انقرة التركية تحتفي بسينما نجيب محفوظ
قال المخرج المصري "مجدي أحمد علي" إن عالم نجيب محفوظ شديد الثراء , وأهميته تنبع من أن شخصيات نجيب محفوظ في رواياته يمكن أن نجدها في أي مكان في العالم ويشعر بها أي إنسان حتى لو اختلفت الثقافات وتعددت اللغات.
وقال المخرج مجدي أحمد علي , خلال ندوة حول سينما نجيب محفوظ , للجمهور التركي على هامش مهرجان أنقرة السينمائي الدولي, إنه إذا ترجمت أعمال محفوظ على نطاق واسع إلى التركية سيلقى اهتماما كبيرا بين الجمهور التركي, مؤكدا أنه شديد الحماس الان للتعاون في "مشروع المستقبل" بين منظمات المجتمع المدني في كل من مصر وتركيا من أجل تدعيم العلاقات الثقافية والسينمائية وأنه سوف ينقل تلك الافكار لوزير الثقافة في مصر.
وأضاف بأن شخصية "الفتوة" التي اكتشفها نجيب محفوظ لاقت اهتماما ملحوظا في المكسيك ورأوا أن عالم نجيب محفوظ قريب جدا منهم لتشابه تلك الشخصية في المجتمع المكسيكي لدرجة أن المؤلفة المكسيكية التي نقلت إحدى روايات نجيب محفوظ قالت إنها ظلت تبكي طوال الليل بعد الانتهاء من العمل لانها شعرت انها تتشابه مع الواقع المكسيكي.
وتحدث المخرج مجدي أحمد علي بأن نجيب محفوظ تأثر جدا بالسينما, مشيرا إلى استخدام الرمز في كتابات وأعمال محفوظ السينمائية وهو التوظيف الذي لم يكن ساذجا أو بطريق الصدفة, ودلل على ذلك بفيلم "السماء والارض" عام 1957 وكانت فكرة جرئية وليست معتادة في ذلك الوقت, كما تحدث عن شخصية أحمد عبد الجواد في روايات نجيب محفوظ في "الثلاثية" التي تتحدث عن كفاح الشعب المصري ضد الانجليز.
وقال المخرج خلال الندوة التي عقدت بمقر معهد "جوته" الثقافي الالماني بوسط العاصمة التركية أنقرة , إن المناخ الثقافي والسياسي الذي صاحب بدايات نجيب محفوظ منذ ولادته سنة 1911 في حي الجمالية وسط القاهرة الاسلامية, أثر في تشكيل فكر نجيب محفوظ, حيث شهدت تلك الفترة وحتى قبل مولد نجيب محفوظ أي منذ عام 1900, عدة أشياء مهمة في تاريخ الثقافة والفكر في مصر منها إنشاء المتحف المصري والمتحف الاسلامي والمتحف القبطي وهذه هي المكونات الثلاثة الجوهرية للهوية المصرية, وهذا ما أدركه الخديو اسماعيل والتي هي خليط من الحضارة الفرعونية والاسلامية والقبطية.
كما شهدت تلك الحقبة إنشاء أول جامعة بالمنطقة للعلوم المدنية الحديثة وأول كلية لتعليم الرسم والنحت (كلية الفنون الجميلة) , كما وقفت على المسرح أول ممثلة مصرية, وتم انتاج أول فيلم مصري, ثم صدر أول قانون للاحزاب السياسية وأول قانون للمطبوعات.
وأعرب المخرج المصري عن أن أحد الاسباب التي ادت الى نجاح شخصية نجيب محفوظ هي تمسكه بالروتين اليومي الذي اتخذه طوال حياته لا يتغير على الاطلاق من عادة الكتابة مبكرا والذهاب الى القهوة الشهيرة بقلب ميدان التحرير ثم لعمله في المصلحة الحكومية لانه كان شديد الالتزام بفكرة تنظيم الوقت والعمل.



