محمد سيف الدين يكتب -يعني ايه هبوط يعني لف وارجع تاني
بقلم محمد سيف
يعنى إيه هبوط ...؟
يعنى لف وارجع تانى !
- · هل كان التحكيم وحده هو الذى أضاع بطولة الدورى على الزمالك وكانت قاب قوسين أو أدنى منه ؟.. من سيقول نعم سيذكر لنا على الفور مباراة المقاصة التى خرج فيها الزمالك مهزوما بهدف ولم تحتسب له ضربة جزاء صحيحة وهدف شرعى وسيقال أن الفريق تأثر بهذه المباراة ومن بعدها حدثت الانتكاسات التى أطاحت بفارق النقاط الايجابي وحولته إلى فارق سلبى لصالح الأهلى .
- وهنا لن نختلف ولكن نتذكر أن هذه المباراة كانت فى الأسبوع رقم 23 وقبلها وعلى مدى ثلاث مباريات متتالية فى الأسابيع 18،19،20 خسر الزمالك 7 نقاط مرة واحدة فقد تعادل مع انبى بدون أهداف فى مباراة احتسب له الحكم محمد عبد القادر مرسى ضربة جزاء فى الدقيقة السادسة من الشوط الثانى ولكن محمود فتح الله أهدرها ، وفى الأسبوع التالى كان التعادل مع الاسماعيلى فى مباراة تسيدها الاسماعيلى وقيل وقتها أن الزمالك أفلت من هزيمة محققة ،ثم كانت الهزيمة من الجونة 2/1 ولم يحدث أن تحدث أحدا عن أخطاء أو ظلم تحكيمى للفريق!.. وفى اعتقادنا أن من يتحمل ضياع بطولة - كانت هى الأسهل نظرا لحالة الأهلى هذا الموسم والذى اضطر فيه لتغيير ثلاثة أجهزة فنية وعانى من غيابات كثيرة – هم اللاعبين الذين تقاعسوا فى الأمتار الأخيرة رغم أن البدايات فى الدور الثانى كانت تشير إلى أنهم سيتمسكون بالفرصة بكل مالديهم من اصرار وعزيمة، ففى بداية الدور الثانى كان لقاء حرس الحدود الذى حول فيه اللاعبون التعادل إلى فوز فى الدقيقة 40 ثم كان لقاء بتر وجت الذى حولوا فيه الهزيمة إلى فوز فى أخر دقيقتين من عمر المباراة ، وقتها استبشرت جماهير الزمالك خيرا لأن الفوز جاء فى الوقت الحاسم وأمام فريقين كبيرين وعنيدين، لكن بعدهما بدأ التفريط والتنقيط حتى تسلل فارق النقاط وتراجع الفريق فى المستوى والنتائج ..
- ويكفى أيضا أن الفريق فى أخر خمس مباريات قبل لقاء الإنتاج لم يحصل إلا على أربع نقاط من خمس عشرة نقطة بالتعادل مع الجيش والأهلى والاتحاد والجونة والهزيمة من المصرى !..انه الطموح والإصرار والثقة بالنفس وهذا هو الفارق الذى جاء بالبطولة للأهلى فلم يكن الأهلى يمتلك لاعبين أكثر موهبة أو حيوية من الزمالك بل تكاد تكون الكفة أرجح بالنسبة للزمالك الذى يكفيه انه يمتلك لاعبا مثل شيكابالا هو بلا جدال أفضل لاعب ليس فى مصر فقط بل فى العالم العربى كله ، ولكن الأهلى كان يمتلك السلاح الأهم وهو سلاح الطموح والإصرار كما قلنا وبهذا السلاح تم اللحاق بالمقدمة ثم احتلاها وتثبيت الأقدام عليها .. ثم تأتى مسئولية الجهاز الفنى الذى لم يحسن اختيار الصفقات الجديدة وتعاقد مع لاعبين لم يستفد منهم على الإطلاق ولم يستطع واحد منهم أن يقف على المسرح ويجذب انتباه الجماهير حتى والمسرح خالى من كبار الممثلين وفى اعتقادى أن الصفقة الوحيدة التى نجح فيها الجهاز الفنى هى صفقة حسين ياسر المحمدى !.. على أنه يحسب للجهاز ويصب فى ميزان حسناته الفنية تقديمه لعدد لا بأس به من الصاعدين سيكون لهم شأنهم فى السنوات المقبلة مالم يطلهم الغرور والاستهتار ومالم يتسلحوا من ألان بالسلاح الذى اشرنا إليه وأبرز هؤلاء اللاعبين هم عمرجابر ومحمد إبراهيم واحمد توفيق واحمد قطاى ومحمد رفاعى .
- · ومبروك للأهلى البطولة رقم (7) على التوالى والتى حسمها يوم (7) شهر (7) وبفارق (7) نقاط عن منافسه وقت الحسم !.. مبروك للاعبين أولا لأنهم كما نحملهم المسئولية الأولى عند الخسارة يجب أن يكونوا هم أول من يتلقى الإشادة عند المكسب .. التهنئة ليس على البطولة فقط ولكن على الروح القتالية التى تحلوا بها فقادتهم إلى الهدف الساعين له ،وعلى الإصرار الذى جعلوه خريطة لهم تهديهم إلى طريق منصة التتويج ،وعلى الطموح الذى لا سقف له حتى وبعضهم على أعتاب توديع الملعب .. ثم مبروك لمانويل جوزيه ورفاقه لأنه عرف كيف يستفيد بالطاقة القصوى لكل لاعب ليحصل على أفضل نتائج ممكنة فى الوقت المناسب
- · وكمان مبروك لفريق الاسماعيلى المركز الثالث فى ظل الظروف التى تعرض لها الفريق وكلنا نعلمها وتحدثنا عنها كثيرا .. وسلام مربع لفريق الشرطة لحصوله على المركز الرابع بفارق نقطتين فقط عن الاسماعيلى وهو الفريق الذى لا يضم فى صفوفه نجوما سوبر من نوعية بركات وأبو تريكة ومتعب واحمد حسن وشيكابالا وحسين ياسر المحمدى ووليد سليمان وحسنى عبد ربه .. ولكنه يضم لاعبين مخلصين ومجتهدين وبعضهم شق طريقه نحو صفوف المنتخب مثل احمد دويدار ومحمد نجيب وان لم يحصلا على فرصتيهما ، ومعهما أيمن سعيد ومحمد الفيومى ومحمد حنفى وصلاح عاشور وفتحى مبروك ورضا العزب وحسام عبد الجواد وعصام عبد العاطى وفوق كل هؤلاء مدرب قدير محترم وملتزم وهو طلعت يوسف .. ومن الصعب أن نتخيل أن إدارة النادى قررت التفريط فى نجوم الفريق والاستغناء عن اى لاعب يأتيه عرضا مناسبا توفيرا للنفقات !
- يعنى إيه إلغاء الهبوط ؟.. يعنى الاستهتار والعشوائية وإهدار مبدأ تكافؤ الفرص .. يعنى الخوف والرعشة .. يعنى عدم الانضباط ..عنى تدلع طول الموسم وتلاقى اللى يطبطب عليك فى نهاية الموسم ويقولك خليك هنا وبلاش تفارق ..يعنى تمشى بمزاجك فى طريق الهبوط وتلاقى اللى قولك : إيه البواخة دى ، لف وارجع تانى !



