د- ايمن السمان يكتب - - اعلان دستوري ...ام قرأن
دكتور ايمن السمان

موجب استفتاء 19/3 تم تعديل ست مواد من دستور 1971 بعد ان وافق أغلب الناخبين على هذه التعديلات , و لم يتعرض الاستفتاء لباقي مواد الدستور . و بالرغم من ذلك فقد تم التعامل مع نتيجة الاستفتاء كما لو كانت موافقة على الدستور بأكمله ! ثم صدر الاعلان الدستوري عقب الاستفتاء متضمنا نفس المواد المرفوضة
من فئات عديدة من المجتمع و التي كان لها أبلغ الأثر في افساد الحياة السياسية بمصر و أدت الى ثورة الشعب على هذا الفساد و منها على سبيل المثال لا الحصر صلاحيات رئيس الجمهورية و التي انتقلت الى المجلس العسكري , و حصانة نواب البرلمان التي جعلت منه مطمعا للفاسدين , و شرط نسبة العمال و الفلاحين و التي تمنح امتيازا لفئة من الشعب قد يتعارض مع رغبة الناخبين , و وجود مجلس الشورى الذي لا نعلم له فائدة .
و الغريب و العجيب أن أي حديث عن تعديل المواد المعيبة في الدستور يقابل بمقولة أن ذلك يتعارض مع ارادة الشعب التي عبر عنها في الاستفتاء, و هي كلمة حق يراد بها باطل . و أي مطالبة بتعديلات في الاعلان الدستوري أو عمل ملحق لبعض مواده يقابل بنفس الرد مما أغلق الباب أمام أي محاولات لتعديل الحال بالرغم من كل الحوارات و المناقشات و كل ما قيل عن الرغبة في مشاركة الشعب و الأحزاب و الجماعات و الائتلافات في تشكيل مستقبل مصر السياسي .
مع كامل الاحترام لكل من شارك في وضع الاعلان الدستوري , فانه لبس قرآنا و انما تم وضعه بمعرفة بشر يصيبون و يخطئون و من الممكن تعديله اذا تعارضت بعض مواده و ارادة الشعب الذي قام بالثورة



