ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

د. إبراهيم البحراوى يكتب: هل حقاً خدعنا السوريين ١٩٧٣

فى مقال الثلاثاء الماضى، طالبت بتشكيل لجنة تحقيق قادرة على الاطلاع على وثائق الدولة الرسمية الخاصة بحرب أكتوبر ١٩٧٣، للفصل فى الاتهام الذى وجهه الفريق سعد الدين الشاذلى إلى الرئيس السادات، بأنه المسؤول عن حصار الجيش الثالث وما ترتب عليه من نتائج سلبية.. ويؤسفنى أن أحداً فى الرئاسة أو فى قيادة القوات المسلحة لم يستجب لدعوتى إلى الآن، ولذا فإننى أكرر النداء بضرورة تشكيل لجنة رسمية لحسم جميع المسائل الخلافية حول حرب أكتوبر لتضع أمامنا نتائجها مع الذكرى الأربعين للحرب فى أكتوبر ٢٠١٣.

إن من حق شعبنا أن يعرف الحقيقة، خاصة فى ضوء تضارب المعلومات ووجهات النظر الظاهرة فى مذكرات قادة حرب أكتوبر خاصة الفريق سعد الدين الشاذلى، رئيس أركان الجيش، والمشير محمد عبدالغنى الجمسى، رئيس هيئة العمليات أثناء الحرب.

موضوع الخلاف الذى أملى عنوان هذا المقال يلخصه الفريق الشاذلى فى سؤالين: ١- هل كان من ضمن نوايانا قبل بدء العمليات أن نصل بقواتنا إلى المضايق؟ ٢- هل كان فى استطاعة قواتنا أن تصل إلى المضايق بعد نجاحها فى عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف؟ «مذكرات الشاذلى ص ٥٢٨» يطرح الشاذلى السؤالين للرد على ما جاء فى كتاب المشير الجمسى «يوميات حرب أكتوبر» الذى نشر عام ١٩٩٢ والذى يقول فيه إنه كان من الممكن أن يتم تطوير الهجوم نحو المضايق بنجاح لو أنه تم يوم ٩ أو ١٠ من أكتوبر.

يقول الشاذلى إن الحقائق التاريخية فى الحروب لا تتأكد إلا من خلال ثلاثة مصادر. المصدر الأول، هو الوثائق الرسمية التى لا تثار الشكوك حول تزييفها، والمصدر الثانى هو إجماع الشهود أو الغالبية العظمى من الشهود الأقرب إلى المعلومة التى يدور البحث حولها. والمصدر الثالث إجماع الخبراء أو اتفاق الغالبية العظمى منهم على صحة المعلومة نتيجة التحليل السياسى والعسكرى.

تحت عنوان الوثائق الرسمية، يشير «الشاذلى» إلى أهم الوثائق التى لم تنشر حتى الآن، وهى الوثيقة التى أصدرتها القيادة العامة إلى قادة الجيوش قبل بدء العمليات. ويعلق قائلاً إنه لو تم نشر هذه الوثيقة لعلم العامة والخاصة أنه لم يكن من ضمن خطتنا أن تتقدم قواتنا نحو المضايق سواء يوم ٩ أو ١٠ أكتوبر أم قبل ذلك أم بعده. بعد ذلك يوضح «الشاذلى» الأسباب قائلاً: أما لماذا لم تتضمن الخطة عملية تطوير هجومنا نحو المضايق فإن ذلك يرجع إلى أسباب عسكرية كثيرة أهمها هو ضعف قواتنا الجوية وعدم توافر صواريخ مضادة للطائرات خفيفة الحركة تستطيع مرافقة قواتنا البرية المتقدمة وحمايتها ضد هجمات العدو الجوية.

يواصل «الشاذلى» تأكيد وجهة نظره بالحديث عن المسار الفعلى للهجوم المصرى فيقول: «لقد نجحت قواتنا البرية فى اقتحام قناة السويس وتدمير خط بارليف، بينما كانت كتائب صواريخ الدفاع الجوى من طراز سام ٢ وسام ٣ تحمى سماء قواتنا المهاجمة من مواقعها الثابتة غرب القناة وكانت هذه الصواريخ توفر لقواتنا الحماية ضد هجمات العدو الجوية حتى مسافة ١٠ - ١٥ كيلومتراً شرقى القناة، وحيث إن احتلال المضايق كان يحتم علينا التقدم عبر سيناء حوالى ٥٠ كيلومتراً فإن التقدم عبر هذه المسافة دون حماية جوية ودون توافر وسائل الدفاع الجوى الذاتى الحركة التى تتحرك على جنزير وترافق القوات البرية أثناء تحركها، سوف يعرض قواتنا البرية للتدمير بواسطة القوات الجوية المعادية.. حيث إن المعركة فى هذه الحالة ستكون معركة غير متكافئة، بل معركة من جانب واحد: معركة بين قوات جوية تملك قدرات هائلة للتدمير وبين قوات برية لا تستطيع أن تدافع عن نفسها ضد هذه الهجمات». «انظر حرب أكتوبر.. مذكرات الشاذلى، الطعبة المصرية الثانية ص ٥٢٩».

حتى هنا لا أجد غرابة فالشاذلى يناقش وجهة نظر الجمسى ويدلل على أنه لم يكن فى نيتنا قبل بدء العمليات التقدم نحو الممرات حوالى خمسين كيلومتراً للأسباب المذكورة. وهو نقاش يدعونا إلى التساؤل، إذا كان الشاذلى وهو الرجل الثانى فى القيادة العسكرية بعد الوزير المشير أحمد إسماعيل يؤكد أنه لم يكن فى نيتنا تطوير الهجوم والتقدم للممرات، إذن فمن أين جاء الجمسى وهو الرجل الثالث فى القيادة بفكرة أنه لو تم تطوير الهجوم يوم ٩ أو ١٠ من أكتوبر لنجح الأمر وهل سيخترع الجمسى الفكرة من فراغ وهو فى صلب القيادة!.

يفاجئنا الفريق الشاذلى بالحديث عن وثيقة مزورة أصدرتها القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية قبل الحرب بناء على أوامر من القيادة السياسية، وهذه الوثيقة هى التى تفسر فكرة الجمسى. ترى ما الذى يجعل القيادة العامة تصدر وثيقة مزورة وماذا تتضمن؟ يجيبنا الشاذلى عن السؤال بقوله: «كان الهدف من هذه الوثيقة هو إقناع السوريين بدخول الحرب إلى جانبنا فى المعركة القادمة وذلك بإخطارهم بأن هدف القوات المسلحة المصرية هو الوصول إلى المضايق وليس التوقف على مسافة ١٠ - ١٥ كيلومتراً شرق القناة كما فى الخطة الأصلية وهذه الوثيقة المزورة لم تكن أبداً تمثل نوايانا الحقيقية. «انظر مذكرات الشاذلى ص ٥٣٠».

إذن نحن فى مواجهة كلام شديد الخطورة يستحق منا أن نحسمه ونتوصل إلى وجه الحقيقة فيه لنعرف إذا كنا حقاً قد قمنا بخداع أشقائنا السوريين كما يفهم من شهادة الشاذلى أم أننا كنا ننتوى من البداية تطوير الهجوم والوصول إلى المضايق وأن الأمر كان سينجح لو تم مبكراً يوم ٩ أو ١٠ من أكتوبر بدلاً من التأخر فيه إلى يوم ١٤ أكتوبر كما حدث وانتهى إلى الفشل. أكرر أن أمة بلا وثائق صحيحة هى أمة بلا تاريخ يقوم على الحقائق، ومثل هذه الأمة تصبح ألعوبة بأجيالها فى أيدى أعدائها ودعاياتهم وفى أيدى الشهادات غير الرسمية أو الجزئية.

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات