د. عبد الله على بانخر "برشامة" عيد الفطر 2026 ... فن الإمتاع في زمن الخداع
![]()
نجح فيلم برشامة في أن يكون الحدث السينمائي الأبرز والأكثر إثارة للجدل في موسم عيد الفطر لعام 2026، حيث استطاع اكتساح دور العرض في مصر والسعودية بجدارة واستحقاق. الفيلم ليس مجرد محاولة عابرة للإضحاك أو تزجية الوقت، بل هو اشتباك سينمائي جريء مع واقع معاصر يعلي من شأن "الاختصار" والفهلوة على حساب القيمة والجهد، مقدماً وجبة فنية دسمة تلامس الوجدان الجمعي العربي عبر قصة تدور في كواليس امتحانات الثانوية العامة داخل لجان "المنازل"، وهي منطقة درامية بكر مكنت العمل من استعراض شرائح اجتماعية متباينة
صناع العمل عناصر النجاح
خلف هذا النجاح الكاسح تكاتفت جهود فريق عمل امتلك رؤية فنية واضحة؛ فقد قدم المخرج خالد دياب لغة بصرية حديثة اتسمت بالرشاقة، بينما صاغ السيناريو حبكة متماسكة شارك فيها الثلاثي أحمد الزغبي، وشيرين دياب، وخالد دياب، وتجلت عناصر القوة في "البطولة الجماعية" التي جمعت بين هشام ماجد في دور "عبد الحميد"، صاحب المشروع الفني الذي يجد نفسه في مأزق أخلاقي، وبين باسم سمرة في دور "العمدة عبد الرحيم بعيلة"، حيث قدم أداءً استثنائياً يمزج بين الهيبة والكوميديا السوداء
كما شهد الفيلم مشاركة مميزة من ريهام عبد الغفور في دور "فاتن"، مقيمة أداءً مختلفاً كلياً عما قدمته سابقاً، بجانب نجوم الكوميديا الصاعدين مصطفى غريب وحاتم صلاح، الذين أضافا حيوية للمشاهد، وبراعة كمال أبو ريةً المعهودة في دور مراقب اللجنة الصارم. هذا العمل من إنتاج أحمد دسوقي عبر شركتي (فيلم سكوير وسكاي ليميت)، اللتين وفرتا إمكانيات تقنية ضخمة نجحت في نقل الأجواء الخانقة داخل لجان الامتحانات بصدق واقعي
المكتسبات الفنية الايجابية
نضج الكوميديا الموقفية: اعتمد الفيلم على مفارقات ذكية طازجة ناتجة عن تصادم رغبات الشخصيات وتناقض مصالحهم، خاصة في الكيمياء الواضحة بين هشام ماجد وباسم سمرة، مما جعل الضحك ينبع من صلب المأساة لا من الإيفيهات المفتعلة
محاكاة هواجس العصر: نجح العمل في رصد قلق الإنسان المعاصر تجاه النجاح السريع وضغوط المنظومات المادية التي تدفع الأفراد أحياناً لتجاوز القيم الأخلاقية من أجل البقاء
شمولية الخط الدرامي: رغم محلية القضية (الثانوية العامة)، إلا أن الفيلم قدم صراعاً إنسانياً يفهمه المشاهد العربي في كل مكان، بتركيزه على التحولات النفسية والضغوط الأسرية
التناغم والاحترافية التقنية: قدم الأبطال نموذجاً مبهراً للعمل الجماعي، دعمته موسيقى تصويرية لافتة من تامر كروان نجحت في رفع وتيرة التوتر، وتصوير سينمائي مميز لـ أحمد جبر وظف الإضاءة والزوايا الضيقة ببراعة
الملاحظات النقدية السلبية
تذبذب الإيقاع في الوسط عانى الفيلم من بعض الإطالة في الحوارات الجانبية خلال الثلث الثاني، مما تسبب في هبوط مؤقت في وتيرة الأحداث المتلاحقة، رغم المحاولات الجادة للمونتير علي خيري للحفاظ على تدفق السرد
رسم الشخصيات النسائية: ركز السيناريو ثقله على رحلة الأبطال الرجال وصراعاتهم، بينما جاءت بعض الأدوار النسائية، رغم تميز أداء الممثلات، كعناصر محركة ثانوية تفتقر أحياناً للعمق النفسي المستقل
الاعتماد على المصادفات: بنيت بعض الحلول الدرامية في لحظات التأزم القصوى على مصادفات قدرية، مما أضعف أحياناً من منطقية الصراع القائم على الفعل ورد الفعل المدروس
استحقاق النجاح وفرص التطوير
في الختام، يظل فيلم برشامة علامة فارقة في مسيرة الإنتاج السينمائي لعام 2026؛ فقدرته على الموازنة بين "فن الإمتاع" وتشريح "زمن الخداع" هي شهادة استحقاق حقيقية لنجاحه. إن هذا العمل لا يكتفي بما حققه من أرقام قياسية في شباك التذاكر، بل يفتح آفاقاً رحبة لتطوير السينما الاجتماعية الكوميدية، مؤكداً أن الفن يظل الوسيلة الأجمل لفهم واقعنا ومواجهته بابتسامة متفائلة، خصوصاً بعد أن أصبح أغلب صناع هذا العمل علامات مسجلة للجودة والتميز والتألق في سماء الفن العربي، ويبقي المجد للفريق
نسرين طافش تخطف الأنظار بجلسة تصوير ربيعية في شم النسيم
ناهد السباعي تحتفل بشم النسيم على الشاطئ بإطلالة جمعت بين البساطة والأناقة
خالد الصاوي: مخرج كبير قالي في بداياتي عمرك ما هتبقى نجم
طرح الإعلان والبوستر الرسمي لمسلسل "الفرنساوي" بطولة عمرو يوسف قبل عرضه الحصري في 25 أبريل
لا يفوتك: خالد الصاوي يكشف لأول مرة: قصة مؤثرة عن مشاعر الأبوة تجاه فتاة صغيرة وكلاب!



