نظرة تاريخيه على مجلس الشورى
نظرة تاريخيه على مجلس الشورى

كتب عبدالرحمن مشرف
يعتبر مجلس الشورى المصرى، أحد المجلسين النيابيين بالدولة، يتكون من 264 عضوًا ويعتبر الغرفة العليا للبرلمان، تأسس نتيجة الاستفتاء الشعبى فى 19 أبريل 1979، والذى وافق عليه الشعب واكتمل كيانه بالتعديل الذى أجرى على الدستور وطرح للاستفتاء فى 22 مايو 1980.
ويمنح أعضاءه حصانة برلمانية ولا يجوز معاقبتهم إلا بإذن المجلس، ويتم تعيين ثلث أعضائه من قبل رئيس الجمهورية والثلثين بالانتخاب، وتصل مدة العضوية فيه 6 سنوات، ويجوز إعادة انتخاب العضو بعد انتهاء مدته، حيث تجرى كل 3 أعوام انتخابات وتعيين لنصف أعضائه.
يختص "الشورى" بدراسة القوانين والتشريعات الصادرة عن الدولة، والتى تحدد المقومات الأساسية التنموية والوطنية والقومية للمجتمع وتفعيل مؤسساتها وقيمه العليا والحقوق والحريات العامة والواجبات.
تولى رئاسته منذ تأسيسه أربعة رؤساء، أولهم الدكتور صبحى عبد الحكيم، ثم الدكتور على لطفى، والذى تحول إلى عضو بالمجلس حتى تم حله بعد الثورة، ثم الدكتور مصطفى كامل، وكان آخر من تولى رئاسته قبل حله بعد الثورة الدكتور صفوت الشريف.
صلاحيات واختصاصات المجلس تم تحديدها وفق الدستور المصرى بمساعدة الدولة فى رسم استراتيجيتها التنموية، ودراسة وتقييم السياسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية، وتقديم المقترحات التى تساعد فى تفعيل مؤسسات الدولة والخطط العامة المتعلقة بالإصلاح الإدارى، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وحل المشاكل الاجتماعية، ودعم الوحدة الوطنية، كما يختص بدراسة اقتراحات التعديلات الدستورية والمشروعات القانونية.
وتقع العديد من المؤسسات القومية المهمة تحت مسئوليته ورعايته، ويختص بدراسة سبل تطويرها وتحسن أدائها وسير عملها، مثل مؤسسات الصحافة والمجتمع المدنى، كما يتولى دراسة تقارير جهاز الرقابة والمحاسبة ومتابعة عملها، ورفعها لرئيس الجمهورية، بالإضافة إلى مسئوليته عن رعاية السلطة المحلية وتقييم ودراسة نشاطها واقتراحاتها.
كما يقوم بعقد اجتماعات مشتركة مع مجلس الشعب لمناقشة مهام مشتركة بينهم، حددها الدستور، والتى تتمثل فى تزكية المرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية، ودراسة القضايا التى يعرضها رئيس الجمهورية على المجلسين، ومناقشة وإقرار الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالحدود والدفاع والتحالفات والحرب والسلام ومشروعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وبالرغم من أهمية المهام الموكلة لمجلس الشورى إلا أن الكثير لم يجد دورًا فعالا وحقيقيًا لـ"الشورى" خلال 31 سنة الماضية منذ فترة تأسيسه.
وفى عام 2007م، أجريت تعديلات دستورية أقرت منحه صلاحيات تشريعية واسعة، واشترطت موافقته على بعض التشريعات قبل إصدارها، وعقد لجنة مشتركة برئاسة رئيسى المجلسين و7 أعضاء من كل مجلس عند حدوث خلاف بينهم لحسم الخلاف، وفى حالة عند وصولهم لحل يعرض الخلاف فى جلسة مشتركة تضم نواب المجلسين.
كما لم يحظ مجلس الشورى بدعم شعبى وجماهيرية مقارنة بمجلس الشعب، نظرًا لتبعية الكلية لرئيس الجمهورية وللحزب الحاكم منذ تأسيسه، فضلا عن عدم وجود معارضة حقيقية، لذا تم حله بعد الثورة.



