ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

د. أيمن الجندى يكتب : بينما يحتسى الشاى

صعقه جمالها...

 ورغم أنه ذاق وعرف، وطوّف قارات العالم الخمس! ورأى النساء من كل لون ووصف.. ورغم أن تجاعيد جبينه تقول إنه شاهد كل شىء، ولم يعد يدهشه شىء، فإنه حين شاهدها صعقه جمالها!

 قدمت له فنجان الشاى فى لطف. ابتسم فى ضعف، آملا ألّا تعكس عيناه الحيرة. يعرف أنه رآها ولكن فى زمان آخر. مالت برأسها الجميل هكذا. انسدل شعرها الحريرى الأسود هكذا. وتمنى لو كان معه قلم من فحم، ولوحة ينقل إليها ألق عينيها، كثافة أهدابها، وارتماء الظل على أعلى وجنتيها، وابتسامتها الحزينة التى يخالطها الشجن، وسحرها الشائع كضوء القمر.. هذه أشياء تستحق التسجيل والخلود.

 كانت تتكلم..

 احتضن الفنجان باحثاً عن بعض الدفء، وهو يتظاهر بالإصغاء. من الغريب أنه التقاها غير مكترث، فلماذا لم يخبره حدسه بأنه على أعتاب مدينة مسحورة، تزخر بالملاحة والرشاقة والطرب الرائق، وشعور بالنشوة سيغمره وكأنه يصغى إلى عزف كمان؟!

 وفجأة، لم يعد يسمعها. اختفى المشهد تماما، ولم يعد يدرى ما حدث! أهو افتتانه بالحسن، أم كهرباء الحب، أم هجوم الحزن، أم اقتراب الغروب؟ تسلّلت إلى أنفه رائحة خفيفة مثيرة للذكريات.. ذكريات لم يمر بها فى حياته، انتقلت به من زمانه ومكانه إلى زمان ومكان مختلفين.

 وجد نفسه يسير فى أزقة القاهرة القديمة، شاعراً يبحث عن نغمة ضائعة. وفجأة، وعلى مشهد من النجوم الزاهرة، والمصابيح العليلة التى تضىء كالكواكب، شاهدها تسير فى الدرب وهى تسدل على وجهها الستار. هبت رياح مفاجئة فأزاحت عنها النقاب. توقفت فجأة أمامه، كالبدر فى تمامه. ردّت على دهشته بابتسامة، فغادرته السكينة إلى يوم القيامة.

 وفجأة، اختفى المشهد ووجد نفسه فى الزمان الأندلسى، فى حديقة عامرة، مع صُحبة من الأصدقاء. توهجت روحه بالنشوة والبهجة، وهبت عاصفة من الياسمين والأقحوان، وانحنى به الدرب وهو يسير فى عمق الحديقة، فلم يعد يسمع حوار الصحب والخلان. وفجأة، شاهد جارية أندلسية ذات حسن ودلال، إشراقة تبهر الأعين، بسمتها أجمل من ابتسامة الفجر الأولى فوق البحر الأبيض، طاقة من عبير منعش غمرته كرحيق البرتقال.

 ثم عاد المشهد ليختفى، وإذا به هذه المرة فى عهد سحيق. لم تكن هناك بيوت ولا أسواق. لا ثمة شىء سوى الجبال والتلال والأرض والسماء. لا زرع، لا ضرع، لا ناس، لا ماء.. دورة من دورات البشرية الأولى.. أجدبت الأرض وشحّت الأمطار، فنيت القبيلة ولم يعد إلا هو وهى، الوحيدان الناجيان من الذرية البشرية على سطح هذا الكوكب، يرمقان الأفق البعيد. وفجأة، لاحت نذر السحب الحبلى بالمطر، شرعت تتدافع وتقترب وهما يهلّلان ويضحكان. حين بلل المطر جسديهما أيقظ فى أعماقهما كوامن الحب، شاهدها على ضوء البرق وهى مبتلة، ظالمة الحسن، صاعقة الجمال.

 وبدأ من جديد ميلاد البشرية! وامتلأت الأرض بالذرية. كلهم أبناء شرعيون للحب. واختفى المشهد حين عاد إلى زمانه ومكانه، ووجد نفسه جالسا قبالتها، يتأمل حسنها فى حيرة وهو يحتسى الشاى.

  • سوف يحتاج التعليق إلى موافقة المحرر قبل نشره
  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات