ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

انور الوراقي يكتب - االكتابة من غير سبب

انور الوراقي

 

 

 

الكتابة من غير سبب!

إذا كنت تتوقع أنك ستقرأ هنا عن خونة ستة إبريل، أو سفاحين الشرطة قتالين القتلة والقناصة والفلول التى أشبعت البلد ضرباً وتنفيضاً فهذا هو المكان الخطأ!

أيضاً، لو فاكر إنى هاكتبلك عن ملايكة ستة أبريل حاملى هموم الوطن فوق أكتافهم، أو رجال الشرطة الذين لا يستطيعون تغميض عيونهم طوال الليل لا لأنهم قاعدين قدام روتانا سينما لكن علشان سهرانين يحرسوك وإنت نايم أو بتغير الإستيتوس بتاعتك وش الفجر على الفيس بوك فلن تجد أيهما هنا حتماً!

فبالتأكيد إنت شبعت كلام عن دول ودول وغيرهم طول النهار والليل، البعض يسب ويشتم والآخر يشكر ويحمد ويصلى ركعتين كمان، وما بين دول ودول، خلينا بعيد شوية ناخد نَفَسنا!

لماذا أكتب إذن؟ وهل هناك سبب حتمى للكتابة؟ لا أعتقد أن الكتابة مثل الضحك لو كانت من غير سبب تبقى قلة أدب، وإلا لكان معظم أسيادنا من الصحافيين والمفكرين والفلاسفة الأحياء منهم والأموات قلالات الأدب وأنا أنأى بهم وبنفسى معاهم عن هذا الوصف، ويا حلاوتى وأنا معاهم كدة كتف بكتف، اللهم نولهالنا قادر يا كريم!

هو موقف لا أعلم لماذا أذكره الآن أو حتى ما هى دلالته على وجه التحديد، كنت سائراً فى إحدى الحوارى فى منطقة شعبية بالمحروسة، هى عادة عندى ربما لدراسة الناس عن قرب، أو معرفة المزيد عن الدنيا، مش عارف!

سائق حنطور ماشى بحنطوره راكب ومتأنتك وماسك كرباجه وسايق خيله وسلطان زمانه، فإذا بأحد المارة يعبر بجواره فيبادره سائق الحنطور قائلاً: صباح الخير يا فلان!

يرد هذا الفلان بتلقائية: صباح الخير يا باشا!

إلى هنا والأمر شبه عادى، ماهو غير الشبه عادى وما لفت نظرى أن ابتسامه أخونا سائق الحنطور اتسعت أو تغيرت مش فاكر، وهو يقول:

ـ أنا مش باشا يا (وناداه بأحد أجزاء جسد أمه) أنا عربجى!

بعدها بكام شهر، يعنى قريب، كنت أقوم بشراء بعض الخضروات من السوق، يجعل كلامنا خفيف على أسيادنا العزبنجية!

بادرتنى بائعة الطماطم: وحضرتك ضابط واللا دكتور؟!

لم يكن بيننا سابق علاقة أو معرفة أو تجربة بيع وشراء سابقة، إلا أن وجهها الطيب وعمرها الذى يقارب عمر جدتى الله يرحمها لو كانت خدت مدتين زيادة ولم تودعنا منذ 15 عاماً، دفعنى لإجابتها بابتسامة عذبة أو هكذا أصف ابتسامتى الشخصية فى مثل هذه الأحوال ليس عن غرور وإنما عن حب فى أن أكون كذلك: أنا صحفى يا حاجة!

ولم أستطع تمالك نفسى من السخرية خاصةً وأننى كنت أرتدى ـ وللصدفة ـ تى شيرت أحمر اللون، فكدت أقول لها: فيه ضابط بيلبس أحمر؟ إلا أننى استبدلت العبارة بأخرى: هو فيه ضابط دلوقتى يقدر يقول أنا ضابط؟!

سمعت همهمة منها تجاه الضباط لا أعلم إن كانت تتشكر لهم وتدعو لهم بطولة العمر والبقاء واستعادة التمكين لضرب الناس على قفاهم بارتياحية من جديد، أم أنها تدعو بقصف رقابهم وخرق أعينهم بقناص قادر على إصابة عين الكتكوت من على مسافة خمسة كيلو متر!

انصرفت مبتسماً بعد أن أخذت حاجياتى، ومن بعيد سمعت همهمة أو بالأصح نميمة ساخرة وشبيهة جدتى فى العمر تقول لبعض جاراتها:

ـ صحفى ونازل يشترى الخضار، آخر زمن!

وكأن الصحفيين كلهم (أنيس منصور) الله يرحمه أو (هيكل) الله يطول عمره وسيجاره الكوبى، وليس منهم ناس شقيانة زينا، سواء برضاهم أو غصب عنهم!

توقفت عند بائع البُن الذى أتعامل معه من صباى، بالتحديد من أيام الثانوية العامة عندما جاهرت بشرب القهوة أمام أهلى، ولم يكن أحدهم قادراً على منعى، فالواد فى الثانوية ودى اللى بتخليه يذاكر، نمنعها عنه يسقط ويجيب لنا بلوة؟ لا يا عم الله الغنى يتنيل يشربها والحساب آخر الموسم!

هذا الرجل يعرفنى منذ صباى، أيام ما كنت عيل مفعوص أو بالأصح صبى مراهق، شنبه بيفكر يطلع فى وشه وبعدين يتراجع ويقول استنى شوية خليه يتعذب ويقول اشمعنى أنا اللى شنبى لسة مطلعشى.. أحترمه وأحبه وأشعر أنه هو كمان كذلك، ولِمَ لا وقد أنفقت على هذا المدعوق المهبب آلاف الجنيهات من أيام الثانوية العامة البائدة حتى أيامنا الأكثر غمقاناً هذه!

فتح السيرة أثناء تعبئة البُن ولم أكن راغباً فى فتحها معه، إلا أن الأدب ألزمنى بمجاراته على الأقل بإعلان الموافقة على أشياء غير مقنعة بالنسبة لى.. قال لى:

ـ الناس اللى فى التحرير دوم عاوزين إيه بقى يا أستاذ؟

يخجلنى استخدامه لكلمة أستاذ، فقد قلت لكم أنه يعرفنى من أيام ما كنت صبى مراهق مفعوص يتمنى شنب... آه قلتها قبل كدة إذن لا داعى للتكرار!

ـ الراجل أبو دقن اللى اسمه (صلاح إسماعيل) ربنا ينتقم منه!

أهز رأسى وأرمق كيس البن فى يده وهو يزنه بالقسطاس المبين كأنه بيوزن دهب، فيتلكأ عامداً أو متكاسلاً أو راغباً فى فتح حوار يسلى به وقته، وأنا أمد يدى لأخرج حافظة النقود وألتقط منها ورقة مالية مستعداً لإنهاء هذه الحلقة النقاشية السريعة..

ـ الناس دى مكانشى ليها دوا إلا أمن الدولة!

أعترض؟ وربنا ما أنا متكلم.. أمن دولة أمن دولة، المهم أمشى أروح أشوف شغلى، أقول له لأ، يقعد يقنع فيا ساعتين؟ وبعدين كيف أعترض على شخص أخجل دائماً من استخدامه لكلمة يا أستاذ عند مخاطبتى لأنه يعرفنى من أيام ما كنت....

انفجرت فى الضحك وأنا أناوله الورقة المالية وألتقط كيس البن، وهو كان فاكرنى بضحك على جملة جديدة قالها وأنا أصلاً مكنتش سمعت غير آخر كلمة منها "يا أستاذ".. أنا كنت بضحك لأنى تخيلت نفسى بقول له:

ـ أنا مش أستاذ يا (..................) أنا عربجى!

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات