ايجى ميديا

الأحد , 3 مايو 2026
شباب ينقذون طالبة قفزت في بحر شبين بالمنوفيةتامر حسين يكشف كواليس مشاركته في الألبوم الحزين لـ أحمد سعد: قللنا جرعة الدراماحزب الله يعلن استهداف دبابات ميركافا ومدرعة إسرائيلية جنوب لبنانقنا تتحول للأخضر.. انطلاق الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكيةإغلاق ميناء نويبع لسوء الأحوال الجويةجولة تفقدية لرئيس مياه القليوبية بمحطة عرب جهينة لضمان كفاءة التشغيل وجودة الخدمةضبط 51.5 كيلو لحوم فاسدة بأحد متاجر الأقصر خلال حملة تفتيشيةمنطقة القليوبية الأزهرية تنفذ تصفيات المشروع الوطني للقراءة على مستوى المحافظةمراعاة الظروف القهرية مسؤولية مؤسسية.. جامعة المنوفية تستجيب لتظلم موظفة وتسحب قرار إنهاء خدمتهابقيادة مصر.. الأونكتاد تطلق أول منصة لمواجهة تحديات الديون للدولمجلس الوزراء يوافق على 7 قرارات خلال اجتماعه اليوموزير الدولة للإعلام: الحكومة لديها نية لإصدار قانون حرية تداول المعلوماترسائل عيد الأضحى للأصدقاء بالفصحى والعامية.. دمت بود ودامت أيامك سعيدةضياء رشوان: عندما توليت المسؤولية وزارة الدولة للإعلام كانت موجودة “على الورق” فقطسماء إبراهيم وأمير صلاح الدين ويارا جبران أعضاء لجنة تحكيم أفلام الورش بمهرجان أسوانصرح طبي ضخم بـ240 غرفة و40 تخصصًا.. مستشفى كليوباترا التجمع - سكاي يقدّم الحل المتكامل للرعاية الصحية تحت شعار "خبرة تطمّنك"تكريم محافظة المنيا ضمن الأكثر تأثيرًا في مبادرات الإطعاموزير الدولة للإعلام يعلن انطلاق مشهد إعلامي منظم الأسبوع المقبلمصر واتفاقية التجارة القارية يبحثان تشكيل مجموعة عمل لجذب الاستثمارات لإفريقياالجيش الأمريكي يفقد أغلى مسيراته المخابراتية من طراز MQ-4C Triton فوق مضيق هرمز

اخبار

حكاية "سروجي" و "سونا السوابق".. نزاع قديم ينهي عِشرة جيران بولاق بجركن بنزين

على أملِ النجاةِ من الموت؛ ظلَّ "محمد السروجي" على أسرَّةِ غرفةِ العنايةِ المركزةِ بمستشفى القصر العيني 6 ليالٍ يكابد الموت، نتيجة حروقٍ لهبيةٍ من الدرجة الثالثة، عقب إضرام النيران بجسده من قِبَل جاره "سونا أبو حجر"؛ انتقامًا مرًّا على خلافٍ دار بينهما قبل 5 أعوام

لم تبدأ حكاية "السروجي" و"سونا أبو حجر" كغيرها من الحكايات؛ فجملة "ابقَ ناديني باسمي" كانت كافيةً لأن تشعل بركانًا من الغضب بين الجيران. وفي لحظة طيشٍ، تحولت المشاحنات إلى عراكٍ دامٍ انتهى الأمر فيه بإصابة "السروجي" بقطعٍ غائرٍ في الوجه لم يندمل أثره بمرور الأيام. "عوروا ابني في وشه"؛ هكذا قالت الأم في بثٍّ مباشرٍ لـ "مصراوي"

"عاهةُ الوجهِ" زادت من حدة الأمور بين الطرفين، لكن جلسةً وديةً جمعت الأسرتين وكبارَ المنطقة، أطفأت النار وهدأت من وتيرة الصراع. انتهى العراكُ، لكن طيش الكلام والمضايقات لم ينتهِ بعد؛ "كل يوم يعايرونه بجرح وجهه"، 5 أعوامٍ عاشها "السروجي" في ندم، لكنه كان يرى في تجنب المشاكل نجاةً؛ لكونه العائل الوحيد لأسرته: "بيجهز في أخواته البنات وبيعول بيتنا.. ومش فاضي للمشاكل.. وهما بتوع مشاكل"؛ هكذا تواصل الأم رواية الحكاية

في أواخرِ رمضانَ الماضي، تجددَ بركانُ الغضبِ؛ فالشابُ العشريني "السروجي" كان واقفًا على ناصيةِ حارتهما، كغيرهِ ينظرُ بحرقةٍ إلى جارهِ الذي أحدثَ جرحًا في وجههِ وهو يتشاجرُ مع جيرانهِ كعادةِ كلِّ يومٍ. ورغمَ التراضي والتعهدِ، إلا أن "استورجي السيارات" لم يتدخل: "هما لما شافوا ابني قالوا جاي يتخانق رغم إنه كان معدي صدفة". تواجدُ الأخيرِ كادَ يشعلُ فتيلَ النزاعِ لولا تدخلُ أهلِ منطقتهما: "ابني مكنش رايح.. كان واقف بيشوف فيه إيه زي الناس"؛ هكذا تحكي الأمُ تفاصيلَ الحكاية

في الليلة الأخيرة من ليالي عيدِ الفطرِ المبارك، خرج "السروجي" دون وداعٍ، يجلسُ مع أصدقائه داخل الشارعِ. لم يعلم أن "سونا أبو حجر" يدبّر له مكيدة ستنتهي بغدر وانتقام؛ استدرجه "وائل" نجل الأخيرِ بعدما تناولا سويًا الطعام: "راح قعد مع صحابه زي كل يوم.. بس المرة دي وائل جه أخده من البيت"

ما إن هدأ الليل في شوارع بولاق، قرر "سونا" أن ينفذ خطته الآثمة. استغل ابن الخمسين عامًا تواجد "سروجي" أمام منزله، وغافله بسكب مادة قابلة للاشتعال "بنزين" وأضرم النيران في جسده. وفي محاولة منه لقتله، كال له 5 طعنات بسكين، وتركه وسط أصدقائه يصارع الموت. وتقول الأم: "جاري ولع في ابني حي قدام صحابه قبل فرح أخته.. ومحدش قدر ينقذه"

6 ليالٍ داخل مستشفى قصر العيني، لم يذق فيها "سروجي" طعم الراحة، يئن من ألم النار التي تتزايد مع الوقت في جسده، نتيجة حروق لهبية من الدرجة الثالثة بنسبة 60%، حسبما أكده التقرير الطبي المبدئي. وفي اليوم الأخير من مارس الماضي انتهت الحكاية؛ لم يسعف "سروجي" القدر ولا مساعي الأطباء، ليرحل في صمت دون أن ينجو من ألم النار

بصوت مبحوح وملامح بددتها معاناة الفراق والفقد، تجلس "أم سروجي" في ركن منزوٍ بغرفتها لا تتحدث مع أحد. تنظر بكل حيرة إلى صورة ابنها الوحيد مرددة: "ابني راح مني.. كان هو اللي بيعولني أنا وأبوه وأخواته البنات". ولم تطلب الأم المكلومة سوى القصاص العادل قائلة: "عايزة إعدام يطفي ناري على ابني.. محدش يستحمل اللي حصله"

  • سوف يحتاج التعليق إلى موافقة المحرر قبل نشره
  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة