محمد سيف -يكتب- لحظة من فضلك - داسوا علي امال جماهيرهم
داسـوا علـى آمــــال جماهيرهم.. ورقصـوافــوق بقايـــا الأحـــــلام << عندما تعادل الزمالك مع طلائع الجيش فى الأسبوع 26، لم تكن النتيجة معبرة عن سير المباراة ولا الفرص المتاحة فيها، فقد كان الزمالك هو المستحوذ طوال المباراة والأكثر إضاعة للفرص، هذا رغم التحفظ على تشكيل الكابتن حسام حسن بإشراكه أبو كونيه البعيد تمامًا عن المباريات، بل البعيد عن كونه يصلح ليكون رأس حربة ناد مثل الزمالك، وكذلك التحفظ على التغييرات التى أجراها أثناء المباراة!.. ولذلك تحدثنا عن النتيجة وضياع نقطتين مؤثرتين من الزمالك وهو يقترب من الأمتار الأخيرة من المنافسة ولم نتحدث عن الأداء الذى كان فى مصلحة الزمالك. ولكن فى مباراته مع المصرى أعتقد أن الزمالك لم يحضر إلى بورسعيد أو حضر ولم ينزل الملعب، وربما نزل ولكنه لم يلعب، وإذا كان لعب فلم يكن ما لعبه له علاقة بكرة القدم، فربما لعب لعبة أخرى لم تدخل مصر بعد!!.. دفاع شق الخوف قلوب لاعبيه، وقطع الهلع أنفاسهم، ووسط لا يحل ولا يربط، وهجوم يلعب كمن يحاول أن يشعل النار فى قطعة ورق مبللة بالماء!!.. ولا نجد سببًا واحدًا لهذا المستوى الذى ظهر به اللاعبون!.. فلا يحدثنا أحد عن الشحن الجماهيرى لجماهير المصرى وسوء الاستقبال والهتافات المعادية للاعبى الزمالك وجهازهم الفنى، والذى أثر على اللاعبين وأدائهم!.. هذا المبرر قد نقبله إذا كان اللاعبون من صغار السن أو بلا خبرة أو لم يعتادوا مثل هذه الأجواء أو أنهم يلعبون لفريق صغير أو حديث العهد بالدورى والبطولات والمنافسة!.. لاعبون كبار سنًا وخبرة والمفروض أن لديهم خبرات دولية أيضًا وليس فقط محلية.. وإلا ما هو الفارق بينهم وبين لاعبى الأندية الأخرى الصغيرة؟.. وما الفارق بينهم وهم الذى يتقاضون عقودًا بالملايين ولاعبين آخرين يتقاضون الملاليم قياسًا بهم؟!.. لماذا يتعاقد نادٍ مثل الأهلى أو الزمالك مع لاعبين يدفع للواحد منهم ما بين المليون والأربعة ملايين سنويًا، ولا يتعاقد مع لاعبين ثمن الواحد منهم بضع مئات الآلاف من الجنيهات؟.. بالتأكيد يدفع لهؤلاء لمواهبهم التى المفروض أن تحسم اللقاءات المهمة، ويدفع لهم لأنهم لديهم الإمكانات التى تؤهلهم للمنافسة على البطولات، ويدفع لهم لأن لديهم خبرات تمكنهم من مواجهة مثل هذه الظروف والضغوط التى يمكن أن تواجههم كما حدث للاعبى الزمالك فى مباراة المصرى!.. أتحدث عن أداء فى مباراة المفروض أنها بالنسبة للزمالك مباراة بطولة.. وأسأل.. هل من المعقول أن يدخل مرمى فريق ينافس على البطولة ويضم دفاعه ووسطه نخبة من اللاعبين الدوليين الذين حصدوا البطولات الأفريقية وأيضًا حارس المرمى هدفان بالكربون من ضربتين ثابتتين (ضربتان ركنيتان)؟.. أين التوجيه وأين التركيز وأين التمركز الصح؟.. وهل للمدرب هنا دور فى تعليم لاعبين دوليين وتدريبهم على مثل هذه اللعبات التى تعتبر أبجديات فى كرة القدم يتعلمها الناشئ؟.. ويقولون إن هناك مراكز من الصعب أن يتم التغيير فيها إلا فى أضيق الحدود وللظروف الطارئة مثل الإصابات والإيقافات وعلى رأس هذه المراكز حارس المرمى والدفاع.. ولذلك كانت الدهشة أن يجرى الجهاز الفنى للزمالك تعديلين مرة واحدة وبدون داع!.. الأول إشراك أحمد سمير فى مركز قلب الدفاع وهو البعيد عن المباريات بسبب الإصابة بل إنه لم يلعب مع الفريق فى الدور الثانى سوى مباراة واحدة أصيب بعدها وعاد فى هذه المباراة كمساك وليس كظهير أيمن مركزه الأصلى، سيقول البعض إن المدرب مضطر بسبب غياب الصفتى للإيقاف ونقول وأين محمد يونس؟.. الثانى إشراك أحمد غانم فى مركز الظهير الأيمن على حساب عمر جابر الذى تم الدفع به فى وسط الملعب كلاعب وسط مدافع ثالث بجوار هانى سعيد وحسن مصطفى!.. ونسأل لماذا لم يبق عمر جابر فى مركزه الذى اعتاده ويتم الدفع بإبراهيم صلاح بجوار حسن وهانى إذا كان المطلوب اللعب بثلاثة هاف دفندر؟ فى المقابل.. يجب ألا نغفل أداء المصرى لاعبين وجهازًا فنيًا.. فقد تمكن الكابتن طه بصرى من إبطال كل مفاتيح لعب الزمالك الواحد تلو الآخر حتى لم يعد هناك لا مفتاح ولا طفاشة.. أيضًا لم تكن خطة الكابتن طه لتؤتى ثمارها لولا التزام واتزان وتركيز لاعبى المصرى وإصرارهم على الفوز وعلى تقديم عرض كبير ويحسب لهم أن الهدف المبكر الذى أحرزوه لم يجعلهم يستسهلون المباراة أو يتراجعون للمحافظة عليه مبكرًا بل كانت الرغبة موجودة من أجل استمرار التفوق ووضح ذلك من خلال الفرص التى لاحت لهم حتى بعد تسجيل الهدف الثانى الذى كان هدف الأمن والأمان فى ظل التأكد التام من عدم قدرة الزمالك على التعويض. ............................................ << وفى اللقاء الثانى الحاسم بين الأهلى والإسماعيلى.. كان الأداء ممتعًا فى الشوط الأول من الفريقين ونمطيًا فى الشوط الثانى رغم أنه شهد هدفين وإن تفوق الأهلى فى آخر 15 دقيقة بعد أن استنفد لاعبو الإسماعيلى كل جهدهم.. ويظل جوزيه صاحب رؤية خاصة فى التشكيل والتغيير.. الكل توقع أنه سيبدأ بالتشكيل الذى أنهى به لقاء إنبى خاصة دومينيك ولكنه فاجأهم باللعب بنفس التشكيل الذى كان قد بدأ به وعندما قرر التغيير لزيادة الجرعة الهجومية والدفع بدومينيك لم يخرج بركات كما حدث من قبل ولكنه أخرج عماد متعب الذى أبقى عليه فى المباراة السابقة وسجل هدف الفوز الثمين.. إنها رؤية لمدرب يعرف كيف يستفيد من كل لاعب فى الوقت الذى يراه هو مناسبًا ووفقًا لأداء المنافس وليس وفقًا للتفاؤل أو على طريقة إللى تغلب به العب به!. ............................................ << قالــــــــــــــــــوا: ــ من يحاسبهم؟.. لقد داسوا على آمال جماهيرهم ورقصوا فوق بقايا الأحلام! ــ ليس مهمًا أن تسقط.. المهم أن تسقط واقفًا. ــ إذا أردت أن تحقق شيئًا فعليك أن تؤمن به.
بقلم -محمد سيف الدين



