ايجى ميديا

الخميس , 18 يونيو 2026
هشام ماجد وملامح من حركة النجوم: ما ظهر في الساعات الأخيرة على ساحة الفن والرياضةزحام في الدوري وصفقات الأهلي وعودة بيراميدز.. وملفات السلة واليد تفرض نفسها على مشهد الرياضة المصريةشباب ينقذون طالبة قفزت في بحر شبين بالمنوفيةتامر حسين يكشف كواليس مشاركته في الألبوم الحزين لـ أحمد سعد: قللنا جرعة الدراماحزب الله يعلن استهداف دبابات ميركافا ومدرعة إسرائيلية جنوب لبنانقنا تتحول للأخضر.. انطلاق الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكيةإغلاق ميناء نويبع لسوء الأحوال الجويةجولة تفقدية لرئيس مياه القليوبية بمحطة عرب جهينة لضمان كفاءة التشغيل وجودة الخدمةضبط 51.5 كيلو لحوم فاسدة بأحد متاجر الأقصر خلال حملة تفتيشيةمنطقة القليوبية الأزهرية تنفذ تصفيات المشروع الوطني للقراءة على مستوى المحافظةمراعاة الظروف القهرية مسؤولية مؤسسية.. جامعة المنوفية تستجيب لتظلم موظفة وتسحب قرار إنهاء خدمتهابقيادة مصر.. الأونكتاد تطلق أول منصة لمواجهة تحديات الديون للدولمجلس الوزراء يوافق على 7 قرارات خلال اجتماعه اليوموزير الدولة للإعلام: الحكومة لديها نية لإصدار قانون حرية تداول المعلوماترسائل عيد الأضحى للأصدقاء بالفصحى والعامية.. دمت بود ودامت أيامك سعيدةضياء رشوان: عندما توليت المسؤولية وزارة الدولة للإعلام كانت موجودة “على الورق” فقطسماء إبراهيم وأمير صلاح الدين ويارا جبران أعضاء لجنة تحكيم أفلام الورش بمهرجان أسوانصرح طبي ضخم بـ240 غرفة و40 تخصصًا.. مستشفى كليوباترا التجمع - سكاي يقدّم الحل المتكامل للرعاية الصحية تحت شعار "خبرة تطمّنك"تكريم محافظة المنيا ضمن الأكثر تأثيرًا في مبادرات الإطعاموزير الدولة للإعلام يعلن انطلاق مشهد إعلامي منظم الأسبوع المقبل

مقالات

عمرو الليثي يكتب - الصبر على الابتلاء

عمرو الليثي يكتب - الصبر على الابتلاء

 

نقلا عن المصري اليوم

قضى الله عزَّ وجلَّ على كل إنسان نصيبه من البــــلاء؛ قال تعالى «إنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا» صدق الله العظيم، ومن النماذج العظيمة التى تضرب الأمثال بها فى الصبر على الابتلاء عروة بن الزبير وهو أحد أبناء الصحابى الجليل الزبير بن العوام رضى الله عنه (حوارى الرسول عليه الصلاة والسلام)، وأمه أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنها (ذات النطاقين) فقد طلب الخليفة الوليد بن عبدالملك عروة بن الزبير لزيارته فى دمشق مقر الخلافة الأموية، فتجهز عروة للسفر من المدينة إلى دمشق وأخذ أحد أولاده معه (وكان أحب أبنائه السبعة إليه) وتوجه إلى الشام، فأصيب فى الطريق بمرض فى رجله أخذ يشتد ويشتد حتى إنه دخل دمشق محمولاً لم يعد لديه قدرة على المشى، فجمع له الخليفة أمهر الأطباء لمعالجته، فاجتمع الأطباء وقرروا أن به الآكلة وليس هناك من علاج إلا بتر رجله من الساق، فانزعج الخليفة أن تبتر رجل ضيفه، ولكن الأطباء أكدوا أنه لا علاج له إلا هذا وإلا سرت إلى ركبته حتى تقتله، فأخبر الخليفةُ عروةَ بقرار الأطباء، فلم يزد على أن قال (اللهم لك الحمد). اجتمع الأطباء على عروة وقالوا: اشرب المرقد. فلم يفعل وكره أن يفقد عضواً من جسمه دون أن يشعر به. قالوا: فاشرب كأساً من الخمر حتى تفقد شعورك. فأبى مستنكراً ذلك، وقال: كيف أشربها وقد حرمها الله فى كتابه. قالوا: فكيف نفعل بك إذن؟ قال: دعونى أصلى فإذا أنا قمت للصلاة فشأنكم وما تريدون (وقد كان رحمه الله إذا قام يصلى سهى عن كل ما حوله وتعلق قلبه بالله تعالى). فقام يصلى وتركوه حتى سجد فكشفوا عن ساقه وأعملوا مباضعهم فى اللحم حتى وصلوا العظم فأخذوا المنشار وأعملوه فى العظم حتى بتروا ساقه وفصلوها عن جسده وهو ساجد لم يحرك ساكناً وصبر على قطعها، وما تغيّر وجهه.. فى هذه الأثناء أتى خبر للخليفة أن محمد بن عروة بن الزبير كان يتفرج على خيول الخليفة، وقد رفسه أحد الخيول فقضى عليه وصعدت روحه إلى بارئها!! فاغتم الخليفة كثيراً وحزن ولم يعرف كيف يوصل له خبر موت أحب أبنائه إليه. ترك الخلفية عروة بن الزبير حتى أفاق، فاقترب إليه وقال: أحسن الله عزاءك فى رجلك. فقال عروة: اللهم لك الحمد وإنّا لله وإنّا إليه راجعون. قال الخليفة: وأحسن الله عزاءك فى ابنك. فقال عروة: اللهم لك الحمد وإنّا لله وإنّا إليه راجعون، أعطانى سبعة وأخذ واحداً، وأعطانى أربعة أطراف وأخذ واحداً، إن ابتلى فطالما عافى، وإن أخذ فطالما أعطى، وإنى أسأل الله أن يجمعنى بهما فى الجنة.. ثم قدموا له إناء فيه ساقه وقدمه المبتورة قال: إن الله يعلم أنى ما مشيت بك إلى معصية قط وأنا أعلم.. وذات يوم دخل عروة مجلس الخليفة، فوجد فى مجلس الخليفة شيخاً طاعناً فى السن مهشم الوجه أعمى البصر، فقال الخليفة: يا عروة سل هذا الشيخ عن قصته. قال عروة: ما قصتك يا شيخ؟ قال الشيخ: يا عروة اعلم أنى بت ذات ليلة فى وادٍ، وليس فى ذلك الوادى أغنى منى ولا أكثر منى مالاً وحلالاً وعيالاً، فأتانا السيل بالليل فأخذ عيالى ومالى وحلالى، وطلعت الشمس وأنا لا أملك إلا طفلا صغيرا وبعيرا واحدا، فهرب البعير فأردت اللحاق به، فلم أبتعد كثيراً حتى سمعت خلفى صراخ الطفل فالتفتُّ فإذا برأس الطفل فى فم الذئب فانطلقت لإنقاذه فلم أقدر على ذلك فقد مزقه الذئب بأنيابه، فعدت لألحق بالبعير فضربنى بخفه على وجهى، فهشم وجهى وأعمى بصرى!!. قال عروة: وما تقول يا شيخ بعد هذا؟ فقال الشيخ: أقول اللهم لك الحمد، ترك لى قلباً عامراً ولساناً ذاكراً. ويبشر المولى عز وجل الصابرين بالثواب العظيم.. قال الله عزّ وجلَّ «الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ» فاللهم اجعلنا من عبادك الصابرين الشاكرين.

  • سوف يحتاج التعليق إلى موافقة المحرر قبل نشره
  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة