ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

محمد عبد النور يكتب - ورحل اللا رئيس للوزراء

محمد عبد النور

‫---------

 

و رحل اللا رئيس للوزراء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 



ما كانت اكثر الخيالات تشاؤما يمكن ان تتوقع هذا المشهد الدامى على ارض ميدان التحرير و الشوارع المحيطة به ،  بالرغم من ان كل المقدمات كانت تشير الى احتمالية حدوث الصدام بعد ان تمت الدعوة الى مليونية يوم الجمعة "جمعة قندهار٢" التى خرجت اليها جماعة الاخوان و الدعوة السلفية و الجماعة الاسلامية فى استعراض قوة لمواجهة وثيقة "السلمى" ، و كالعادة انفض حشد "الجلاليب و الذقون"  بعد صلاة المغرب ، ليبيت الشباب وحدهم فى الميدان انتظارا للصباح التالى و الذى حمل ما لا يمكن قبوله على اى مستوى وطنى ، من انتهازية نخب سياسية ، و من اتجاه حكومى لم يدرك ان سيكولوجية المصريين قد تغيرت و انه لم تعد هناك اعصاب فى هذه البلد تحتمل ان يتم ضرب متظاهر و لا سحله، و من تردد ادارى من السلطة الاعلى عازف عن التدخل.

دفعت الحكومة المقالة الجميع الى حافة الهاوية و لم يكن هدفها سوي الاحتفاظ بمقاعد مجلس الوزراء ، و صبت كل الزيت على كل النار ، بدأ من اختيار توقيت مريب لطرح وثيقة "السلمى" و هى تنتظر اجراء استحقاق برلمانى بعد ايام قليلة ، و انتهاءا الى التعامل العنيف مع اعتصام ٢٠٠ شخص ارتفع فى الايام التالية الى مئات الالاف ، لتنجح فى صنع حالة ثأرية (تار بايت) ، فبدلا من الحوار السياسى مع المعتصمين ، تتحرك قوات الامن لفض الاعتصام.

 ربما كانت الحكومة المقالة تريد ان تلوح بالقبضة القوية و هى تستعد لادارة الانتخابات البرلمانية ، ربما كانت تريد ان تعلن عن عودة السيطرة الامنية على الشارع ، و لكنه كان الفعل الخطأ فى الاتجاه الخطأ ، فالمعتصمين فى التحرير فى اليوم الاول لم يكونوا من البلطجية و الشباب الذى انضم لهم لم يكونوا من سماسرة الانتخابات و محترفى الترهيب فيها و لا هم من بلطجية الانتخابات.

 و من ثم كان من المدهش امتناع رئيس الوزراء المقال د. عصام شرف عن النزول الى ميدان التحرير -و الذى يتفاخر بانه قد جاء منه- و لا واحدا من وزراءه لادارة حوار سياسى ، عشية اول يوم شهد احداث عنف و لا ثانى يوم و لا ثالثه و لا رابعه ، و اكتفى بابداء اسفه و اسف حكومته مصحوبا باشارة عدم فهم لما يحدث !؟ او من المتسبب فيه !؟ اشارة خبيثة تريد ان تعلق دم هذا الشباب فى رقبة اخرى غير رقبته و رقبة حكومته.

لتضعنا الحكومة المقالة امام طرفى قتال ، قوات الامن التى رأت انها تؤدى واجبها، فض الاعتصام ثم حماية وزارة الداخلية من الاقتحام ، و الطرف الثانى شباب مكشوفى الصدر امام قنابل دخانية و أعيرة مطاطية و خرطوشية و ايضا نارية ، الطرف الاول لا يريد لصورته ان تهتز و لا لارادته ان تنكسر، و الطرف الثانى رفض هذا التوجه ، ليسقط الضحايا، فتتحول الازمة الى "تار بايت" بين معتدى و معتدى عليه ، و يتراجع الحوار ليحل محله الطوب و زجاجات المولوتوف و القنابل الدخانية ، و تتراجع المطالب ليحل محلها حق الدم .. نعم حق الدم .

 و يصدر اغرب ما يصدر عن رئيس وزراء فى اغرب تصريح لم يعرفه نظام سياسى على وجه الارض، عندما يصرح المقال د.عصام شرف بارساله خطاب الى وزير الداخلية يطلب فيه وقف العنف !!! رئيس وزراء لا يتحدث لوزير داخلية حكومته و انما يرسل له خطاب !!! ليست نكتة و لا طرفة و لا عبثا ، و انما محاولة مكشوفة من غسل اليد من مسئولية السقوط السياسى و التنفيذى ، محاولة لابراء الذمة السياسية و القاءها على اخرين ، معلومين و مجهولين.

حق الدم .. الذى بات على مصر كلها ان تدفع ثمنه فى فوضى سياسية و معسكرات منقسمة و تلويح بمواجهات عنيفة ، بينما يرحل رئيس الوزراء المقال دون سؤال او حساب ، عما فعله و حكومته فى بر مصر على مدى اشهر طويلة ماضية و اوصلها الى هذا المشهد ، اشهر طويلة حذرنا فيها من سوء تقديره السياسى و ارتعاش قدرته الادارية ، و احترافه لالقاء المسئولية على اخرين ، لم يكن المقال د. عصام شرف "رئيسا للوزراء" وانما كان "لا رئيس للوزراء" ، و من ثم استحق ليس فقط السؤال و انما الحساب.

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات