صبرى غنيم يكتب : أعطوا الفرصة لـ«الشاطر».. فقد يكون أشطرهم
من حقه أن يحقق حلم حياته، ويصبح رئيساً للحكومة بعد استبعاده من الترشيح فى انتخابات رئيس الجمهورية، وكون أن الرجل صحح أوضاعه القانونية وأصبح يتمتع بحقوقه السياسية شأنه شأن أى مواطن لا أرى ما يمنع من ترشيحه لرئاسة الحكومة فقد يكون خيرت الشاطر هو أشطرهم وما يملكه من أصول كملياردير يستطيع أن يحل مشكلتنا الاقتصادية ويبعدنا عن شبح الإفلاس الذى يهدد الخزانة العامة.. قد يملك مفاتيح صندوق على بابا وساعتها يضخ السيولة التى نفتقدها.. أعطوه الفرصة ولا تترددوا فالمرحلة التى نعيشها الآن تحتاج إلى رئيس حكومة يتمتع بشخصية الرجل الغضنفر.. شخصية لا تهتز ولا تخضع لفكر الجماعة.. تكون قراراتها مشفية خالية من بصمات المحيطين.. على الأقل يعرف الرجل متى يصدر القرار ومتى يكون صلبا حتى تهابه كل أجهزة الدولة ويعمل له وزراؤه ألف حساب. - فى رأيى أن هذه المعايير تنطبق على شخصية خيرت الشاطر الذى كان يحلم بكرسى رئيس الحكومة أيام حكومة الدكتور الجنزورى وعندما اعترض المجلس العسكرى ولم يستجب لطلبه قرر ترشيح نفسه فى الانتخابات الرئاسية ليشفى غليله وكانت صدمته لا توصف بعد عدم مطابقته لشروط الترشيح.. فقرر أن يهدينا بالدكتور محمد مرسى ليخلفه فى الترشيح وظل يسانده بكل قوته ورصد ملايين الجنيهات فى تدعيم حملته للفوز بالكرسى.. معروف عن الشاطر أنه شخصية عنيدة جداً ويكاد أن يكون هو المحرك الحقيقى أو عقلية الجماعة، فليس هناك ما يمنع من أن نعطيه فرصته طالما أن حزب الجماعة هو الذى يحكم الآن.. وخاصة رجل الشارع يعرف جيدا أن جميع قرارات الدكتور مرسى هى من فكر الجماعة ولا يستطيع أن يصدر قراراً منفرداً، وقد يكون للشاطر النصيب الأكبر فيها، إذن من الأفضل أن يكون قريبا من الحاكم برئاسته للحكومة لكى تكون قراراته فى النور بدلا من تمريرها من تحت الترابيزة. - فى جميع الأحوال اختيار الشاطر رئيساً للحكومة تجربة جريئة يدفع ثمن فشلها وساعتها نكون قد أعطيناهم الفرصة حتى لا يتحججوا، وإن كنت أرى بعين المواطن الذى لا ينتمى لأى تيار سوى تراب مصر أن أى حزب حاكم من حق رموزه أن يأخذوا فرصتهم فى إدارة شؤون البلاد. كما هو متبع فى جميع الدول الديمقراطية.. المهم ألا تأخذنا الحوارات التى تعطل المسيرة ناحية الاستقرار ولابد أن نعترف بشرعية الحزب الحاكم وهويته.. إذن لا غرابة فى أن يكون الشاطر هو رئيس الحكومة.. الغرابة هو أن يتمسك بالميليشيات التى يرأسها داخل الجماعة وأعتقد أن وضعه كرئيس لحكومة مصر يضع فى رقبته مسؤولية أمن البلد والأمن يرفض أن يكون له خصم يحمل السلاح تحت أى مسمى حتى ولو كان تابعا للرئيس.. لذلك أنصح الشاطر وهو شاطر ولماح ويفهمها وهى طايرة.. عليه أن يغسل يده من التشكيلات السرية التى أصبحت مفهومة للشارع المصرى.. هو يعرف جيداً لماذا طلبت الجماعة من وزارة الداخلية ترخيص أكثر من أربعمائة قطعة سلاح لشباب الإخوان بحجة حراسة مقاراهم من أعمال الشغب والتخريب.. وفى إمكانهم أن يسندوا مسؤولية حراستها لإحدى شركات الأمن الخاصة، ولو أن الداخلية صرحت لهم بذلك لأصبح من الواجب عليها أن تصرح لحزب الوفد الذى تعرض لغزو التتار وتمنح شبابه نفس العدد من تراخيص السلاح وتبقى العملية هيصة.. يعنى بقدرة قادر تصبح مصر نسخة بالكربون من لبنان.. ميليشيات حزب الله وميليشيات حزب الكتائب وعليه العوض فى أمن الشارع المصرى. - سؤال أخير.. هل يستطيع خيرت الشاطر أن يبدد مخاوف الشارع المصرى من حالة الرعب الذى هو فيه من أخونة وزارة الداخلية عند مجيئه رئيساً للحكومة.. هو يعلم جيداً أن أى مساس فى منظومة الأمن ليست فى صالح الإخوان وتكفى غضبة الشارع من تقاعس أجهزة الأمن وقت الاعتداء على المستشار أحمد الزند أمام بيت العدالة.. وكلنا عشنا على الطبيعة المشهد بتفاصيله.. وأن الذين ألقوا القبض على المتهمين الثلاثة هم القضاة فى حين أن قوات الأمن كانت تطوق المنطقة المحيطة بناديهم.. هذا المشهد المخيف وإن كان الأمن يغسل يده منه بحجة أنه تعلم الدرس ورفض أن يحشر نفسه فى التظاهرات حتى لا يهان، فهو مبرر غير مقبول ويحتاج أن نسمع رأى المهندس خيرت الشاطر وتعليقه هو الذى يحدد أن كان يصلح أن يكون رئيساً لحكومة لكل المصريين، أم رئيساً لحكومة ترعى مصالح وأهداف التيارات الإسلامية.. لأننا نريد رئيسا للحكومة ولاؤه للوطن.. وليس للكرسى.. وبقى على الشاطر أن يقول أنا. ghoneim-s@hotmail.com



