مقالات > احمد عصمت يكتب -(الصراع العربى فى السينما الاسرائيلية)

كتب إدارة التحرير
2 أكتوبر 2016 10:48 ص
-

احمد عصمت يكتب -(الصراع العربى فى السينما الاسرائيلية)

 

منذ بدايات السينما الاسرائيلية حتى فى شكلها المحدود كافلام تسجيلية صامتة كان للشخصية العربية وجودا هاما بل كان المحور الدرامى الاساسى للفيلم ولم تكن هناك نية لبعض الفنانين اليهود فى تسيس الفن الاسرائيلى فى بدايته الا أن ضعف الانتاج كان دافعا للاستعانة بالمنظمات الحكومية مثل (الصندوق القومى اليهودى والوكالة اليهودية ) لتمويل افلامهم و كانت تلك المنظمات لا تتأخر وتقدم جميع الامكانيات المتاحه وكان هدف تلك المنظمات ليس الربح لان معظم الافلام كانت تنتج لتعرض ف الخارج كأعلان لدوله اسرائيل وليس داخل أسرائيل.وضعف القوة الانتاجية جعلت معظم الفنانين اليهود جزءا من البوق الاعلانى لدولة جديدة اسمها ( اسرائيل) وقد نمى ذلك الاسلوب خاصا فى الثلاثينيات حيث اهتمت الافلام بفكرة القوميه الاسرائيلية وفكرة الصراع بين اليهود والفلسطنيين ومن اهم الافلام التى ظهرت فى تلك الاونة فيلم ( صابرا) والذى يتناول قصة يهود اشتروا ارضا صحراوية من عرب وبعد عناء شديد يكتشفوا المياة فى تلك الارض فتقوم القبيلة العربية بأخد الارض بالقوة مرة اخرى وكانت الافلام دائما تنتهى باستشهاد اليهودى الاسرائيلى صاحب الحق على يد العربى الظالم . وكان ظهور الشخصية اليهودية دائما مرتبط بوجود الشخصية العربية فكلاهما تضادان ولكن السينما الاسرائيلية كانت تحاول بهذا التضاد ابراز ايجابيات اليهودى المتسامح الذى يسعى دائما للسلام على حساب العربى الغادر وكأن هذة الافلام التى انتجت قبل عام 1948كانت تمهد للقوة العسكرية التى اظهرتها اسرائيل بعد هذا العام بهدف حماية القلة اليهودية ولم يكن الهدف من الاساس خلق عداء مع العرب بل كان القصد حماية اليهود وكلما مرت الاعوام زادت المشكلة العربية الاسرائيلية تعقيدا ففى البداية كانت المشكلة بين الفلسطنيين والاسرائيلين ولكن بعد فترة دخلت مصر وسوريا ثم لبنان وايضا ظهر هذا التطور ونجده على السينما الاسرائيلية فبعدما كانت الشخصية الفلسطنية هى المسيطرة على العداء للأسرائيلين دخلت الشخصية المصرية واللبنانيةوالسورية وكانت الافلام فى فترة الستينيات تصور الرجل العربى على انة بدوى غادر لا يستفيد من تلك الارض الكبيرة التى حوله ويظهر عداء لليهودى المثقف المستنير الذى يريد ان يجعل من تلك الارض جنة لصالح العربى دون مقابل مثل افلام (فتاة سيناء و متمردون ضد الضوء) اخراج الكسندر راماتى وكانت السينما الاسرائيلية تعتمد بشكل كبير الى عدم اظهار جنسية الرجل العربى فلا تشير اليه مصرى او فلسطينى او لبنانى و سورى ) فتكون احداث الفيلم قائمة فى القدس ومن الطبيعى ان يكون هذا الرجل العربى فلسطينى وعندما يكون الحدث فى سيناء من الطبيعى ان يكون مصرى وفى الجولان ان يكون سوريا لكن دائما السينما الاسرائيلية تصفه بالعربى وتجرده من جنسيته وبداية من عام 1976 استطاعت اسرائيل ان تنتح كما كبيرا من الافلام فكان الانتاج السينمائى حينذاك فى قمة نجاحة وكانت وزراتى التجارة والصناعة الاسرائيلية هما المسؤلتان عن الانتاج والتسويق السينمائى واصبحت صناعة ترتكز اسرائيل عليها حينذاك ووقعت اتفاقيات مع دول عديدة فى مجال السينما بشكل خاص والفنون بشكل عام مثل فيلم (600 ساعة الى السويس) اشتركت سويسرا فى انتاجة وفيلم (خمسة أيام فى سيناء) اشتركت ايطاليا فى أنتاجه حتى عام 1973 التى كانت الصدمة الكبيرة لاسرائيل وما يثير الاستغراب ان اسرائيل لم تنتح اى فيلم لمدة عن حرب اكتوبر الا بعدعشر سنوات وهنا يوضح الصدمة التى تلقتها أسرائيل وايضا الاعتقاد السائد لديهم حيتذاك من ان الوضع سيتغير وسيناء ستعود مرة اخرى فكانوا يبتعدوا عن تأريخ تلك المرحلة من حياتهم ونجد ان الافلام التى تناولت الحرب بعد ذلك لم تتناول من جهة المعركة العسكرية بل ذهبت الى نفسية الجندى الاسرائيلى المتألمة التى لاترغب دوما فى الحرب بل ترغب دائما فى السلام مثل فيلم(النسر) للمخرج ياكى شو وفى فترة الثمانينات انتجت وزارة الدفاع الاسرائيليةفيلما بأسم ارتداد القذيفة وقد شارك فى مهرجان كان عام 1986ويسرد الفيلم ان اسرائيل اجتاحت جنوب لبنان لوقف الحرب الاهلية هناك وانه كان هدفها الاول زرع السلام وان العرب قابلوا هذا السلام الذى تريد اسرائيل ان تزرعة بالحرب ضد الجيش الاسرائيلى وقد انتج هذا الفيلم للتغطية على المجازر الاسرائيليى فى جنوب لبنان عام 1982 وبداية من فترة الثمانينات حتى الان لم يعد تكثيف اسرائيل على مشاكلها مع العرب مثل قبل ذلك فوجد ولكن بشكل أقل واتجهت السينما الاسرائيلية الى توسيع الموضوعات السينمائية واتجهت الى هوليوودحتى اصبح لها الان ركيزة من المنتجين السينمائين والمخرجين والممثلين هناك


اصدقاؤك يفضلون