هشام جعيط مديرا لبيت الحكمة التونسي
اختارت وزارة الثقافة التونسية الكاتب والمؤرخ والمفكر هشام جعيط مديرا لـ"المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون بيت الحكمة" وهذا أول منصب رسمي يتقلدها جعيط الذي عرف بنشاطه الفكري عربيا وعالميا، في بلده تونس، والمفكر جعيط هو من مواليد تونس العاصمة في 6 ديسمبر1935 تحصل سنة 1962 على الإجازة في التاريخ. وتخصص في التاريخ الإسلامي وقام بنشر العديد من الأعمال صدرت سواء في العالم العربي أو أوروبا وحصل سنة 1981 على شهادة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة باريس. وكانت لهشام جعيط، مساهمة فعالة في إثراء الحوار الفكري والإنساني العالمي. وعمل نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي على محاصرة هشام جعيط وأفكاره في الساحة التونسية، كما كان دأبه مع كل صوت تونسي حر رفض الانخراط في منظومة الفساد الثقافي والترويج لنظام سياسي في تونس لكن ذلك لم يمنع هشام جعيط من الإشعاع العلمي والمعرفي عربيا ودوليا رغم أن اسمه كان يتداول في الساحة التونسية بين قلة من طلبته وعمل جعيط أستاذا شرفيا بجامعة تونس، وأستاذ زائر بكل من جامعة ماك غيل "مونتريال" وجامعة كاليفورنيا، بركلي وبمعهد فرنسا ويعد المفكر التونسي من القلة الذين يعتمدون كمرجع فكري إنساني وخاصة في التاريخ وفلسفة التاريخ ونقد العقل الإسلامي. وكان من الأوائل الذين أسسوا لنقد علمي في الثقافة العربية الإسلامية وقال هشام جعيط إنه سيسعى إلى تفعيل الدور الأساسي لبيت الحكمة كمجمع للعلوم والبحوث والفنون ليكون مجمعا حقيقيا يكون له علماء وأدباء وفنانون من أبناء تونس في الداخل والخارج وأكد أن علاقة تونس بالفكر والأدب والإبداع ضاربة في القدم منذ عهد القديس أوجيستان مرورا بصاحب العملة وابن رشيق وابن خلدون وصولا إلى مبدعي تونس الحديثة وتعهد بتوفير جو فكري ومعرفي للأكاديميين يشجعهم على الكتابة والبحث والتناظر في الأدب والفنون والتاريخ والفيزياء والطب وغيرها من مجالات البحث في العلوم والمعارف وقال إن "بيت الحكمة مؤسسة عظيمة يمكن أن تلعب دورا في تقريب الفعل الثقافي لأن أهل المدينة لا دراية لهم بمجريات الأحداث والأطوار في المدينة، نظرا لأنهم لا يتبادلون الأفكار بسبب غياب الاتصال". وعبر هشام جعيط عن رغبته في أن يكون بيت الحكمة التونسي نقطة اتصال بين المبدعين ومنطلقا لحرية الرأي والتعبير خاصة أنه منذ استقلال تونس لم يحظ العلم والمعرفة بالاهتمام اللازم أمام سطوة السلطة والمال.



