بشير عياد يكتب :سبعة عشر عاما على رحيل الشاعر عبدالوهاب محمد
تحلُّ الثلاثاء ، الخامس عشر من يناير ، الذكرى السابعة عشرة لرحيل الشاعر الغنائي الكبير عبدالوهاب محمّد .
كانَ الشاعرُ الكبير قد نال شهرته الطاغية عندما غنت السيّدة أمّ كلثوم كلماته في أغنية " حبّ أيه ؟ " في أوّل حفل بموسمها الغنائي 1960/ 1961م ، في الوقت الذي كان فيه الشاعر يخطو أولى خطواته إلى عامه الحادي والثلاثين إذ وُلدَ في السابع من نوفمبر 1930م بحيّ الأزهر ، لأبٍ من علماء الأزهر تزخر مكتبة بيته بأمهات الكتب في الفقه والأدب والتاريخ ، وبعد وفاة أبيه ، لم يكمل الشاعر تعليمه واتجه للعمل بإحدى شركات البترول ، وظل يكتب قصائده بالفصحى ، إلى أن بدأ يشارك في برنامج " ساعة لقلبك " ببعض الاسكتشات الفكاهية الخفيفة ، ثم جاءت " ما تحبنيش بالشكل دا " لفايزة أحمد ، فلفتت إليه الأنظار ، ثمّ كانت " حبّ أيه " التي جعلته نارًا على علم ، ومن يومها أصبح قاسمًا مشتركا في معظم النجاحات الغنائية لثلاثين عامًا متصلة ، مع جميع الملحنين ولجميع الأصوات القادرة من مصر والدول العربية ، ولحن كلماته كل ملحني الساحة من رياض السنباطي ومحمد عبدالوهاب وكمال الطويل والموجي وعبد العظيم محمد وسيد مكاوي وبليغ حمدي ، وصولا إلى جيل سامي الحفناوي وفاروق الشرنوبي وزياد الطويل وزياد الرحباني ، وغنتها كل الأصوات القادرة من أم كلثوم وفايزة ونجاة ووردة ومحمد عبدالمطلب ومحرم فؤاد وصولا إلى هاني شاكر وميادة وعزيزة جلال ولطيفة التونسية .
في صباح الاثنين ، الخامس عشر من يناير 1996م ، فاضت روح الشاعر الكبير إلى بارئها ، بمستشفى يبعد دقائق عن منزله بالدقي ، تاركا لنا تراثا غنائيا هائلا في أكثر من ألفي أغنية ، وأكثر من خمسمائة نص تحت التنفيذ ولم ترَ النور بعد .



