النصوص السرية في تقرير لجنه اداء التقييم الاعلامي للتليفزيون في 9 اكتوبر
مها عبد الرحمن - ايجي ميديا - متابعات
في كل التصريحات الصحفية والإعلامية التي خرجت من التلفزيون المصري حول تقرير لجنة تقييم الأداء الإعلامي للتلفزيون في “مذبحة ماسبيرو” ( الأحد 9 أكتوبر) أكد أسامة هيكل وزير الإعلام أن التلفزيون سينفذ توصيات اللجنة لكنه لم يعلن ما هي هذه التوصيات، ولماذا يخفيها إذا كان سينفذها، كان المهم بالنسبة له الحصول على صك البراءة من تهمة التحريض حتى لو قال التقرير أن التليفزيون وقع في أخطاء بسبب عدم الحياد .تكشف البديل توصيات التقرير الذي حمل عبارة “سري للغاية” وتمت كتابته بطلب من وزير الإعلام وعاد إليه هو أيضا الأمر الذي منع اللجنة المكونة من ثلاثة من الخبراء الإعلاميين من مناقشته مع أطراف عدة طلبت ذلك .
وحسب المعلومات التي حصلنا عليها من مصدر موثوق اطلع على التقرير كاملاً، فأن التوصيات التي خرج بها الخبراء د. ليلي عبد المجيد، ود. صفوت العالم، و الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز تضمنت مطالبة التلفزيون المصري بالاعتذار للجمهور عن تلك التغطية التي أغضبت قطاع عريض من المصريين وأظهرت التليفزيون وكأنه يقف ضد مواطنين مصريين هم المتظاهرين الأقباط، وهو الاعتذار الذي لم يقبله أسامة هيكل على شاشات الفضائيات وظل متمسكاً بأنه رجاله لم يخطئوا كي يعتذر علناً، رغم ما تردد بعد ذلك عن اعتذاره للبابا شنودة في زيارة تقديم واجب العزاء.
أما التوصية الثانية والتي لم تنفذ أيضاً فكانت التحقيق مع كل العاملين في التغطية الإخبارية مساء يوم الأحد الدامي، حتى لا يتم التعامل مع الأمر باعتباره خطأ المذيعة رشا مجدي ورئيس قطاع الأخبار إبراهيم الصياد، فهناك محررون ومراسلون كثُر شاركوا في التغطية وكان يجب التحقيق مع الجميع كما أوصت اللجنة.
ورغم حالة الغضب العارم من تغطية التلفزيون لم يصدر أي قرار رسمي بوقف المذيعة رشا مجدي عن العمل، وهو ما فسره للبديل مصادر بقطاع الأخبار إلى الدعم الذي يتمتع به مجموعة من كبار المذيعين هناك – من بينهم رشا بالطبع- والدليل أن أحداً منهم لم يبتعد عن الشاشة رغم أدائهم المنحاز للنظام خلال ثورة 25 يناير، غير أن حدة الهجوم على “مجدي” رغم كل محاولات التنصل مما فعلته دفعها إلى طلب الحصول على إجازة حتى تهدأ الأوضاع وينشغل الرأي العام بقضايا أخرى انتظاراً لوقوع أزمة جديدة في ماسبيرو الذي لم يتعلم أبداً من خطاياه



