جدل حول جدوى وجود مجلس الشورى فى مصر والدور الذى سيؤديه المجلس فى الحياة التشريعيه فى مصر
جدل حول جدوى وجود مجلس الشورى فى مصر والدور الذى سيؤديه المجلس فى الحياة التشريعيه فى مصر

كتب عبدالرحمن مشرف
تباينت أراء العديد من القوى السياسية والحزبية بين مؤيد ومعارض حول جدوى انتخابات مجلس الشورى وما الدور الذى سيؤديه المجلس ومدى تقبل الميدان له خاصة بعد انسحاب بعض الأحزاب من خوض التجربة فى الوقت الذى يؤيد فيه التيار الإسلامى المشاركة فى المجلس لأهمية دوره, حيث صرح محمد سامى، رئيس حزب الكرامة، إن الشعب المصرى عندما يجد طرق حضارية ووطنية يستجيب لها ويدعمها وينضبط على قوانينها وإن نجاح العملية الانتخابية فى مجلس الشعب بتأمين كامل من القوى الشعبية والمجلس العسكرى أشعرنا بأن الانتخابات القادمة للشورى ستسير على النهج نفسه.
وأضاف سامى أن الاعتصامات بميدان التحرير لابد وأن ترجع على المواطن البسيط أولا إذا ما علمنا ماذا يريد من مطالب وهل هى متوافقة مع مطالب التحرير أم لا !؟ ولابد أن نعرف أن المواطن العادى يسعى للاستقرار وأن الاعتصامات من أجل قضايا جميعنا ندافع بأرواحنا من أجل تحقيقها، وأيًا كان البرنامج الزمنى لانتخابات الشورى فهذا لا يؤثر على مجرى العملية الانتخابية لأننا جميعًا نسعى للاستقرار .
كما أشار سعيد كامل، رئيس حزب الجبهة الديمقراطى، إلى أن التيارات الإسلامية بما لها من أساليب يتعاطف معها الناس ستكون لها الأغلبية فى السيطرة على انتخابات الشورى ولن تتورع أن يكون هذا التعاطف من خلال استخدام دور العبادة وتوزيع السلع التموينية والدعم المادى ومن المؤكد أن يحصلوا على أغلب المقاعد بالمجلس.
وأكد أننا نرفض مجلس الشورى ولكن لابد من من إعلان دستور جديد واليوم ليس وقتًا لمثل إثارة هذه الآراء حتى لا يبقى الحال كما هو عليه وإنما نسعى للاستقرار.
فيما أوضح محمد فرج، القيادى بحزب التجمع، أن انتخابات الشورى ستكون على مرحلتين بنفس التكتلات التى كانت فى مجلس الشعب والتى مازالت قائمة وهو التحالف الديمقراطى الذى يمثله حزب الحرية والعدالة وتكتل اليسار السلفى بتحالف أحزاب النور، والأصالة، والبناء والتنمية، وتكتل الثورة مستمرة وهو تحالف الشعب مع بعض شباب الثورة والكتلة المصرية ولكن سيخوض انتخابات الشورى بحزبين فقط لأن حزب المصريين الأحرار قرر عدم المشاركة فى انتخابات الشورى وحزب الوسط وحزب الوفد، وبالتالى نجد نفس التحالفات التى كانت فى الشعب هى نفسها فى الشورى
وأضاف أنه لا فائدة من مجلس الشورى ولكن الإعلان الدستورى الذى يتم العمل به حاليًا لم يعلن إلغاءه ومع إعلان دستورى جديد من الممكن أن يتم إلغاء الشورى أو إلغاء نسبة العمال والفلاحين، ومهما كان رأينا فلابد من استكمال انتخابات الشورى.
وعن عبد الجليل مصطفى، رئيس الجمعية الوطنية للتغيير، الذى قال إن المصريين عمومًا لا يرون أن هناك ضرورة لبرلمان الشورى لعدم اقتناع الناس به لأنه إضاعة للوقت والجهد فى شىء غير مجدى.
وأظهر أن مجلس الشورى تم العمل به أيام السادات لأجل السيطرة على الصحفيين وتعيين ذويهم فى المؤسسات الصحفية لأجل أن يكتبوا ما تريده الحكومة المصرية وكان هذا من خلال المجلس الأعلى للصحافة الذى كان يقوده صفوت الشريف، واليوم البلد يشتكى الفقر والجوع وتسعى للدعم المادى من أنحاء دول العالم، ويعتبر هذا مصيبة واليوم يصرفون مليارات الجنيهات على مثل هذا المجلس الذى لا جدوى منه.
وقال نادر بكار، المتحدث الرسمى باسم حزب النور، إن مجلس الشورى له أهمية كبرى حيث أنه يعتبر المرحلة الأولى لصياغة القوانين قبل عرضها على مجلس الشعب، وهنا تكمن أهميته، كما يستعد الحزب فى كل محافظات مصر بالدعاية الانتخابية واللافتات والندوات لجذب أكبر عدد من الناخبين وكسب ثقتهم لنا خاصة بعد ما قدموه لنا فى انتخابات الشعب.
وقال المهندس عبد المعطى إبراهيم، أمين عام حزب الحرية والعدالة بالجيزة، إن الحزب يعلم أن الدور التشريعى لمجلس الشورى أقل من مجلس الشعب ولكن لدينا الأمل أنه بعد التعديلات الدستورية المقبلة أن يكون له دور كبير مع عدم إلغائه وبالنسبة للاستعداد لخوض الانتخابات فإن الحزب سيشارك بقوائم للمرشحين وأيضًا الفردى وسنسير على النهج نفسه الذى كان فى انتخابات الشعب ولن تختلف كثيرًا.



