الامير اباظة يكتب دولة اسياد.... وعبيد
دولة أسياد .. وعبيد
.
بقلم الامير اباظه
عشنا سنوات طويلة قي دولة الأسيادوالعبيد.حتي ظن البعض أن هذا هو دستور الحياة .وأن ما نسمع عنه من وجود شعوب تتمتع بحريتها وكرامتها مجرد اضغاث أحلام .وهلاوس
ألغريب أنه بعد أن أفاق الشعب من هذه الأوهام بقيام ثورة 25 يناير إختلف الأمر.وتحول الشعب الخانع المستسلم الي أسد هصور
بل ان البعض أصبح يعتقد أن ألدولةأصبحت أضعف من أن تردعه.أوترده عن غيه فانساق وراء نزواته يعيث في الأرض فسادا وضلالاوبلطجة دون رادع .من أجل مطالب فئوية صمت عنها سنوات وسنوات
بينما نفضت الحكومة يديها .وخففت قبضتها عن الشعب ربما لأن( الضرب في الميت حرام .)
وفي أحيان أخري لأسباب نفسية وإنسانية بعد أن عاش – هذا الشعب – سنوات طوال أسيرا للقهر والكبت والديكتاتورية والفساد في دولة الأسياد والعبيد.
الطريف أن كل من الشعب والحكومة إستمرأ دوره الجديد .فخرج الشعب عن بكرة أبيه ليحقق أحلامه في ألرخاء علي حساب حكومة تبدو عرجاء .ليرتفع حجم مطالبه . وبعد ان كان ألثوار قد خرجوا رافضين للتوريث .إذا بهم يطالبون بالتوريث
توريث أبنائهم وظائفهم كل في مجال عمله تحت شعار أبناء ألعاملين .
2
شعب جرحت كرامته فخرج ثائرا محطما كل مايواجهه .لا تأخذه شفقة ولا رحمة بحكومة جاءت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وهي تشعر بحساسية ألموقف ودقته .
حكومة إتسع صدرها وتجاوبت مع معطيات الأوضاع وصعوبة الظرف التاريخي وقد تعاملت بحكمة ورحمة مع شعب جريح
بينما الجيش يقف غير بعيد يدير الأمور بحنكة وبراعة ويزن الأمور بميزان ألعدل وألحق وألقوة إن لزم الأمر.في حين إستمرأت الشرطة موقف الضعيف وقبعت فيه ربما انتقاما من الشعب ألذي خرج ثائرا علي تجبرهاوطغيانهافي ظل النظام الفاشي السابق . وربما محاولة للهرب من مسؤليتها عن قتل الشهداء بدم بارد .
مرة تتحدث عن شهداء لها سقطوا خلال الثورة .وإن لم يسقطوا بايدي الثوار .فقد سقط منهم من سقط دفاعا عن أقسام الشرطة ضد البلطجية .بعد أن تركت لهم الشرطة ألشعب يفعلون به ما يشاؤن .لكنهم لم ينسوا ثأرات لهم عندها فبدأوا بالأقسام فسقط من سقط وأصيب من اصيب.
هرب رجال الشرطةبعد أن تركوا البلد سداح مداح للصوص الذين اطلقوا من السجون سواء كما قيل بتواطؤ أو من خلال انصارهم من العصابات المسلحة .وهي الفرصة التي انتهزها أنس الفقي وزير الاعلام السابق فبدأمؤامرته الدنيئة باذاعة استغاثات وهمية ليبث الرعب في قلوب المواطنين العزل.
واذا كانت الثورة بريئة من دماء شهداء الشرطة .فان الأخيرة ليست بريئة من دماء شهداء الثورة .الذين خرجوا يطالبون بالحرية والعدالة والكرامة.
كما ان الطب الشرعي أيضا واطباء المستشفيات ليسوا بريئين ويجب أن يحاسبوا علي تعاونهم الدنيء مع النظام السابق في الغش والتدليس وكتابة تقارير طبية مزورة لا تذكر الحقبقة في عملية قتل الشهداء بالرصاص الحي بيد أعضاء من جهاز الشرطة.
نعود الي الأزمة الحقيقية .وهي بكل تاكيد ليست في بطء العدالة .ولكنها تقع علي كاهل الحكومة التي أصابتها الحساسية من كل شيء. فظهرت بمظر الضعيف في اللحظة التي خرج فيها المارد من القمقم .فوجدها في هذا المظهر المذري .ليتحول ضعفه واستسلامه الي جبروت وطغيان وقوة بل وتعافي .ورغبة جارفة في استخلاص أي شيء .من حقوقه التي ضاعت في سنوات الاستبداد .عملا بالمثل القائل (لوبيت أبوك وقع خدلك منه قالب )
ونسي هؤلاء أن البيت يحتاج الي تضافر كل الجهود .من اجل إعادة بناءه علي اسس وقواعد علمية وسليمة.
خرج الشعب بعد نجاح ثورة25 يناير لينتقم ليس من حكومة (شرف )بالتحديد .ولكن من كل الحكومات التي تعاملت معه بقسوة وعنف ولا إنسانية.
3
رغم ان هذه الحكومة بالتحديد لا ناقة لها ولا جمل فيما حدث من قبل ولكنها حكومة علي اي حال.ولم يشفع لها انها جائت لتزيل أثار العدوان وتحافظ للمواطن البسيط علي حقوقه في الحرية والكرامة والعدالة الجتماعية وهي المطالب التي خرج الشعب يطالب بها في يناير .
مصر اليوم تحتاج ان نتكاتف جميعا من أجل اعادة بناء ها علي أسس من العدل والحرية والديمقراطية والمساواة.وان نتعاون شعبا وجيشا وشرطة ومجتمعا مدنيا .من اجل تحقيق رفعتها وكرامتها.
واذا كان الجيش يقوم بدوره بانسانيةووطنية .ورغبة حقيقية في الاصلاح .فان الشرطة مازالت بعيدة عن أداء دورها وايجابيتها .ومازالت تتستر علي رجالها الهاربين من يد العدالة من قتلة الشهداء.الذين يطاردوننا علي شاشات الفضائيات مخرجين.السنتهم للمجتمع مدافعين عن أنفسهم محاولين تغييب الحقيقة متنصلين من جريمتهم .رغم ان هذا لن يحل المشكلة .لأن الشعب لن يترك ثأرات ابناءه الذين قتلوا. واذا كان قد صبر بحثا عن محاكمة عادلة للقتلة .فانه لن يتورع عن القصاص .والثأر بيده من قتلة ابناءه .فالفلاح والصعيدي لا يغمض له جفن ولا يأخذ عزاء شهداءه الذين لم تجف دمائهم بعد قبل ان يحققوا ثأرهم بيد العدالة أو بأيديهم .ووقتها ستتحول مصر الأمنة الي غابة .
يبقي.الشعب الذي ذاق مرارة الذل والهوان سنوات طويلة .نهبت خلالها ثرواته .علي يد عصابة لم ترع فيه إلا ولا ذمة .وصبر سنوات طوال .وعندما شعربقوته إنفلت عياره .في لحظة تحول تاريخية تراجيدية .فخرج ليستعيد حقوقه الضائعة المهدرة .متخليا عن فضيلة الصبر التي اشتهر بها معتقدا انه قد أن وقت الحصاد.
نعود الي الحكومة التي تعيش لحظات تحول نعرف انها لن تطول . والتي تعرف انها مسؤلة عن شعب جريح في كبريائه وكرامته .
شعب مص الفساددماءه .وارتوت الديكتاتورية من نزيف جراحه .واهدرت حقوقه. في ظل زواج غير شرعي .بين سلطة غاشمة .ورأس مال فاسد.فسرقوا ونهبوا في حراسة دولة الفساد والرشوة والمحسوبية .
مصر اليوم تحتاج الي أن نتعاون جميعا. لكي تتعافي من امراضها . من أجل الحفاظ علي مستقبل ابنائنا بدلا من ان تظل . ونظل معها أسري لماض أليم .وذكريات لعينة
وللحديث بقية
alamirabaza@yahoo.com



