د. عبد الله على بانخر حكاية نرجس: عندما يولد الجرم من رحم العقم ويورث الإثم بلا اسم

ينبثق مسلسل "حكاية نرجس" (رمضان 2026) من أرضية نفسية ملغومة بالصراعات، حيث يتجاوز كونه مجرد دراما اجتماعية ليصبح تشريحاً لسيكولوجية الحرمان. ورغم أن أحداث المسلسل بُنيت أساساً على واقعة حقيقية شهيرة هزت الرأي العام، إلا أن البناء الدرامي للعمل نجح في جرّ المشاهد إلى منطقة شائكة من التعاطف الإنساني مع "مذنبة"؛ وذلك بفضل الأداء الاستثنائي لشخصية "نرجس" الذي غلف الجريمة بوجع الفقد والحرمان، ومرارة عدم الرضا التي تحولت إلى تحدٍ عبثي للقدر
ارهاصات البداية المتأزمة
تبدأ مأساة "نرجس" من جذور أسرتها الأولى، محملة بعبء "خلفة الإناث" وعقدة غياب "الذكر"، وهي الفجوة التي شكلت وعيها المشوه تجاه قيمتها ووجودها. وعندما اصطدمت بحقيقة عقمها الشخصي، وحرمانها المطلق من الإنجاب، تحول هذا الانكسار إلى طاقة تدميرية هائلة؛ فصممت على انتزاع حق الأمومة "خطفاً" في تحدٍ صارخ للقدر وعدم تسليم بالمقسوم، ليتطور الأمر إلى سلسلة من الجرائم المدفوعة برغبة محمومة في إثبات الذات مهما كان الثمن، وصولاً إلى تلك النهاية الآثمة التي لم يكن منها مفر
حكاية نرجس



