محمد الكناني يكتب- خلي بالك من العيال يابتعه؟
محمد الكناني
حاملا شنطته الهاندباج على كتفه الأيسر .. وقف مودعا أسرته الصغيرة .
. حابسا دمعات تقف على أعتاب مقلتيه .. " خللى بالك م العيال ياباتعه " .. لم تكن جملة إعتراضية فى مشهد من مشاهد الزعيم .. ولكنها كلمات عفوية خرجت من بين ثنايا حنجرته وكأنه يلقى بكلماته الأخيرة قبل الرحيل .. " لو حصلّى حاجة تاخدى من فلوس الدفنة وتدّى عم عبده البقال الشكك المتأخر علينا وتروحى اللجنة وتصرفى مستحقاتى عن السنة اللى فاتت وتجيبى للواد محمد الاسكوتر اللى كان نفسه فيه وتخلّى الباقى لمصاريف الولادة " .. تتساقط دموع الطفل الصغير وهو يلمح مسحة الحزن البادية على وجه أبيه .. " مش عايز اسكوتر يابابا .. أنا عايز بسكلته " ..!!
تحاول الزوجة المسكينة إثناء زوجها عن رحلته المشئومة .. يحاول الهروب من إلحاحها .. يطبع قبلة حانية على وجنتيها وهو الذى لم يقبّلها منذ زواجهما ..!! يصادفها لحن شجى يأتى من المذياع " بلاش تبوسنى فى عينيّا دى البوسة فى العين تفرّق " .. يرتفع معدل القلق لدى الزوجة وتصر على عدم مبارحة الزوج لمنزل الزوجية .. وبينما تتشبث بقميصه ويتشبث طفلهما ببنطلونه .. يحاول الزوج جاهدا الشد من أزر زوجته وبث روح المقاومة لديها .. " على فكرة .. لو جرالى حاجة أنا كتبت النص فدان ورثى من ابويا بإسمك " .. تنفرج أصابع يدها القابضة على قميصه .. تحاول المسح على القميص لتبديد آثار الكرمشة التى أحدثتها أصابعها وتنجح فى تخليص البنطلون من قبضة الطفل أيضا .. " بوس بابا يامحمد وسيبه يروح شغله وانا هاجيبلك البسكلتة والاسكوتر كمان !! تروح وتيجى بالسلامة ياحبيبى .. مش ناسى حاجة ؟ " .. يتذكر الزوج أنه نسى أهم مستلزمات عمله .. صافرة الحكم




13 يونيو 2011 8:32 ص
كنت فاكره رايح يحارب و لما خلصت القصة اكتشفت انه رايح يحارب