طارق الملط يكتب : رسالة إلى رموز الحركة الوطنية
حيث إن الأمور ملتهبة والسادة الأفاضل عمرو موسى، البرادعى، حمدين صباحى من الرموز السياسية التى تقود التيار المناهض للإعلان الدستورى للرئيس.. وهذا حق لكل مصرى وأحترمه بشدة، ولكنى تقديراً لظروف الوطن أطالبهم بالشفافية أمام الرأى العام.. الذى يتأثر بآرائهم ويحتشد فى الشوارع والميادين.. بناء على اقتناعه بمواقفهم وآرائهم.. الشفافية فى الإجابة على أسئلتى التالية: ١- هل تعترضون على كل ما ورد فى الإعلان الدستورى وقانون حماية الثورة، أم جزء منه، أم تعترضون على إصداره من الأساس؟ ٢- فرضاً أن الرئيس استجاب لرغباتكم ورغبات المصريين المعترضين على بعض بنود الإعلان الدستورى.. وألغاها فورا.. فهل ستهدأ الأمور وتكون الأزمة قد انفرجت، ويستقر الوطن، أم أن حضراتكم لكم رأى آخر؟ ٣- بعد أن أعطى الرئيس فى إعلانه الدستورى مهلة شهرين للتأسيسية لاستكمال عملها.. لمزيد من مناقشة وتمحيص البنود المختلف عليها.. هل ستدعُون المنسحبين إلى العودة للتأسيسية لاستكمال عملهم فيها.. لأن انسحابهم كان على أساس رغبة الإخوان فى سلق الدستور.. الآن لديهم فرصة للطهى على نار هادئة.. فهل ستحضّونهم على ذلك، أم أن طلبهم السابق بالتأجيل لموعد إنهاء الدستور.. كان انتظارا لأمر ما.. أو حكماً ما.. أبلغتهم به العصفورة الدستورية؟ ٤- كلنا بالتأكيد.. خاصة من ينتمون إلى مربع ثورة ٢٥يناير.. ضد أى ديكتاتور.. وضد مبدأ أن يحصن الرئيس قراراته.. ولكن السؤال المباشر لحضراتكم هو: ماذا لو خرجت الدستورية بحكم يلغى الإعلان الدستورى للرئيس فى أغسطس الذى أقال به المشير والفريق؟ هل ستقبلون بعودة المجلس العسكرى بتشكيله السابق؟ ٥- هل المشكلة بالفعل بالنسبة لحضراتكم هى فى الإعلان الدستورى.. أم أن حضراتكم تتبنون خطا تصاعديا للمعارضة.. لما استقرت عليه الأمور بعد نتائج الانتخابات الرئاسية.. بوجود محمد مرسى كأول رئيس مدنى لمصر، وترغبون فى إكمال هذا الخط على استقامته حتى إسقاط هذا الرئيس بأى طريقة؟ حتى لا نرهق الشعب فى محاولة حل هذه المشكلة الآنية لأنها ليست الأولى.. ولن تكون الأخيرة بالنسبة لحضراتكم؟ ٦- والسؤال الأخير.. والأهم.. لكى تصارحوا أنفسكم: هل لو (فرضاً مثلاً) تنازل الرئيس عن السلطة وتركها الآن.. هل ستتوحدون على رئيس واحد منكم يخوض الانتخابات الرئاسية القادمة.. ليحصد أصوات المصريين.. المعجبين بصورتكم الجماعية فى المسيرات والمظاهرات.. أم ستحبطون المصريين.. بالخلافات والمعارك مرة أخرى؟ لأنه حينها سينجح مرة أخرى مرشح الإخوان المسلمين. والله العظيم.. مقصدى من هذه الأسئلة أن تنيروا على الرأى العام - وأنا منهم - طريقة التفكير لرموز الحركة الوطنية فى مصر، ورؤيتهم لكيفية الخروج من الأزمة الحالية، ورؤيتهم للمستقبل.



