ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

دينا خياط تكتب : أزمة العملة

من المدهش أننا نرى ونحلل أزمات بلاد أخرى ثم نفعل مثلها. أزمة العملة التى نواجهها هذه الأيام بدأت مقدماتها منذ أكثر من عام عندما استمر البنك المركزى فى الدفاع عن العملة باستخدام الاحتياطى، بينما كان من الواضح أن تراجع إيرادات النقد الأجنبى سوف يتسبب فى تآكل الاحتياطى النقدى دون استعاضته. وها نحن الآن نقترب وبقوة من أزمة عملة شبيهة بما حدث فى جنوب شرق آسيا عندما اضطرت تايلاند فى أواخر التسعينيات إلى تخفيض قيمة العملة المحلية بعد تآكل الاحتياطى النقدى الأجنبى لديها فى شهور قليلة لمحاولة الدفاع عن العملة.

والآن يسمح البنك المركزى بتراجع الجنيه على أمل أن يصل به إلى نوع من التعويم المسيطر عليه، ولكن يبدو أننا وصلنا إلى مرحلة تمثل نموذجاً معروفاً يقود إلى دائرة مفرغة، حيث يبتعد المستثمرون عن عملة ما لأنهم يتوقعون انخفاض قيمتها، مما يزيد الضغط عليها فيجب على الفور رفع سعر الفائدة بصورة حادة وكافية لتعويض مخاطر الاحتفاظ بالعملة المحلية والحد من الدولرة.

السماح بتراجع الجنيه يبدو أنه شرط من شروط صندوق النقد الدولى للموافقة على القرض، ولكن إن كان هذا صحيحا فكان يجب على الحكومة أن تفرض رؤيتها آخذة فى الاعتبار تداعيات تراجع العملة المحلية على الفقراء أولا، بالإضافة إلى أن تعويم العملة قد يضر الاقتصاد المصرى أكثر مما يفيد، لأن العجز فى ميزان المدفوعات لا يرجع لقوة الجنيه وإنما لقلة الموارد من النقد الأجنبى.

الآراء المعارضة لزيادة سعر الفائدة معروفة جيدا، ولكنها لا تنطبق على تلك المرحلة حيث إن الاستثمار متباطئ أصلا لأسباب لا علاقة لها بسعر الفائدة. إننا لا نملك ترف الاختيار الآن لأن الخيار الثانى وهو تخفيض قيمة العملة سيؤدى للمزيد من التضخم ومعاقبة الفقراء قبل أن يعاقب أولئك الذين يقدرون على دفع المزيد مقابل وارداتهم، لأن مصر تستورد معظم احتياجاتها من السلع الاستراتيجية، فعلى سبيل المثال فى الصناعات الدوائية هناك ٩٠% من مكونات الأدوية المنتجة محليا يتم استيرادها، كما أننا نستورد ٧٠% من احتياجاتنا من الفول و٨٠% من زيوت الطعام مما يعنى أن المتضرر الأول من ارتفاع الأسعار سيكون الفقراء.

بالإضافة إلى ذلك فإن انخفاض سعر الصرف لا يؤدى إلى تراجع الواردات وزيادة الصادرات بالشكل المأمول من الكثيرين، لأن مصر تستورد معظم مستلزمات الإنتاج والمواد الخام، فقد بلغ إجمالى الواردات خلال العام المالى ٢٠١٢ طبقا لنشرة البنك المركزى حوالى ٥٨ مليار دولار، وتساهم المواد الخام والسلع الوسيطة والاستثمارية والوقود والزيوت المعدنية فى هذا المبلغ بنسبه ٧٦%. ولذا فإن ما ننتجه من سلع حتى التى نقوم بتصديرها يعتمد فى معظمه على مكونات أو طاقة مستوردة. إننا نستطيع أن ننمو ونزيد من إنتاجنا ليحل محل بعض الواردات مستقبلا، ولكن هذا يتطلب تخطيطاً جيداً ووقتاً لا نملكه حاليا.

ربما تقلق الحكومة مما سيتسبب عنه ارتفاع الفائدة من زيادة أعبائها لخدمة الدين المحلى المتضخم، ولكن فاتورة الدعم الحكومى المتضمنة القمح والطاقة اللذين يتم استيرادهما، والتى ستزيد كنتيجه حتمية لارتفاع سعر الدولار ستكون أشد وطأة على الموازنة العامة.

وأخيرا إحدى النتائج الإيجابية والمهمة لرفع سعر الفائدة ستكون زيادة الادخار بالعملة المحلية، وبالتالى زيادة الموارد المتاحة لدى البنوك التى يمكن أن تستخدمها الحكومة لإقامة مشروعات لتحفيز الاقتصاد، فعجز الموازنة غير متماثل فى كل الحالات، فمن الممكن أن يزيد عجز الموازنة نتيجة زيادة فى النفقات الجارية التى لا تمثل أى قيمة مضافة، بينما من الممكن أن يزيد العجز نتيجة نفقات استثمارية تمثل قيمة مضافة ولها مردود اقتصادى، والعجز قائم فى الحالتين، ولكن شتان بينهما. وفى هذه الحالة على الأقل فإن الحكومة ستقترض بعملتها الوطنية ودون الحاجة إلى أى ضمانات حتى يستعيد النمو معدلاته العادية وما يتبعه من زيادة فى حجم عائدات الضرائب.

* رئيسة اللجنة الاقتصادية فى حزب المصريين الأحرار

 

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات