سواء على صعيد المسئولين أو العاملين ولا استثنى نفسي ولكن لنكون صرحاء مع انفسنا وسأبدا بتوجيه الأسئلة لزملائي وأيضا للمسئولين عن الهيئة الجديدة :

هل أفادتنا اللائحة المالية ماديا أم أدت بنا جميعا للبحث عن شيفتات دون عمل حقيقي مع عدم استعدادنا للتحرك للأمام أو التطوع لأي مجهود زائد؟

هل الجميع يستطيعون العمل وقادرين عليه أم أن هناك تفاوت في الإمكانات بين بعضنا البعض، وهل لجان التقييم تقوم بعملها بشكل علمي لتطوير العمل، وهل الجميع قادرين على الإبداع والتطوير؟

هل الصورة التي نخرج بها من خلال قنواتنا مع الوضع في الاعتبار نقص الامكانات مرضية ؟

أليس معظمنا وخصوصا الفنيين والمذيعين والمهندسين يطمح في العمل بالقطاع الخاص ونهمل عملنا بماسبيرو؟

أسئلة أكثر من هذا أود طرحها ولكن اكتفي بما سبق وأوجه أسئلتى التالية للمسئولين فى الدولة وبخاصة المسئولين عن الهيئة الوطنية للاعلام:

هل ستتسلم الهيئة عملها بنفس حجم الديون والذي يقترب من 23 مليار جنيه و كيف ستنتشل ماسبيرو من عثرته مع نقص السيولة المالية، و هل ستلجأ إلى زيادة الديون من خلال قروض بنك الاستثمار والتي ستؤدي في النهاية إلى بيع الأصول وأهمها حصة ماسبيرو في مدينة الإنتاج الإعلامي؟

هل ستستمر الهيئة في إهدار حقوق ماسبيرو من خلال بيع الأحداث القومية مجانا من مؤتمرات وافتتاحات و تخريج دفعات وبرلمان إلى القنوات الخاصة دون مقابل، افهم ذلك في حالة البث المباشر لكن عندما تستخدمها القنوات الخاصة ليلا في برامجها الاعلانية لماذا لايحصل ماسبيرو على نسبة سواء قطعية أو نسبة من الاعلانات خاصة ما يبث منها على الانترنت وذلك وفق القانون والا سيعتبر اهدارا للمال العام الذي تدفعة الدولة لماسبيرو وإهدار لأموال القروض أو الدعم المادي اذا حدث؟

هل ستدفن الهيئة رأسها في الرمال ولا تخطط بشكل علمي وقانوني للاستفادة من كفاءات ماسبيرو التي تعمل بالقنوات الخاصة بالتوازي مع ماسبيرو بأن تدعم قانونيا هذه الكفاءات مقابل اتفاقات مشتركة مع القنوات كنظام الانتداب وهذا الاتفاق يحقق مصلحة الجميع وبخاصة حماية حقوق هولاء العاملين مع تقلب أحوال الاعلام وخسارة كثير من العاملين بالمجال من غلق القنوات وعدم حفظ حقوقهم المادية؟
هل ستركز الهيئة فقط على عملية الهيكلة الإدارية دون النظر إلى أن هناك نقص في بعض المهن الفنية في العصر الحديث وفي عرف الشركات العالمية وأيضا في عرف الحكومة الحالية هناك تبنى لفكرة التدريب التحويلي أي تدريب بعض العاملين الاداريين على الاعمال الفنية وهو ما يساهم في سد فجوات التشغيل بالمبنى؟

الإجابة التي ساقولها لن تعجب الجميع ولكنها تضع بعض النقاط فوق الحروف وأقول بعض النقاط وهذا رأيي.

أدت اللائحة المالية إلى زيادة الانفاق على بند الاجور فى مقابل بند التشغيل وشراء المعدات وميزانيات البرامج وهو ما ادى الى اجابة السؤال الثانى وهو ان صورة ماسبيرو اصبحت غير مرضية لاغلب العاملين والمشاهدين المحبين وبالطبع لان الكل له طاقة فان من يعمل فى القطاع الخاص يهمل عمله بماسبيرو فى مقابل القطاع الخاص والذي لا يتوانى عن الخصم او العقاب او خصم المستحقات ، اما ماسبيرو فخسائره المالية قليلة و لذلك انا ادعو الجميع الى الدخول فى حماية قانونية من خلال قوانين تضعها الهيئة مع العاملين لتنظيم العمل يحقق مصلحة الطرفين.

وفى الاساس لا سعر لمن يعمل بالقطاع الخاص من ماسبيرو الا بوجود ماسبيرو حاضرا ، اما الهيئة فعليها ان تدخل فى اتفاق يشملها مع المؤسسات الصحفية القومية لاسقاط هذه الديون خاصة وان معظمها لبنك الاستثمار القومى الذى تملكه الدولة ويعرض الاتفاق على مجلس النواب لاقراره ، لانه فى النهاية لن يتم دفع هذه الديون ولكنها ارقام فى اوراق ، قد يكون قرار صعب ولكنه مهم وهو ماسيحدث فى النهاية و الافضل ان يحدث مبكرا، اما حقوق ماسبيرو فيجب ان تدفع القنوات الخاصة مقابل المواد الفليمية او الانتاج التلفزيونى مثلما حدث مؤخرا من اتفاق على بيع حقوق بث بعض مسلسلات ماسبيرو الى شبكة dmc مقابل 10 ملايين جنيه لمدة 3 سنوات مع اشتراط (عدم تحميلها على الانترنت).

هذا الاتفاق قد يكون موضحا لكيفية التعامل مع حقوق ماسبيرو والقواعد التى يجب ان تتم بها هذه الامور و لهذا نقول ان المسئولين اهدروا حقوق ماسبيرو لصالح القنوات الخاصة التى لا يكفيها انها تحصل على مواد مجانية بل تنتقد ماسبيرو لاسباب تنافسية بحتة وعدم وجود موضوعات للمناقشة فى بعض الاحيان .

وبعد قراءة للقانون فقد اعطى القانون الحق للهيئة فى انشاء الشركات او المشاركة فى حصص الشركات التى تختص بعملها و هو ما يفتح الطريق للهيئة و للعاملين بالمشاركة فى هذه الشركات شريطة فتح الاكتتاب للعاملين على غرار ما حدث فى اكتتاب احدى شركات الاسمنت لاهالى سيناء فى الفترة الاخيرة ، و هذا سيساعد الشركات الجديدة المزمعة فى الحصول على سيولة نقدية تستطيع بها الصرف على عمليات التشغيل و تطوير العمل و تطوير البرامج بدلا من اللجوء الى الاقتراض مرة اخرى من بنك الاستثمار القومى

وفي النهاية مشكلة ماسبيرو ليست فى عدم كفاءة العاملين به، فعدم كفاءة الموظف ترجع لعدم حصوله على تدريب جيد او تطوير اساليب العمل داخل هذه المؤسسة وهذا الخطأ يرجع الى الدولة وعدم تخطيطها لاستمرار عمليات التدريب والتطوير داخل الجهاز الإدارى للدولة بصفة عامة وبالتالى فانه عندما تتحدث الدولة عن الهيكلة يجب ان تكون هذه الفكرة حاضرة وبقوة عند التنفيذ.


اصدقاؤك يفضلون