سيد محمود يكتب- فلول اسرائيل وفلول النظام!
بقلم- سيد محمود
عندما تشدق بعض المناهضين والمعارضين للثورة بعبارة "ايادى خارجية " على الثوار وهى العبارة التى يتم ترديدها تقريبا فى اى بلد عربى تقوم فيه ثورة كما هو الحال فى اليمن وسوريا حيث يتهم الثوار بان هناك اياد خفية تحركهم – عندما ردد هؤلاء هذه العبارة كانت لهم اهداف وهى ارضاء النظام وفلول النظام ،ولم يكن اى منهم يدرك ان هناك فعلا اياد خفية تلعب فى ميدان التحرير وتحاول زرع الفتنة بين الشعب والجيش وبين فئات الشعب نفسه وبين الداخلية والشعب .
وقد جاء خبر القبض على الجاسوس الاسرائيلى ليؤكد ان مصر وكما قلت فى احد اللقاءات التليفزيونية مثل بطن مريض مفتوحة وان كل من اراد ان يعبث بها انتهز الفرصة وحرك مشرطه لينال اغراضه منها ،خصوصا واننا لم نحافظ على أى من مكتسباتها بل تركنا لأنفسنا حق التنظير والتهويل والقيام بكل الادوار
فهناك من يقومون بدور الراعى ويتحدثون بلسان حال الشعب ، ومن نصبوا انفسهم حكاما على وطن به 85 مليون شخص .
فى كل القنوات الفضائية تجد من يجلسون ويحفظون اسطوانات ، يرددونها وكانها قطعة من نصوص فى كتاب القراءة بالابتدائية فهكذا تعلموا ولم يزد تعليمهم عن هذا الحد التنظير فوجد الجاسوس الاسرائيلى ضالته عندما جلس فى ميدان التحرير مرعوبا من الثورة والشباب العظيم الذى قام بها ، فلجأ للمنظرين والخائبين وجلس معهم لينفث فيهم سمومه ويقول ما يشاء يؤلبهم على الجيش ، التقى بجماعات من كل الاطياف حتى اننى اخشى ان يكون من هاجموا الجيش بعد الثورة كان وراءهم مثل هذا الجاسوس .
مصر بلد حماها الله ، ولن ينال منها لا فلول نظام سابق ولا جاسوس خائب مدرب من قيادات خائبة ، قيادات ظنت ان حالة اللخبطة التى نعيشها ستغمض عيون حراس هذا الوطن الساهرة التى عرفت كيف تتابع وتراقب عن قرب وبعد هذا الجاسوس وعندما حانت اللحظة اتت به ، لكن ما زال فينا خائبون يقللون من شأن ما حدث وما قام به حماة الوطن ، وصفوه بفيلم هندى وعربى قديم ، لأن القائمون على هذا الوطن لم يمثلوا بالحدث بل اعلنوا كل شىء على الملأ ..هتجينا منين ولا منين ربنا يحمى هذا البلد !




17 يونيو 2011 5:00 م
سيد