أمين اسكندر يكتب : قصة فشل معلن (١)
أربعة شهور على تسلم الدكتور محمد مرسى كرسى الرئاسة، انتهت المائة يوم والوعد بإنجاز نتائج فى خمس مشكلات منها الخبز والنظافة والطاقة، وانقضى شهر بعد المائة يوم ولم يشعر المواطن المصرى بأى تحسن فى حياته، ومازال ينتظر مجرد إشارات وإمارات تجعله يصبر على الدكتور مرسى، لكنه لا يجد سوى الفشل المحيط به من كل جانب.
رئيس فتح صدره وتحدى إلا أنه بعد ذلك رأيناه ومن خلفه الجيوش الجرارة من الحراسات، رئيس وعد وأخلف على جميع الأصعدة: صعيد القرار المستقل، حيث قدم نفسه عضواً فى محور رجعى طائفى مذهبى تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وقطر والسعودية، وكان ذلك واضحاً فى زيارته للسعودية ومن بعدها خطابه فى قمة عدم الانحياز بإيران . وكأن ذلك لم يكن كافياً فأضاف عليه إرسال السفير المصرى الجديد إلى الكيان الصهيونى ومعه رسالة عار تتمنى حياة رغدة «لإسرائيل»، ووصفه لمجرم الحرب بيريز بالصديق المخلص، وكالعادة جرت على أرض مصر مناورات النجم الساطع، كما كان يحدث فى زمن المخلوع بالظبط.
أما عن العلاقة بقطر تلك الدولة العظمى!! فحدث بلا حرج فهى الممول والضامن والشارى لجامعة الدول العربية، وهى التى تعطى التعليمات لتنظيم الإخوان الدولى، وهى التى تذهب إلى غزة فى حراسة القوات المسلحة المصرية ولا يجب أن ننسى التنسيق مع «إسرائيل» والولايات المتحدة!
إنه العار والخزى الذى كنا نستشعره فى زمن المخلوع.
ولا يفوتنا هنا أن نتحدث عن الصدام الواقع مع السلطة القضائية: المحكمة الدستورية والنائب العام والفشل فى بناء جمعية تأسيسية تمثل الشعب المصرى بكل أطيافه وطبقاته وأحزابه وجمعياته ومفكريه وقانونيه...إلخ.
وعلينا أن نذكر بحوادث التوتر الطائفى واستمرار بيئة التفتيت والتقسيم والممارسة الطائفية والمذهبية وهنا علينا أن نتذكر بأن كنيسة القديسين وكنيسة صول والعمرانية وأحداث ماسبيرو مازال شعب مصر ينتظر نتائج التحقيق فيها، ونضيف عليها جديدا ما وقع من منع حفل فنى وطنى فى المنيا وموافقة المحافظ على ذلك المنع من قبل جماعات سلفية، وهناك الأحداث التى وقعت فى عزبة ماركو من جراء منع بعض المواطنين الأقباط من خارج العزبة من الصلاة فى كنيسة عزبة العزبة، وبالطبع عشنا مرة أخرى قصة الصلح العرفى.
وأخيرا وليس آخراً بالطبع إختطاف فتاة عمرها ١٤ عاماً وتزويجها من مواطن مصرى مسلم تحت زعم بأنها كاملة الأنوثة ولا يوجد مايمنع من زواجها وأسلمتها. ماشاء الله. ولا يجب أن ننسى التسابق والتنافس بين تيارات وحركات الإسلام السياسى للذهاب للجهاد فى سوريا وبالطبع الاصطفاف فى خندق الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وقطر على أمل أن يحكم سوريا نظام إسلامى، هذا إذا ظلت سوريا موحدة، وما المانع أن تقسم ويحكم أجزاء منها قطاع إسلامى ولعل هذا ماحدث فى العراق قبل سوريا من تعاون بين حركة الإخوان المسلمون» والمحتل الأمريكى الذى مثله بريمر. وهكذا نعيش رغم تضحيات الشعب فى ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ زمن المخلوع مرة أخرى، زمن التبعية، زمن الفساد لكن فى ثوب إسلامى!



