سليم شقعار يكتب - ميدان التحرير يسقط الاقنعة
حديث الناس
يكتبه: سليم.شقعار الجزائر
ميدان التحرير يسقط الأقنعة
سليم شقعار
قد لا أجيد التملق السياسي ونفاق السياسيين وزيارة الدجالين وضرب لعبة الورق لأجلس على الكرسي الذي يحدث الدوار وقلة النعاس ورؤية الكوابيس،لكنني رأيت الفجان المقلوب في ميدان التحرير رغم بعدي الآلاف الأميال تمعنت وأبصرت عبر صندوق العجب(التلفزيون) كل صغيرة وكبيرة حتى توقفت آلة التحكم المحطات عن العمل،ما استوقفني صمود الشجعان أبطال ثورة 25 يناير في مصر الحبيبة وقف رجل واحد ،كلمة واحدة ،وشهادة واحدة ليس ضد الأمن أو العسكر... بل ضد من يركبون الموجة ويبيعون ويشترون في الشعارات بثمن بخيس هدفه ارخص أيضا ألا وهو كرسي في برلمان أو مجلس الشورى.. لقد كان موقف الشباب المصري ضد التيارات السياسية بكل أطيافها وأحزابها موقف سيبقى راسخا في كل ذهن الشباب العربي،لقد أخرج أصحاب البطون المنتفخة التي لا تقول كلمة إلا ويحسب لها كم سيكون وزنها في معركة الانتخابات،لقد خرجوا مطأطئي الرؤوس مشوشي الأفكار ،سقطت الأقنعة عن وجوهم وانكشف الخيط الأبيض من الأسود.. انتهى مسلسل الكذب وشراء الذمم واستعمال الفقراء والمساكين والشباب "كوبري" نحو الكرسي، تأكدت لما سمعته من خطابات الشباب أنّ التنويم المغناطيسي الذي يستعمله رجال السياسة والذي يباح فيه كل الطرق المشروعة وغير المشروعة قد انتهى مفعوله، وسحر الدجالين انقلب عليهم ،ومن يريد كسب ثقة الشعب المصري عليه أن يأتي بقلب سليم يتذوق جوع الفقراء وينام على الرصيف ويسهر الليالي البيضاء ،هي دروس استخلصت من ميدان لتحرير الذي اسقط أخيرا أقنعة السياسيين الذين يحبون الكرسي حبا جما ويتلاعبون بشباب يمينا وشمالا ،وان جاءكم ردهم بـ"لا".. فاعرضوا عليهم الابتعاد عن الكرسي والمناصب.. فان وجوههم تصفر وتأخذ كل ألوان و أوصاف الحرباء .
يا شباب مصر وثورة 25 يناير لا أقول استمروا في إسقاط أقنعتهم لأنهم مهما كانوا فهم مجرد أصفار.. ولكن أقول لكم ما قاله الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين الدولة لا تزول بزوال الرجال وهو ما يجب أن تحققوه يا شباب مصر لتبقى مصر شامخة مثل أهرامها و حتى إن رحل هؤلاء الشباب فان لهم مآثر باقية مادامت مصر تنشد الحرية.
سليم.شقعار الجزائر



