ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

انور الوراقي يكتب - صفحة من مجلد الكابوس

 

 

 

 

 

 

 

صفحة من مجلد الكابوس!


التقط المهندس (س) خرطوشة سجائر من على رف السوبر ماركت الضخم الذى اعتاد التسوق فيه، وألقاها فى سلة مشترياته، واتجه فى لحظات نحو الكاشير الجالس بتكاسل يدخن سيجارة ذات رائحة نفاذة للغاية، لم يخطئها (س) مطلقاً، كانت رائحة بانجو.

وضع السلة أمام الكاشير صاحب الذقن النامية بصورة مبالغ فيها وغير معتادة منه، وهو يقول بهدوء:

ـ فيه حاجات كتير ملقيتهاش.. فين الهامبورجر وعلب الفول المدمس والمربى؟

بدأ الكاشير فى فرز البضاعة ورصها فى كيس بلاستيك ضخم بسرعة وهو يقول دون أن ينظر لـ(س):

ـ إحمد ربنا إنك لقيت الحاجات دى بكرة مش هاتلاقيها!

دُهش (س) تماماً لذلك الرد، خاصةً بعد أن تضاعف دخان البانجو فى السوبر ماركت الشهير الذى اعتاد التعامل معه، إلا أنه آثر الصمت، وهو يلقى نظرة على شاشة الكمبيوتر الخاص بالحساب قبل أن يخرج ورقة من فئة المأتين جنيه من جيبه ويقدمها للكاشير، الذى التقطتها بسرعة قائلاً:

ـ كمان مية يا أستاذ!

أشار (س) بإصبعه نحو الشاشة معلقاً:

ـ الحساب 140 جنيه قدامك على الشاشة!

شوح الكاشير بغلظة:

ـ الحساب 300 جنيه إنت مش عايش فى الدنيا؟ سيبك من حساب الكمبيوتر دة علشان المخازن بس.. الدنيا مولعة يا حضرت!

فرد (س) يده نحو محدثه قائلاً:

ـ خلاص هات فلوسى مش عايز أشترى.. حاجتك عندك!

هب الكاشير من مكانه، والقى سيجارته أرضاً، وهو يمسك بتلابيب (س) قائلاً بعنف:

ـ وحيات أمك؟ هات الميت جنيه وخد حاجتك وغور بدل ما أشرحك هنا!

لم يكن (س) شخصاً تصادمياً بطبعه، فأخرج النقود سريعاً، وحمل حاجياته وخرج ليلقيها فى سيارته وينطلق بها هارباً من هذا الموقف بأسره، فى الوقت الذى دس فيه الكاشير الشاب المبلغ كله فى جيبه، وانحنى ليحمل كيسين بلاستيكيين ضخمين للغاية، ويتلفت حوله، ثم يتوجه لباب الخروج، فى اللحظة التى أدركه فيها مديره:

ـ على فين يا (ط)؟

التفت نحو المدير بنظرة خاوية وهو يجيب باقتضاب:

ـ ماشى!

بدأ الحديث يأخذ منحى سريع..

ـ مش معاد انصرافك!

ـ هامشى دلوقتى ورايا مشوار!

ـ وإيه اللى إنت شايله دة؟

ـ دى حاجات شاريها!

ـ طب سلمنى عهدتك قبل ما تمشى!

قالها المدير واتجه مباشرةً للخزينة التى يتولى (ط) مسئوليتها، قبل أن يفاجئ بأن درج محتوياتها خالٍ تماماً، فرفع عينيه الممتلئتين بالدهشة للكاشير الذى شرع فى إجراء مكالمة فى هاتفه المحمول!

قال (ط) بسرعة:

ـ بقوللك إيه فاكر معاد يوم الخميس؟ هات عربيتك ورجالتك هاسلمك دلوقتى!

اندفع المدير سريعاً نحو (ط) وهو يهتف بغضب:

ـ إيه اللى إنت عملته دة؟ فين الفلوس؟ وإيه اللى فى الشنط دى رد عليا؟

استقبله (ط) بلكمة عنيفة فى وجهه، ألقته أرضاً، فسقط المدير مصعوقاً، وقد وصلت دهشته لذروتها، وفوجئ بنفسه يقول بضعف:

ـ إيه اللى إنت بتعمله دة؟!

توجه (ط) لداخل السوبر ماركت مجدداً وهو يقول:

ـ أنا كنت باقى على العشرة لآخر لحظة بس إنت اضطريتنى بقا!

ـ اضطريتك؟!

وصل (ط) لمكتب المدير، والتقط هاتفيه المحمولين ودسهما فى جيبه، قبل أن يلتقط سلسلة مفاتيح الأخير ويفتح الخزينة المجاورة للمكتب، ويحول كل محتوياتها لجيب سترته، والمدير يهتف مذهولاً:

ـ الحقونى.. (ط) بيسرقنى!

أطلق الكاشير الشاب ضحكة عصبية وهو يقول:

ـ مين اللى يلحقك.. إنت مش عايش فى الدنيا؟!

فى تلك اللحظة توقفت سيارة نقل ضخمة أمام باب السوبر ماركت، وارتجل منها ثلاثة رجال أشداء، دخلوا المكان فوراً، وأحدهم يقول:

ـ إيه يا (ط)!

انكمش المدير فى مكانه وهو يتأملهم برعب، و(ط) يجيب:

ـ كويس إنك جيت بسرعة، اتفضل استلم وهات حسابى!

أخرج الرجل رزمة ضخمة من الأوراق المالية وناولها للكاشير الشاب، الذى دسها فى جيبه بدورها، ثم اتجه نحو كيسيه البلاستيكيين وحملهما وخرج من المكان، فى الوقت الذى التفت فيه الرجل لمساعديه قائلاً:

ـ حولوا كل حاجة للعربية بسرعة خلونا نلحق نخلص ورانا شغل كتير!

انتفض المدير صارخاً:

ـ حرام عليكم إيه اللى بتعملوه دة؟!

تبادل الرجال النظرات، وأخرج أحدهم مسدساً من جيبه، صوبه نحو الرجل وأطلق ثلاث طلقات استقرت فى رأسه وجسده، ورغم دوى الطلقات الهائل إلا أن أحداً لم يحاول التدخل، وانهمك الرجال فى عملهم سريعاً!

* * * * *

انطلق (ط) نحو منزله سيراً على الأقدام، سيارات التاكسى أصبحت شبه نادرة أو غير موجودة، أما الملاكى فإنها تسير بسرعة البرق دون التفكير فى توقف معظم الوقت!

بدأت أنفاسه تلهث تماماً، وشعر بحاجته لإشعال سيجارة جديدة لتساعده على التدفئة فى هذا البرد القارس، إلا أنه تراجع كيلا يضع ما يحمله أرضاً ويتعطل فى الطريق!

دارت أفكاره سريعة ولكنها مشوشة:

ـ سامحنى يا عم الحاج، ما باليد حيلة بقى، ربنا يسترها علينا، ما أنا مش هاسيب أمى وأخواتى يموتوا من الجوع أكيد إنت مأمن نفسك والمحل مش هايفرق معاك كتير!

هز رأسه وهو يفكر فى المبلغ الضخم الذى يحمله، بحسبة بسيطة وجده يتجاوز أربعين ألف جنيه، فهز رأسه مجدداً وهو يقول:

ـ يادوب يكفوا شهرين تلاتة.. الدنيا بأت نار!

قرر التوقف لإشعال سيجارة، وهو يغمغم:

ـ هاحطهم تحت مرتبة السرير، أو أفتحها وأحطهم جواها، لازم أحافظ عليهم الدنيا هاتولع أكتر من كدة، مين يصدق إن كيلو الجبنة البيضا بقى بميت جنيه وياريت حد لاقيه!

التقط السيجارة الملفوفة، وولاعته وشرع فى إشعالها، قبل أن يلتفت على وقع خطوات سريعة قادمة من خلفه، ليجد شابين فى مثل عمره تماماً، وقد حمل أحدهما سيفاً والآخر عصاً غليظة!

بدون كلمة واحدة، هوت العصا فوق رأسه، ليسقط على الأرض، قبل أن يلحقها السيف مباشرةً فى نفس المكان، فيغرق فى بركة من الدماء!

سريعاً حمل صاحب العصا كيسى البضاعة الضخمين، بينما انحنى صاحب السيف ليخرج جميع محتويات جيوب (ط) من أموال وهواتف محمولة ويضعها فى جيبه، ويشير لزميله قائلاً بصوت مبحوح:

ـ ياللا بينا!

انطلقا سريعاً ليختفيا فى شارع جانبى مظلم، فى الوقت الذى ظهرت فيه سيدة عجوز من الناحية المقابلة وهى تسير سريعاً نحو جسد (ط) الملقى فى وسط الطريق غارقاً فى دمه، قبل أن تنحنى عليه، لتلقى نظرة على عينيه المتوسلتين المتألمتين، وتقطب جبينها للحظة، ثم تمد يدها داخل جيبه بحثاً عن أى شىء!

لم تجد شيئاً، وحاول (ط) الاستغاثة إلا أنه لم يستطع تحريك لسانه!

فى لحظات قامت العجوز بخلع سترته وقميصه وحذائه، وحملتهم معها، وسارت مبتعدة، تاركة (ط) وقد تضاعفت بركة الدماء من حوله!

 

 

 

 

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة

3 ديسمبر 2011 2:30 م

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

التعليقات