ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

حلمى النمنم يكتب : المؤامرة

«المؤامرة» هى الكلمة المفضلة لدى السيد رئيس الجمهورية وجماعته وعشيرته، فى وصف المعارضة السياسية لقراراته أو قيام المحكمة الدستورية والقضاء الإدارى بإلغاء بعضها. يتحدثون بيقين عن مؤامرة على الرئيس، هدفها إسقاطه، ويبدو أن هؤلاء جميعاً لا يجيدون القراءة ولا يجيدون الفهم السياسى. لو قرأ الرئيس جيداً ما جرى يوم الثلاثاء ٤ ديسمبر أمام قصر الاتحادية، لأدرك يقينا أنه لا توجد مؤامرة عليه، وأنه لا أحد يفكر فى إزاحته. ما حدث يومها أن المتظاهرين من القوى المدنية حاصروا القصر الرئاسى، وتمكنوا من الوصول إلى أبوابه، وإزاء هذا اضطر الرئيس إلى الخروج السريع، ومر الرئيس بسيارته عليهم، ولم يحاول أى متظاهر الاعتداء على الرئيس، وبعد خروجه من القصر وتراجع الأمن، كان من السهل والميسور على هذه الجماهير التى قدرت بمئات الآلاف أن تجتاح القصر، ولو أن هناك مؤامرة لاستدعى على عجل د. البرادعى وحمدين صباحى وعمرو موسى لدخول القصر واتخاذ ما يرونه من خطوات وقرارات، خاصة بعد أن تحدث عدد من وكالات الأنباء العالمية عن خروج «الرئيس» من القصر بعد انهيار الأمن، وتحدثت وكالات أخرى عن «هروب» الرئيس.

لم يحاول المتظاهرون دخول القصر، ولا قفز قادة المعارضة داخل القصر، الأمر الذى ينفى مطلقاً فكرة المؤامرة. فى مشهد مثل هذا أطيح بالرئيس التونسى زين العابدين بن على، وفى مشهد آخر أقل من هذا أطيح بالرئيس مبارك، لنتذكر أن المتظاهرين يوم ١١ فبراير ٢٠١١ لم يقتربوا من أبواب «الاتحادية»، بل كانوا على بعد مئات الأمتار منها، وفى مشهد مشابه تماماً خلع وحوكم الرئيس الرومانى الأشهر نيكولاى شاوشسكو.

المشهد يؤكد أن المتظاهرين والقوى المدنية لم يذهبوا لإسقاط الرئيس، بل لإقناعه بالتراجع عن الإعلان الدستورى المشؤوم وعن طرح وثيقة الدستور للتصويت وما بها من العوار والركاكة، لكن عشاق مفهوم «المؤامرة» لا يجيدون القراءة، فدفعوا بجحافلهم فى يوم الأربعاء للاعتداء على المتظاهرين فى تكرار ممجوج لموقعة الجمل بميدان التحرير.

لم يقرأ الفريق الرئاسى مشهد الشارع المصرى جيداً، كما لم يقرأ المشهد الدولى أيضاً، حيث أصبحت قضايا الحريات وحقوق الإنسان قضايا دولية، لها أولوية أولى، سقط عصر الجدار الحديدى، وسور برلين، وليتنا نتذكر جيداً أن «العراق» تم احتلاله سنة ٢٠٠٣ بسبب مباشر ومعلن هو غياب الديمقراطية وديكتاتورية صدام حسين وحزبه أو جماعته وعشيرته الذين بقوا فى العراق وأفسدوا، صحيح أن هناك أسباباً أخرى تتعلق بالنفط وغيره، لكن السبب والذريعة المباشرة كانت غياب الديمقراطية، وانتهاك قيم الإنسان وحقوقه، غير العراق، هناك حالة يوغسلافيا السابقة، جرى تفكيك يوغسلافيا ودكها بقوات الناتو بسبب اضطهاد الأقليات الدينية والعرقية، ويبدو أننا هنا لا نتذكر جيداً.

وربما تغتر النخبة الحاكمة فى مصر- الآن- بالرضا عنها من الإدارة الأمريكية وتحمس تلك الإدارة لوجود الإسلاميين فى السلطة، لكن هذه الإدارة كانت ودودة من قبل مع حسنى مبارك، بل جامله الرئيس أوباما فى بداية حكمه حين زار مصر وألقى كلمته من جامعة القاهرة.

والأمر المؤكد أن انسحاب ممثلى الكنائس المصرية من لجنة الدستور مرصود على مستوى العالم، وإغفال مسودة الدستور العديد من الحريات العامة والخاصة للمواطنين معروف ومرصود، وسوف يأتى وقت- قد لا يكون بعيداً- حتى تبدأ المحاسبة والابتزاز ثم الضغط والتدخل المباشر، ونتمنى ألا نتعرض لهذا المصير، وعلينا أن نتجنبه بعدم إقرار هذه المسودة للدستور.. وربما تسعد جماعة الحكم بإقرار الدستور وتتعجل ذلك لإحكام قبضتها على البلاد، لكن على المستوى الممتد البعيد فإنها تقود البلاد لكارثة.

وإذا كان هناك إصرار على مفهوم التآمر والمؤامرة، فإن المؤامرة الحقيقية هى أن نقر دستوراً يفجر أزمات ومشاكل سوف تخضعنا حتماً للتدخل الأجنبى، ويفتتنا من الداخل بأن يدخلنا فى أتون صراع أهلى.

مشاكلنا لها حلول. والسياسة لا تعرف المستحيل، هى فن الممكن، شريطة أن تكف جماعة الحكم عن الاستعلاء- فكرة سيد قطب الأثيرة- والغطرسة وعدم التخندق خلف تصور أن الكل يتآمر عليهم.المتآمر الحقيقى هو من يتصور ويفترض المؤامرة فى الآخرين، رغم كل الشواهد التى تنفى ذلك.

 

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات