جمال نور الدين يكتب: منكم لله .. فضحتونا
يا سبحان الله .. يبدو أننا شعب غريب الأطوار ، ننفعل مع كل حادثة أو قضية أو حتى خبر يتطاير عبر وسائل الإعلام ، نظل بعدها نناقش ونتحاور ونهاجم ونحكم ، وفجأة لا نسمع عن هذا شيئاً ،وكأننا كنا نسلى أنفسنا فى أوقات الفراغ الممله والكثيرة التى اصبحت تسيطر على غالبية الشعب المصرى ، حتى أتهمونا فى الخارج باننا شعب عاطفى ننفعل مع الحدث ونتسامح ونعفو مع الإعتذار ، هكذا نتعامل مع القضايا والملفات الساخنة حتى ولو كانت لا تخصنا كأشخاص، بل هى تمس مشاعر الجماهير وتسىء لسمعة بلد بحجم مصر ، وللاسف نظل نناقش ونختلف ونهاجم وفى النهاية لا نصل إلى حلول أو نقضى على سلبيات ، وهو ما حدث فى تعاملنا مع قضية مجدى عبد الغنى بجنوب أفريقيا ، تماماً مثلما تعاملنا مع العديد من القضايا والمشاكل التى كانت سمعة مصر أحد أطرافها وحتى الآن لم نسمع عن هذه الفضيحة شيئاً ،مع أن الجميع كان يتكلم وينند ويهاجم ويتوعد حتى ظننت بأن هناك محاكمة لمجدى عبد الغنى فى ميدان التحرير ، فما فعله عبد الغنى من إهانه للشعب المصرى يجب ألا يمر بسلام من قبل المسئولين بإتحاد الكرة "المتخاذل" أو القومى للرياضة "المرعوب" من فتح ملفاته أو وزارة الخارجية التى لا تهتم بالرياضة كمحور أساسى فى تقريب وجهات النظر بين الشعوب، بعد أن كان بطلاً لفضيحة هزت عرش الكرة المصرية ،على الرغم من تدخلات عدد من الشخصيات لدى عيسى حياتو وأهمهم هانى أبو ريده والذى كان فى موقف لا يحسد عليه ، والقصة بدأت عندما تخيل عبد الغنى بأنه أنصح من الجميع فترك قميصاً وموبايل مغلق فى الغرفه المخصصه له بجنوب أفريقيا وهو معتقد بان أحداً لم يكتشف غيابه حيث أنه فضل العودة للقاهرة لمتابعة برنامجه والعودة مرة أخرى دون أن يشعر به أحد ، إلا أن القصة تم كشفها من خلال عاملة الغرفه التى لاحظت عدم إستخدام أى من أدوات الغرفه وأبلغت الإدارة التى خشيت من إختفاء نزيلها صاحب وصف ال VIP وهو ما أدى إلى إبلاغ اللجنة المنظمة عن إختفاءه وإعتراف هشام العمرانى سكرتير الكاف بانه شاهده على قناة مودرن مما اصاب الجميع بالدهشة وجعل الكاف يصر على إستعادة المبلغ الذى حصل عليه، الغريب أنه طلب النجده من سمير زاهر الذى أرسل للكاف خطاباً يفيد بتولى عبد الغنى رئاسة البعثة فى ظل وجود رئيساً لها هو فتحى نصير وهو ما رفضه الكاف نفسه وإعتبره تحايل غير مبرر وتستر على فضيحة من الممكن أن تمس سمعة بلد بهذه الفعله الصغيره التى إن دلت فإنما تدل على إستهتار وإستخفاف بالآخرين .
القضية الأن ليست فى رد المبلغ وغلق الملف ، ولكنها أكبر من ذلك حيث أنها تمس سمعه مصر الرياضية وتهين المصريين فى الخارج بتصرفات غير مسئوله لشخص يصر على السير عكس الإتجاه دائماً منذ فضيحة " خلع البنطلون" وتجاوزات لجنة شئون اللاعبين ومخالفات جمعية المحترفين وإصراره على تقديم برامج والجمع بين عضويه الجبلاية والعمل الإعلامى ، فهل ننتظر قرارجرىء ولو لمرة واحدة من هؤلاء المسئولين بمعاقبة ورحيل عبد الغنى من الجبلاية ،أم أنها سوف تمر بسلام كما مرت فضائح أخرى كثيرة من قبل بإرادته ..ياعالم منكم لله فضحتونا..!
للمراسلة:
Gemy2m@gmail.com



