مبروك "التحرير" وعقبال ما نقول مبروك "البديل"

* سلامة عبد الحميد
لا يوجد صحفي في العالم يحب مهنته لا يفرح لصدور صحيفة جديدة، حتى لو اختلف مع توجهها أو القائمين عليها أو خاف من منافستها لصحيفته أو سحب جزء من رصيدها في فرشة الجرايد.
صباح الأحد يشهد الظهور الأول والعدد الأول لصحيفة "التحرير" برئاسة الكاتب إبراهيم عيسى وتمويل الناشر إبراهيم المعلم ممول يومية "الشروق" الذي لم يخش ابدا من منافسة صحيفتيه لبعضهما لأنه يدرك جيدا أن القراء أذواق والصحف مذاقات.
لست من مريدي إبراهيم عيسى، لم أكن وربما لن أكون، وكان لي خلافات مع صحفيين عملو تحت رئاسته ومواقف اتخذتها صحيفة "الدستور" برئاسته في السابق لكني أيضا كنت ضمن من وقفوا إلى جوار الصحيفة والصحفيين عندما تعرضوا لضربة غادرة سرقت على إثرها صحيفتهم من بين أيديهم بشكل لم أفهمه حتى الأن بنفس الطريقة التي لم أفهما حتى الأن أيضا لإغلاق صحيفتي "البديل".
أعاد عيسى كتيبة الدستور مجددا في "التحرير" وبعض أبناء قبيلة عيسى كانوا من أبناء الدستور الأولى التي توقفت والبعض الأخر من أبناء الدستور الثانية التي سرقت، المهم أن الجميع عاد تحت لواء الصحيفة الجديدة التي نتمنى لها أن تكون منبرا للصحافة الجادة والرأي الحر.
رغم اختلافي مع بعض أسلوب عيسى وابناءه، لكنه "استايل" خاص بهم تميزوا به وتميز بهم، واختلافي معه لا يمنعني ولن يمنعني من توجيه التحية لهم على مثابرتهم وصبرهم وقدرتهم على العودة إلى فرشة الجرايد بمطبوعة ندعو لها بالتوفيق والإستمرار والإزدهار.
وكم سعدت عندما شاهدت صور الإحتفال بتدشين الصحيفة لأني طالعت فيها الفرحة في عيون الزملاء وبعضهم أصدقاء أعزاء، كما أسعدني مشاركة الكاتب عمرو خفاجي رئيس تحرير "الشروق" المنافسة لفريق "التحرير" فرحتهم كزميل مهنة ومنافس شريف.
وكم أفزعني ما كتبه عمر طاهر على "تويتر" من أن " المصري اليوم لطش فونظات "أظنه يقصد فونطات" جرنال التحرير الجديدة قبل صدورها بيوم"، معتبرا أن "الحرب بدأت مبكرا".
في الوقت ذاته تتردد على أسماعنا منذ فترة أنباء عودة "البديل" أيضا وإن كانت العودة كما يقال "أسبوعية" مؤقتا، فتحية واجبة أيضا للبدايلة وخالد البلشي وفريقه على المثابرة والصبر والإصرار على عودة الصحيفة التي برز موقعها الإلكتروني في فترة وجيزة بمجهود عدد محدود من الزملاء.
مبروك "التحرير" وعقبال ما نقول مبروك "البديل".





