ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

منى ذوالفقار تكتب : بطلان التأسيسية.. والتطهير بالاستفتاء

هل كتب على مصر عدم الخروج من متاهة سلسلة الأخطاء السياسية والدستورية الفادحة التى بدأت بالاستفتاء على التعديلات الدستورية فى مارس ٢٠١١ ورفض وضع الدستور أولا، ونص المادة ٦٠ من الإعلان الدستورى الذى فوض الأغلبية البرلمانية بتشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، ثم تشكيلها، والإصرار على إعادة تشكيلها على أساس المغالبة السياسية، بالمخالفة للمنطق السليم وللأعراف الدستورية التى تقضى بضرورة وجود أغلبية من أصحاب الكفاءة والخبرة المتخصصة المستقلين، وتمثيل عادل لكل فئات المجتمع، وأقلية ممثلة للأحزاب السياسية، مما يسمح بالتوافق على دستور لكل المصريين؟

هل كتب علينا الاستمرار فى هذه الدوامة من الأزمات بالإسراع فى إجراءات مناقشة مسودة الدستور وطرح مشروع الدستور دون التوافق عليه للتصويت فى الجمعية التأسيسية، ثم طرحه للاستفتاء الشعبى واستخدام حملات التكفير والجنة والنار للدفع نحو إقراره، على سند من القول بأن الاستفتاء الشعبى يطهر الدستور وجمعيته التأسيسية من أى بطلان يمكن أن يلحق بهما؟ لماذا يختار حكامنا ومستشاروهم سكة الندامة دائما فى كل ما يتعلق بالمسار الدستورى؟ إن الفشل الأكبر بعد ثورة سلمية شعبية رائعة أبهرت العالم سوف نرتكبه جميعا فى حق الوطن إذا بنينا قواعد نظامنا الدستورى على أسس مختلف عليها أو مشكوك فى صحتها ومطعون عليها بالبطلانو وسمحنا باستمرار دوامة الأزمات والأخطاء والصراعات.

وتتبدى الأزمة جليا فى حالة الارتباك والاستعجال والاستحواذ والتهديد والتناقض فى التصريحات الصادرة من قيادات الجمعية التأسيسية حول التوافق فيما يتعلق بمسودة أهم وثيقة تمس حياة ومستقبل الشعب المصرى وعقده الاجتماعى الجديد الذى نصوغه متطلعين لدستور دولة مدنية ديمقراطية حديثة يحمى حقوق جميع المصريين.

وبالرغم من القاعدة القانونية والفقهية الشهيرة التى تقرر أن ما بنى على باطل فهو باطل، فإن البعض أخذ يردد ويشيع مؤخرا أن الاستفتاء الشعبى يطهر الدستور وجمعيته التأسيسية من أى بطلان يمكن أن يلحق بهما، وذلك بعد صدور حكم محكمة القضاء الإدارى بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية ما تضمنته المادة الأولى من القانون رقم ٧٩ لسنة ٢٠١٢ بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد، وأن انتظار صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا هو مضيعة لوقت البناء والتنمية، لأنه حتى لو قضت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى المحالة لها من القضاء الإدارى بانعدام المادة الأولى من القانون رقم ٧٩ لسنة ٢٠١٢، وترتب على ذلك صدور حكم من القضاء الإدارى ببطلان قرار تشكيل الجمعية التأسيسية التى تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد، فإن ذلك كله يتطهر بالاستفتاء الشعبى على الدستور ويحوز الحصانة والشرعية.

وقد حذر بعض الفقهاء، ونحذر مرة ثانية، من عوار هذا الرأى الذى لا تسانده السوابق القضائية الصادرة من المحكمتين الدستورية العليا والإدارية العليا، بل على العكس تماما فإن أحكام المحكمة الدستورية العليا والإدارية العليا قد جاءت قاطعة وحاسمة وبذات العبارات فى أن «الاستفتاء الشعبى لا يحول دون الطعن على القرار الإدارى المعيب أو تطهيره من العيوب التى شابته، إذ ليس من شأن الاستفتاء أن يرد قرارا معدوما إلى الحياة ولا إسباغ الصحة على قرار ولد باطلاً، ولا أن يغير من طبيعته فيلحقه بأعمال السيادة»، (حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم ١٤ لسنة ٨ جلسة ٧/٣/١٩٩٢ وحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم ٧٩٤٣ لسنة ٤٦ ق.ع جلسة ٢٧/٣/٢٠٠٤).

وأضافت المحكمة الإدارية العليا فى حكم آخر «إن موافقة الشعب على القرار المطعون فيه الذى جرى عليه الاستفتاء لا يغير من طبيعته القانونية أو من مشروعيته، لأن الاستفتاء مؤداه موافقة الشعب أو عدم موافقته على القرار من حيث ملاءمته سياسياً وليس من شأنه تطهير القرار من العيوب التى يكون مشوبا بها أو تغيير طبيعته القانونية»، (حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم ١٧٧٤ لسنة ٢٩ ق.ع جلسة ٢٧/٦/١٩٩٣).

إن الإصرار على الانتهاء من الدستور فى أسرع وقت وطرحه للاستفتاء دون انتظار صدور أحكام المحكمتين الدستورية العليا والقضاء الإدارى سيؤدى بنا إلى سكة الندامة، لأن الاستفتاء لن يحصن الجمعية التأسيسية من البطلان، وسيدخل مصر فى متاهة دستورية وسياسية لا يعلم مداها ولا نتائجها إلا الله، والحل هو إما أن تصل الجمعية التأسيسية الحالية إلى دستور توافقى دون تصويت، وهو احتمال شبه مستحيل نظرا لطبيعة التشكيل الذى يسيطر على أغلبيته تيار الإسلام السياسى، أو أن يعاد تشكيلها على نحو سليم ومتوازن بأسلوب ديمقراطى من أغلبية من العلماء والخبراء المستقلين، وتمثيل عادل لكل فئات المجتمع وأقلية ممثلة للأحزاب السياسية مما يؤدى حتما إلى دستور توافقى ديمقراطى حديث، يليق بمصر وشعبها العريق ويكون حقاً دستوراً لكل المصريين.

* محامية

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات