باسم صلاح يكتب - الي السيد المشير من مواطن فقير

باسم صلاح يكتب إلى السيد المشير
من مواطن فـــقير
من المعروف أن الله سبحانه وتعالى قد وهب لكل إنسان صفة مميزة له عن غيره؛ ومن ثم أصبحنا كبشر مكملين لبعضنا البعض ؛ فقد يجد من هو فى قمة الهرم المجتمعى أنه لا يستطيع الاستغناء عن من هو فى قاعدة الهرم؛
ونحن ممن وهبنا الله موهبة الكلمة أياً كانت ؛ مقروءة أو مسموعة أو مرئية ؛ يقع على عاتقنا عبء كبير لا نستشعره إلا عندما يحملك من لا يملك هبة الكلمة أمانة أن تكون انت لسانه وعقله ومشاعره ؛ وقتها قد تخاطر بنفسك من أجل أن تكون لسان من لا يجرؤ على الكلام ؛ ومشاعر من يخجل ان يفصح عن مشاعره ؛
وأنا اليوم فى موقف لا أحسد عليه ؛ فقد وجدتنى بعد مكالمة لم تستمر أكثر من خمس دقائق ؛ محملاً بأمانة تثقل كاهلى ؛ ولم أجد امامى إلا رجلاً واحدا ً هو من أثق فى أنه سيقدر معنى هذه الامانة ؛ وهو السيد المشير حسين طنطاوى ؛ الذى رغم انشغالاته الكثيرة ورغم المسؤولية الضخمة التى تقع على كاهله والتى ندعو الله جميعاً أن يوفقه فيها للوصول بنا إلى بر الأمان ؛ فإننى أثق أنه سيولى هذا الموضوع اهتماماً كبيراً ؛
ومن قبيل إيصال الأمانة على الوجه الأكمل فإننى سأنتحل شخصية صاحب الاستغاثة ؛ وأثق فى أننى لن اتهم ( بالتزوير فى أوراق رسمية)؛ وسيتحول اسمى (مؤقتاً) من المواطن (باسم صلاح عبدالرحمن) إلى المواطن (رومانى سعيد) .
سيدى المشير حسين طنطاوى
تحية طيبة وبعد
فأ نا مواطن فقير غلبان ممن أطلقوا علينا فى العهد البائد لقب ( محدودى الدخل) ؛ اسمى رومانى سعيد ؛ واعتقد أن اسمى ليس على مسمى؛ فأنا لم أكن سعيداً فى يوم من الأيام؛ وأنا يا سيدى المشير من قاطنى منطقة (ابو النمرس) بمحافظة الجيزة ؛ أعمل فى ورشتى الصغيرة (كهربائى سيارات) ؛ وعندما رزقنى الله بإبنى منذ ثلاثة عشر عاماً ؛ سميته سعيد لعل الاسم يصبح على مسمى وكبر ابنى ؛ وبات سنداً لى فى الحياة ؛ يساعدنى فى ورشتى رغم صغر سنه ؛ فلم يتجاوز ابنى
سعيد عامه الثالث عشر ؛ إلى أن جاء يوم الخامس والعشرين من يناير ؛ وقتها وجدت ابنى سعيد ؛ وكأنه أصبح أكثر فهماً منى وأكثر وعياً منى ؛ حذرته من الخروج مع أقرانه إلى ميدان التحرير ؛ شأنى فى ذلك شأن الكثير من الآباء والأمهات؛ وقتها نظر إلى سعيد والابتسامة تملأ وجهه ؛ وتركنى فى ورشتى متجهاً إلى ميدان التحرير دون أن ينطق بكلمة ؛ ذهب سعيد( وهو سعيد ) إلى ميدان التحرير للمشاركة فى الثورة التى حررتنا جميعاً ؛ إلا أن سعيد من وقتها لم يرجع ؛ ذهب سعيد وتركنى حزيناً يا سيادة المشير ؛يملؤنى الإحساس بأن ظهرى قد انكسر؛ مكثت فى مشرحة زينهم عدة أيام أنظر فى وجوه الجثث ؛ علنى أجد ابنى ولو جثة هامدة ؛ وفرحت عندما لم أجده فى المشرحة ؛ وحزنت عندما أفقت على حقيقة أننى حتى الآن لم أجد ابنى ؛ إننى يا سيادة المشير (حزين جداً ...سعيد) ؛ لقد مررت على مستشفيات مصر بالكامل يا سيادة المشير ؛ حتى أصابنى اليأس ؛ ولم أجد أمامى (كحل أخير) إلا اللجوء لسيادتكم للبحث عن ابنى الذى هو ابنكم وابن المصريين جميعاً .... ياسيادة المشير؛ ابنكم ً ... سعيد رومانى سعيد... يبلغ من العمر 13 عاماً ؛ خرج يوم 25 يناير؛ ولم يعد حتى الآن ؛ وأملى فى الله وفى سيادتكم كبير .
رعاكم الله ووفقكم إلى خير مصر كلها
الإمضاء...
مواطن مصرى والد سعيد رومانى سعيد
المقالات دائما اراء حرة لاتخضع لاي رقابة من ادارة تحرير ايجي ميديا انما هي مسئوليه من يكتبها




17 سبتمبر 2011 11:16 ص
مبروك عليك هذا التغير لقد لاحظت ان الثورة قد غيرتك للاحسن مثل كل شباب مصر الباسل يا باسم وتكون صحفى مشهور بعد ان كنت شاعر مغمور وبدات تعرف طريقك واخيرا اتمنى لك التوفيق فى حياتك القادمة
17 سبتمبر 2011 11:11 ص
لقد قرأت مقالك وعجبنى جدا فهو يتميز بالسهولة والبساطة للقارىء المصرى البسيط وقد احزننى فقد هذا الشاب ولكن اذا كان توفى فهو فداء لهذا الوطن العزيز واذا كان مفقود او فى السجن فهو فى رقبه المشير واعوانه
1 يوليو 2011 6:01 م
الى سيادة المشير