صلاح منتصر يكتب : الخروج من السجن
![]()
والسجن الذي أقصده هو الذي يسجن فيه كل مدخن نفسه بعد أن دخله بمزاجه متصورا أنه يخرج منه متي أراد ثم إذا به يفاجأ أنه اصبح أسير السيجارة
أو الشيشة التي أدمنها,ومن العيب أن أحدثك عن أضرار التدخين فليست هناك دولة في العالم اليوم لم تعد بطريقة ما تحارب التدخين وتمنعه ليس لأنها تريد أن تعكنن علي مواطنيها وإنما لأنها علي العكس تريد أن تحميهم حتي من أنفسهم.
وأنت نفسك أول من يعرف آثار التدخين وكحة الفجر التي تهزك من الأعماق وتنحر صدرك ورائحتك الكريهة التي يداري أولادك وجودهم منها..وفي داخلك تتمني أن تتحرر من هذه الملعونة.. وإذا كنت قد حاولت من قبل ولم تنجح فهذا ليس ضعفا منك وإنما لتعرف مدي قوة الذي اتخذته في البداية صديقا ثم أصبح عدوك الذي أدمنته وتمكن منك, وهذا لا يعني أن تشعر باليأس والاكتئاب لأنك فشلت, فملايين غيرك في كل بقاع العالم من كل الجنسيات فعلوها وفشلوا ولكنهم أصروا ونجحوا, وانت أيضا لا تيأس ولكن عليك أن تتزود بدرجة كراهيته شديدة للتدخين حتي يكون رد فعلك في الاصرار علي التحرر منه قويا وكاسحا.. ضع في صندوق أو إناء أعقاب السجاير التي دخنتها في شهر واحد وافتح الصندوق وانظر كم حجم ما دخنته في هذا الشهر وكم هي كريهة هذه الأعقاب التي تبقت من السجاير البيضاء التي كانت مرصوصة بأناقة في العلب التي كانت بها, وإحسب كم إبتعلت من سموم خلال هذا الشهر..
والآن تعال نحاول من جديد,المهم أن تقتنع وان تقرر وأن تعرف أنك لست في فسحة مسلية ولذلك عليه أن تتحمل, أعرف مقدما أن مزاجك سيعتل وقد تصبح عصبيا أو غير قادر علي التفكير أو القراءة..معلهش يمكنك أن تقاوم وتشرب كميات كبيرة من السوائل خصوصا المياه.. وإذا أكلت فتجنب الدهون والمواد السكرية.. عندك الخيار والخس والجزر.. فكر بعقلك فأيام يعتل فيها مزاجك تكسب بها سنوات من الصحة, وكل9 فبراير وأنت في أحسن صحة.



