ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

أحمد حسن الشرقاوى يكتب : البابا شنودة.. كنيسة وطنية فى قلوب كل المصريين

البابا شنودة.. كنيسة وطنية فى قلوب كل المصريين
 

بقلم : أحمد حسن الشرقاوى
 
غيب الموت رمزا وطنيا وزعيما مصريا من الطراز الأول.. قداسة البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الاسكندرية. المواطن المصرى الأصيل نظير جيد روفائيل  الذي ولد فى  قرية سلام التابعة لمركز منفلوط فى صعيد مصر في الثالث من  أغسطس عام  1923، وانتقل إلى دمنهور حيث عهد بتربيته أخوه الأكبر روفائيل ، فدرس في مدرسة الأقباط الأبتدائية ثم درس بالمدرسة الأمريكية فى بنها.
انتقل مع الأسرة إلى القاهرة وسكنوا في حي شبرا حيث درس بمدرسة الايمان الثانوية حيث نال إعجاب معلميه لتفوقة ودماثة خلقة.  بعد حصوله على شهادة الثانوية التحق بكلية آداب القاهرة قسم تاريخ وحصل على الليسانس في الآداب سنة 1947. التحق بالكلية الحربية وتخرج منها سنة 1948 م. وكان الأول على دفعته.  قبل تخرجه من كلية الآداب التحق بالكلية الإكليريكية و تخرج منها 1949  بتقدير (ممتاز) وكان أيضا الأول على دفعته.  عمل بالتعليم في المدارس الثانوية ولكنه تركها لرغبته في تكريس وقته لخدمة الله.
اصبح مدرسا للكتاب المقدس واللاهوت بالكلية الإكليريكية.  كان يخدم بمدارس الأحد في أماكن كثيرة خاصة بكنيسة القديس الأنبا انطونيوس بشبرا وكنيسة القديسة مريم بمسرة و جمعية النهضة الروحية بشارع فؤاد بشبرا.  كان يرأس ملجأ مدارس الأحد بشارع روض الفرج. و اختير مديرا لتحرير مجلة مدارس الأحد.
حياة طويلة حافلة بالعطاء لخدمة الشعب المصرى ككل وشعب الكنيسة على وجه الخصوص. تأثر الكثير من أبناء جيلى بمواقف البابا شنودة السياسية خصوصا موقفه من معاهدة السلام مع اسرائيل ودخوله فى مواجهة مباشرة مع نظام الرئيس الراحل أنور السادات لدرجة صدور قرار من السلطات بعدم مغادرته الدير خلال أحداث سبتمبر 1981 . كان فى صف الوطنية المصرية طوال حياته وتميز بالحكمة الشديدة فى أوقات المحن والشدائد التى عصفت بالوطن خصوصا أحداث الفتنة الطائفية التى كان يراد لها ان تخرج عن إطارها فى بعض الأحيان لكن بعد نظره وتميزه بالبصيرة الثاقبة حالت دون جر الوطن الى ما لايحمد عقباه.
  خسارة المصريين جميعا كبيرة لأن الأمة المصرية  فقدت إبنا بارا من أبناء مدرسة الوطنية المصرية الذى رفض الحديث عن الأقباط داخل مصر باعتبارهم أقلية، وأطلق مقولته الخالدة:" مصر ليست وطنا نعيش فيه، ولكنها وطن يعيش فينا"، يالعظمة وقوة هذه الكلمة.
   يعتصرنى الألم والحسرة لفقدان هذا الرجل العظيم لكن العزاء انه مع القديسين والصالحين فى ملكوت السموات، ننعى هذا الرجل الذى عندما اشتاق إلى حياة الوحدة والسكون في البرية ترك العالم ومضى إلى دير  السريان حيث لم يمض زمنا طويلا لإختياره حتى رسمه الأنبا ثاؤفيلس أسقف الدير راهبا بإسم الراهب انطونيوس في يوم 18 يوليو سنة 1954  ، و كان عمره 31 عاما وقت رهبنته و تدرج في الخدمه في الدير امينا للمكتبه ومسئولا عن المطبعه ونشر  المخطوطات وعن الضيوف الاجانب. وأحيانا كان مسؤلا عن الزراعه والمبانى.
رسم قسا تحت الحاح ابنائه الروحيين في 31 أغسطس سنة 1958 ، واختاره الأنبا كيرلس السادس للأسقفية باسم الراهب  انطونيوس للأسقفية. وكانت لذلك قصة طريفة حيث كان الأنبا يعلم انه لن يقبل ان يترك البرية فأحضره من هناك دون ان يعلمه بشيء خوفا من هروبه، فلما حضر الراهب انطونيوس وركع أمام البابا كيرلس ليأخذ بركته وضع البابا كيرلس يده على رأس ابونا انطونيوس قائلا : "شنوده أسقفا للاكليريكية و مدارس التربية الكنسية و سائر المعاهد الدينية"  فلم يستطع ان يهرب من يد البطريرك. و بكى كثيرا .
تمت رسامته في كاتدرائية القديس مرقس الرسول بالأزبكية في 20 توت الموافق 30 سبتمبر 1962. صار أول أسقف للتعليم. فإهتم بمدارس الأحد و مناهجها وتنظيمها واهتم بالاكليريكية ومستوى التعليم فيها و كان يقوم بعظته الأسبوعيه لكل الشعب والتف الناس حوله في حب شديد.
وحينما رقد قداسة البابا كيرلس السادس في الرب يوم 9 مارس 1971 ، اجتمع المجمع المقدس برئاسة الأنبا انطونيوس القائمقام البطريرك ليتدبر أمر أختيار البطرك الجديد، ولمرات عديدة طال فيها النقاش حتى استقر الرأي على اختيار خمسة من مجموع المرشحين تمت بينهم الانتخابات وأستقرت على  اختيار ثلاثة منهم هم نيافة الأنبا شنوده أسقف التعليم، والأنبا صموئي، أسقف الخدمات، و القمص تيموتاؤس المقاري.
و أجريت القرعة الهيكلية يوم الأحد 31 اكتوبر 1971  فأختارت العناية الإلهية الأسقف شنوده ليكون البابا الـ117 في سلسلة باباوات الإسكندرية.  رحم الله قداسة البابا وأسكنه فسيح جناته وألهم أبناء الوطن مسلمين ومسيحيين الصبر والسلوان على مصابهم الأليم بفقدان أحد معالم مدرسة الوطنية المصرية.

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات