انور الوراقي يكتب -يا تقبلوا العزا يا تعملوا أزمة مراهم!
بقلم انور الوراقي
مبدأياً العبد لله معندوش أى حسابات أو مصالح مع حد من الوسط الرياضى أو الإعلامى أو غيره، وبالتالى فأنا متحرر من أى إحراج أو خوف من واحد بلطجى أو صاحب صوت عالى أو شخص من بتوع الإرهاب الفكرى المستعد للاتصال ببرنامج تليفزيونى لمراجعة المتحدثين فيه وتوقيفهم طابور وهات يا تهزيق فيهم لمجرد إنهم انتقدوا سيادته على جرايم عملها، أو يتصل بواحد ناقد يهدده بالقتل علشان كتب مقال معجبوش، ومن الآخر العبد لله يقول للأعور إنت أعور فى عينه، ويقول للتوأم إنت توأم فى عينه، ولا يهمنى مكالمات التهديد لأنى فى الأصل نادراً ما أرد على أرقام معرفهاش أصلاً، لأنى برد بالعافية على الأرقام اللى أعرفها!
ولن أكون مثل العشرات من أساتذة المهنة، والمئات من تلامذتها والآلاف من مقتحميها، وأعداد هائلة أخرى من الرياضيين والكرويين الذين يخشى كل واحد منهم على بطحة دماغه، فيرى الجريمة ويتغاضى عنها، أو يشاهد البلطجة فيسميها حماساً، أو يستمع للشتائم فيقول أنها زلة لسان، ويسمع سب الدين بودانه فيتظاهر بأنه أطرش حتى لا يدين أشخاصاً مخبولين لا يملكوا فى الدنيا إلا أمخاخ حمضانة وأبقاق أكثر حموضة وعفونة لا يخرج منها إلا ألفاظ سافلة لا تعبر إلا عن أفكار دنيئة أنانية مريضة مخبولة!
وسأقول للأهلى مبروك الدورى ومبروك لمدربه القدير (مانويل جوزيه) وإدارته المحترمة، أفضل إدارة فى مصر، ليس لأنى أحب أن أقول هذا، ولكن لأن الواقع والحقيقة هما مَن يتحدثان لتسمعهم آذان البشر، وتنطرش عنهم آذان مَن هم دون ذلك، ليتمسكوا بالضجيج والمقاوحة والكذب عمال على بطال، والتمحك فى شماعات عبيطة، على غرار التحكيم المتحيز، أو النظام الفاشل، أو أمن الدولة أو الدورى الموازى، أو الحظ، أو الظلم، وللعلم فأنا عن نفسى معترف بفشل التحكيم والنظام الكروى، والدليل على ذلك أن الزمالك نفسه هو أكثر مَن استفاد من التحكيم عبر موسم أزرق طويل، سجل خلاله عشرات الأهداف من تسللات يراها أعمى معصوب العينين مع احترامى للسادة المحترمين فاقدى البصر ومالكى البصيرة، بعكس المستعميين المستعبطين الذين يغضوا نظرهم عن الحق، جاتهم ضربة فى نظرهم ليمتلكوا أعذاراً مناسبة للجرى وراء الباطل والدفاع عنه!
وليس الأهلى هو الحق، والزمالك هو الباطل، ولكن قلة الأدب والتطاول على كل خلق الله، والتصريحات التى تشعل البلد والجماهير، وتؤدى لمعارك مثل معركة "الجلابية" الشهيرة، ثم معركة وادى دجلة الأخيرة، وسقوط العشرات من رجال الأمن مصابين، ومن قبلها تحطيم إستاد القاهرة والاعتداء على التوانسة فى مشهد حقير، لم نره إلا من جماهير نادى واحد، مدفوعين بتحريض علنى ومباشر من التوأم المظلوم دائماً، والمحموق للأبد، والذى يرى فردتيه أنهما دائماً مظلومان ومستهدفان والكل يحاربهما لأنهما فلتتى العصر والأوان، فيشعلا الحرائق ثم يحاولا التظاهر بإطفاءها عن طريق احتضان لاعب تونسى أو الإشارة للجماهير كفاية بعد خراب مالطة!
توأم لا يعرفا معنى الروح الرياضية، ولا يمكن لعاقل أن يصدق أن أحدهما لمس الكرة أو مارس الرياضة فى حياته، رغم أنهما كانا اثنان من أفضل لاعبى مصر عبر تاريخها، قبل أن يضلا الطريق ويتوجها للبلطجة بالاعتداء على الحكام بالضرب والشتيمة فى المصرى البور سعيدى والجزائر والمصرية للاتصالات وكلها كانت حاجات بتعدى بسهولة لأن المصرى غير الزمالك المتسيط المسلط عليه مئات الأضواء، صاحب الملايين من الجماهير التى أشعلها الشحن الكاذب والغل المفضوح ليصبح اجتياح الملاعب والاعتداء على الضيوف ورجال الأمن شيئاً معتاداً عندهم بعدما شاهدوا بأنفسهم مدير الكرة نفسه وهو يعتدى على مدرب ولاعبى اتحاد الشرطة الموسم الماضى بدون عقاب، رغم أن الشرطة كانت فى عز قوتها وقتها، وكانت أقسام البوليس والمديريات مليانة بالصواعق الكهربائية وعصيان المقشات!
لكن فى ظل إعلام مضلل، وشخصيات إعلامية جديرة بالحرق بجاز وسخ، انقلبت الحقائق كالعادة، ووجد المخطئ عشرات المبرراتية له، ليواصل شطحاته بدون توقف، حتى امتلك حق رفض النقد الكلامى حتى، ليتحول إلى طرزان يخرج عبر كل البرامج الفضائية والجرائد ومواقع النت ليشخر لهذا ويسب ذاك ويهدد أولئك بالفناء السريع، فى حالة مجرد ذكر اسمه فقط أو اسمه فريقه، وذلك بمعاونة أخوه الذى يدور على الفضائيات للتنبيه على الجميع بضرورة وضع كلمة كابتن جنب اسمه ليقرفنا بعطاءه الغير مسبوق لمصر، وأنا لا أعلم ماهو هذا العطاء الغير مسبوق من لاعب كرة لم يحقق طوال حياته إلا بطولة أمم إفريقية يتيمة، وأرجوك متقوليش إنه كان موجود فى بطولة 1986 لأنه كان مجرد لاعيب احتياطى كمالة عدد ولم يشارك إلا كام دقيقة، وأيضاً فى بطولة 2006 كان شرحه ولم يشارك إلا ككمالة طبق قصدى عدد فى عدة دقائق قضاهم مسحاً للنجيلة بوقوعه المتكرر ومطالبته باحتساب ضربات حرة لصالحه فى أواخر مشواره الكروى الذى قضاه متسولاً للمخالفات والفاولات، وكانت آخرة المتمة خناقة مع (حسن شحاتة) الذى استعان به ليكرمه ويدخله التاريخ فختمها معاه بتصريحات وحرب وتجاوزات كالعادة لأنه كان فاكر إنه هايلعب 90 دقيقة بينما هو غير قادر على الوقوف على قدميه لمدة 90 ثانية، بعد ما الفيفا لغى العكاز من الملاعب، ورغم تسجيله لهدف من أربعة فى الكونغو المتواضعة، لكن لا أحد ينسى شكله عندما لطم على أصداغه بعد إهداره لفرصة محققة فى حلق المرمى ليسجلها (عماد متعب) وبدلاً من أن يهنئه أو يفرح لأن بلده وفريقه جابوا جول وقف يلطم، واليوتيوب موجود للى ناسى!
أما عن كأس العالم فلم يصعد سى (حسام) إلى كأس العالم بمفرده وإن كانت مساهماته لا تنسى مثله مثل زملاءه، وإنما صعد معه (هشام يكن) و(ربيع ياسين) و(عادل عبد الرحمن) و(أيمن شوقى) و(أحمد رمزى) و(شوبير) و(مجدى عبد الغنى) و(جمال عبد الحميد) ولم نرى واحد منهم بيقرفنا بالبؤ الحمضان كل شوية طلعتكم كاس عالم طلعتكم كاس عالم، اللهم إلا (مجدى عبد الغنى) كل يومين يقول جبت الجول فى هولندا، وما دون ذلك فالناس ارتضت بكتابة تاريخها الشخصى وتاريخ بلدها، دون أن تمن علينا وتظل تعايرنا لأن معايرتها على باب مش عارف إيه، ويبان من شكواه المتكررة ومعايرته المتكررة كأنه لم يتكرم ويشبع تكريمات، ومش ناقص غير إنهم يكتبوا له محافظة باسمه ولن يعجبه وسيطالب بتغيير اسم جمهورية مصر العربية إلى جمهورية مصر الحسامية، لأن أفضاله على البلد لا تعد ولا تحصى بلا خيبة تقولشى الملك (مينا) موحد التوأمين؟!
إذن البقاء لله فى درع الدورى، الذى ذهب لمَن يستحقه، ومَن عمل على الحصول عليه عن جدارة واستحقاق، وفوز بالمباريات وليس الفوز بالتصريحات والوعيد والجعجعة والجعير والشخير والصوت العالى، ومدافع الاتهامات المفتوحة على كل خلق الله، وليحلم التوأم بدورى الموسم القادم ويؤكدا أنه لهما مثلما يفعل دائماً، ويعيشا الحلم متقلبين على جنبيهما وظهرهيما وبطنهيهما، وإن كان تحقيق ذلك مستحيلاً، لأن البطولة لها مقومات غير متواجدة عند مدرب عصبى ضيق الأفق لا يجيد اختيار اللاعبين أو توظيفهم أو قراءة المباريات، أو التدخل بتبديلات سليمة، ومدير كرة يفكر بدراعه ويقرر بلسانه.. ثنائى لا يعرف عن كرة القدم إلا أنها خناقة كبيرة وعاركة منصوبة طول الوقت لمقاومة الكارهين والحاقدين عليهما وعلى جمالهما وتاريخهما وإنجازاتهما التى لم يحققها بشر من قبلهما!
على التوأم أن يتقبلا العزاء فى البطولة ويصمتا قليلاً ويحاولا أن يعملا كمدرب وإدارى لنادى كبير لا كبودى جاردات فى كباريه، فالبطولة ذهبت لمَن استحقها، وساهم الزمالك فى ذلك بتراخيه وفشله فى الحفاظ على تقدمه وقت التراجع الرهيب للأهلى، لأن الأبيض ببساطة لا يمتلك مدرباً حقيقياً أو إدارياً كفئاً أو حتى مجلس إدارة مناسب يستطيع إيقاف تجاوزاتهما التى تسيئ لناديهما قبل أن تسيئ لهما، ولا حتى إعلاميين محترمين من الموالين للنادى، ينصحوه نصيحة مفيدة على طريقة يا بخت من بكانى وبكى عليا ولا ضحكنى وضحك الناس عليا!
لن تقوم للزمالك قومة طول مافيه إعلاميين منافقين متمسكين بالحرب على الفريق، ومجاملة الأهرام للأهلى، والحكام للأهلى والنظام للأهلى وأمن الدولة للأهلى، فالحجج والمبررات مفيش أكتر منها فى الدنيا، وهؤلاء الحمقى يضروا النادى الذى ينتمون إليه ولا ينفعوه مطلقاً، ولن ينفعوه، فكراهيتهم للغير تفوق حبهم لناديهم، وتخيل أن واحداً منهم يهاجم المدربين من أبناء النادى على تهمة النزاهة، ويطالب بالانتقام منهم لأنهم لعبوا ضد ناديهم الأصلى بشرف وهزموه أو تعادلوا معه مثل (طارق يحيى) و(فاروق جعفر) و(طه بصرى)، بالذمة فيه فشل أكثر من كدة وانحدار وانهيار أخلاقى أكثر من كدة؟ بدلاً من أن يتم تكريم العالم دى لأنهم أشراف لعبوا بذمة وولاء للفرق اللى بياكلوا عيش من وراها، وكمان اتقال عليهم زملكاوية محترمين، لأ عاوزينهم ينزلوا معاهم الملاحة.. قصدى المستنقع ليغرقوا فى بركة القرف التى يسبح فيها مثل هؤلاء الإعلاميون، ويهاجمونهم لأنهم أشراف، مطالبين إياهم بتفويت المباريات لفريقهم الأصلى، فكيف ننتظر حكمة أو عقل أو شرف من ناس زى دى بالذمة؟!
بالمناسبة عاوز أسألكم (مانويل جوزيه) مدرب الأهلى طلع فى الإعلام كام مرة، وكام مرة شوفناه فى التليفزيون سواء قبل أو بعد مباريات فريقه؟ و(حسام حسن) طلع كام مرة؟ لأ والعجيب إن (مانويل جوزيه) مبطل يحضر مؤتمرات صحفية سواء كسب الماتشات أو خسرها، لكن (حسام) بيخرج فى المؤتمرات فقط بعد فوز فريقه، لكن لما يتغلب بيبعت (طارق سليمان) صباع رجله اليمين علشان يقول إن (حسام) كلفه يقول على لسانه إنه بيدرب لاعيبة لا تستحق إن (حسام حسن) يدربها.. وكأن (حسام حسن) هو مَن فاز مع البرازيل بدورى أبطال العالم.. هو فيه بطولة زى كدة؟ أهو أى عك والسلام!
لن يستطع إعلاميو الزمالك والمنافقين للتوأم خوفاً منهم ومن لسانهما الطويل أن يقولوا لهما أنتما أخطأتما وفشلتما، ولن تستطيعا النجاح لأن تركيبة كلٌ منكما الشخصية والنفسية لا تصلح لتحمل مسئولية نادى كبير مثل الزمالك، ولن يقبل التوأم أحدهما أو كلاهما أن يتقدم بالتهنئة للبطل الحقيقى والوحيد الذى فاز بالطولة، وسيسعى الجميع لاختراع أسماء سواء بطولة المركز الثانى أو يقولوا إحنا البطل الحقيقى، للتمسح فى الفشل والاحتكاك به والتوحد معه، وحتى لن يتقبلوا العزاء لأنهم جبلوا على الفشل واختراع المبررات، وسيظلا طوال عمريهما ومعهما منافقيهم والجبناء من الإعلاميين مع احترامى لتوجهات كل واحد يذكرا أنهما الأبطال الحقيقيين للدورى متعرفش بيجيبوا القدرة دى منين على الكذب، وسيكون البديل الوحيد لهؤلاء هو صنع أزمة عالمية فى مراهم الحروق ليسيروا نحو المزيد من الفشل بهذا النادى المسكين الذى ابتلى بأشخاص لا أنزل الله بهم من سلطان، بينما الأهلى ابن المحظوظة يبنى ويسعى ويستمر فى المزيد من النجاحات بدون جعجعة وبلطجة وعروق طالعة من الرقبة دى أو الرقبة أختها!



