ايجى ميديا

الأثنين , 4 مايو 2026
هشام ماجد وملامح من حركة النجوم: ما ظهر في الساعات الأخيرة على ساحة الفن والرياضةزحام في الدوري وصفقات الأهلي وعودة بيراميدز.. وملفات السلة واليد تفرض نفسها على مشهد الرياضة المصريةشباب ينقذون طالبة قفزت في بحر شبين بالمنوفيةتامر حسين يكشف كواليس مشاركته في الألبوم الحزين لـ أحمد سعد: قللنا جرعة الدراماحزب الله يعلن استهداف دبابات ميركافا ومدرعة إسرائيلية جنوب لبنانقنا تتحول للأخضر.. انطلاق الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكيةإغلاق ميناء نويبع لسوء الأحوال الجويةجولة تفقدية لرئيس مياه القليوبية بمحطة عرب جهينة لضمان كفاءة التشغيل وجودة الخدمةضبط 51.5 كيلو لحوم فاسدة بأحد متاجر الأقصر خلال حملة تفتيشيةمنطقة القليوبية الأزهرية تنفذ تصفيات المشروع الوطني للقراءة على مستوى المحافظةمراعاة الظروف القهرية مسؤولية مؤسسية.. جامعة المنوفية تستجيب لتظلم موظفة وتسحب قرار إنهاء خدمتهابقيادة مصر.. الأونكتاد تطلق أول منصة لمواجهة تحديات الديون للدولمجلس الوزراء يوافق على 7 قرارات خلال اجتماعه اليوموزير الدولة للإعلام: الحكومة لديها نية لإصدار قانون حرية تداول المعلوماترسائل عيد الأضحى للأصدقاء بالفصحى والعامية.. دمت بود ودامت أيامك سعيدةضياء رشوان: عندما توليت المسؤولية وزارة الدولة للإعلام كانت موجودة “على الورق” فقطسماء إبراهيم وأمير صلاح الدين ويارا جبران أعضاء لجنة تحكيم أفلام الورش بمهرجان أسوانصرح طبي ضخم بـ240 غرفة و40 تخصصًا.. مستشفى كليوباترا التجمع - سكاي يقدّم الحل المتكامل للرعاية الصحية تحت شعار "خبرة تطمّنك"تكريم محافظة المنيا ضمن الأكثر تأثيرًا في مبادرات الإطعاموزير الدولة للإعلام يعلن انطلاق مشهد إعلامي منظم الأسبوع المقبل

مقالات

عزت القمحاوى يكتب : يعنى إيه كلمة فشل؟

عزت القمحاوى يكتب : يعنى إيه كلمة فشل؟

لا تحمل كلمة «فشل» القيمة السلبية التى تحملها كلمة «الغباء» أو «الإجرام» مثلاً، خصوصاً فى المجال السياسى.

الغباء افتقاد للعقل، والإجرام افتقاد للقلب، أما النجاح والفشل، فتحكمهما عوامل كثيرة خارجة عن الإرادة، كأن تكون المهمة التى أوكلت إلى الشخص أكبر من قدراته، أو أن تكون هناك قوى تمنعه من العمل.

والكائن السياسى الناجح هو الذى يعلن فشله فى الوقت المناسب، ولكن هذا يحتاج ـ علاوة على الذكاء الشخصى ـ إلى الإيمان بفكرة التداول، وهذا الإيمان هو الذى يجعله مستعداً للتخلى عن الكرسى على الرغم من انتخابه عبر صناديق شفافة. وقد وضعت الديمقراطية آلية الدعوة إلى انتخابات مبكرة فى يد رجل الدولة الأول لهذا السبب، إنقاذاً لنفسه ولحزبه، والأهم إنقاذا للبلاد حتى لا تقع فى الفوضى والدم.

وقد أثبتت الدماء التى أريقت منذ الانتخابات الرئاسية حتى اليوم غياب الموهبة والذكاء السياسى، وأثبتت الجماعة التى تدير الرئاسة أنها ليست على استعداد للتخلى عن أسلوبها العنيف الذى لا يراعى الوطن أو مستقبلها كجماعة ومستقبل أعضائها، ولم يزل تراكم الخطايا التى تضع أفرادها تحت طائلة القانون بتهم تتراوح بين التجسس على التليفونات والقتل، وقد اعترفوا بها بأنفسهم فى تصريحات متكبرة لا تحترم شرعية مؤسسات الدولة.

وهذه هى معضلة الحكم اليوم. فاشل لا يدرك فشله، بل يفتح عامداً بوابات الخراب، يغطى بفوضى الدم إخفاقه فى الاقتصاد، ثم يبدأ فى تغطية الدم السابق بدم جديد، ويحاول إلقاء تهم القتل على جهات مجهولة، متناسياً أن كشف الجهات المسؤولة يقع فى صميم مسؤولياته.

لا يستطيع الفاشلون الارتفاع بمستوى خيالهم أو مستوى إحساسهم بالمسؤولية إلى حد وضع استراتيجية للسلام الاجتماعى، لذلك يفرحون بالتآمر التكتيكى لاختيار الضحية الأقل خطراً، وهكذا يكون إغضاب بورسعيد أهون من إغضاب الألتراس، ليضاف شرخ جديد بين المحافظات إلى جوار الشروخ بين المسلمين والأقباط، بين العلمانيين والمتأسلمين، وبين الفقراء والأغنياء، إلى آخر الانقسامات الخطرة التى تمد فى عمر النظام أياماً إضافية، ولكنها تعيد التأكيد على ضرورة رحيله إلى الأبد.

ذروة الأحد الدامية فى بورسعيد نقلت الإجرام من المستوى المصرى الذى عرفناه منذ ٢٥ يناير ٢٠١١ حتى الجمعة إلى مستوى الإجرام الجنونى الذى يمارسه بشار الأسد، علماً بأن «بشار» هو أضعف حلقات النظام السورى، ولم يصدر أمراً واحداً مكتوباً بقتل أى من الخمسين ألف سورى الذين استشهدوا حتى اليوم، كذلك لم يأمر «مرسى» بقتل أحد. لكن بقاء الرئيس، أى رئيس، فى موقعه دون قدرة على إيقاف القتل أو إعلان الفشل ـ يجعله المسؤول الأول عن كل ما يجرى.

ربما لا تحكم الجالس على الكرسى فطنته الخاصة وقدراته الذاتية فحسب. يبدو أن هناك سحراً أسود فى الكرسى يجعل الحاكم فى غيبوبة، وربما هناك مؤسسات أقوى تفرض عليه السير فى الطريق إلى نهايته، بدليل أن الفاشلين الأغبياء يمضون إلى مصائرهم بثبات غبى. ولكن المدهش أن تمضى المعارضة كذلك إلى المصير نفسه.

ما السحر الذى يعمى أبصار المعارضة، وما الضغوط التى تتعرض لها وتمنعها من أن تكون على مستوى طموحات الشباب؟ وما هذه الخطوات العاقلة والمحسوبة من جبهة الإنقاذ فى مواجهة حادث اختطاف بلد كبير من قبل مجموعة مسلحة؟!

هل هو التقدم فى السن؟

الأحداث تتقدم بسرعة أكبر من سرعة إدراك دولة العواجيز، وطموحات الشباب أعلى من كل المماحكات بين الغرقى فى الحكم والمسعفين فى جبهة الإنقاذ. ولم يعد أمام الشباب أصحاب سقف الطموحات المرتفع إلا أن يرفعوا من سقف خيالهم ويطرحوا قيادات من صفوفهم، لأن الفشلة لن يدركوا أنهم فاشلون، ولن يفتحوا الطريق طواعية.

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة