ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

عزت القمحاوى يكتب : بين السلاسل البشرية وسلاسل السوبر ماركت

يحفظ التاريخ العربى سيرة عنترة بن شداد، بوصفه فارساً وشاعراً وعاشقاً كاملاً، ورمزاً ناقصاً من رموز رفض العنصرية.

لم يتحول «عنترة» إلى رمز إنسانى مثل «سبارتكوس»، محرر العبيد، لأن الشاعر الذى امتلك قوة ومهارة الذراع ودفء القلب تمرد على وضعه الشخصى فحسب، ولم يمتلك الرؤية الإنسانية التى تطلب العدالة والمساواة للجميع.

كان الشاعر الفارس العبد يتقدم صفوف قبيلته عند الغزو، وبعد النصر يتلقى نصف نصيب فارس آخر من الغنائم، وتمرد على هذا الوضع، ولم يتحرر إلا فى لحظة خطر على القبيلة جعلت أباه يناشده التقدم للحرب مقابل عتقه: «كر وأنت حر».

وقد وفى أبوه بوعده، فاعترف بأبوته لعنترة وصار ابنه لا عبده، لكن حريته لم تنفعه فى زواج «عبلة»، إذ تميل المصادر إلى أن عمه ظل يماطل فى تزويجها منه إلى النهاية، واستمرت العنصرية البغيضة إلى اليوم.

وإذا كان «عنترة» قد أعرض عن الكفاح ضد العنصرية المعادية لروح الإنسانية، فهو على الأقل أدرك الظلم الواقع عليه شخصياً، بينما يواصل الملايين من البشر إلى اليوم الانضمام إلى تنظيمات تجعلهم وقوداً لأفكار زعيم التنظيم، يموتون فى سبيل تحقيق هذه الأفكار من دون أن يكون لهم الحق فى مناقشة الفكرة التى تأخذهم إلى الحرب، ومن دون أن يتمتعوا بشىء مما يتمتع به قائد أو قادة التنظيم.

ويكشف الواقع عن تشابه «الطبقية» داخل القبيلة مع الطبقية التنظيمية، حتى فى التنظيمات التى قامت من أجل المساواة الأممية، سواء كان المظهر مادياً كالشيوعية، أو روحياً كما فى تنظيمات الإسلام السياسى.

ووجود قادة أفكار يقفون مع جنودهم على خط النار هو مجرد استثناء يؤكد القاعدة، لهذا تخلد اسم المناضل تشى جيفارا حتى اليوم، ولهذا سيبقى اسم أسامة بن لادن خالداً بين جماعات العنف الإسلامية.

القاعدة الطبقية واحدة فى كل التنظيمات. ومن يقرأ تاريخ الشيوعية ير التفاوت المرعب فى المكاسب، الذى يفوق التفاوت فى المنظومة الرأسمالية، وهو أسوأ لأنه قائم على المنصب الحزبى لا الكفاءة المهنية فى تخصص معين. وكل الثروات التى ظهرت فى البلاد الشيوعية بعد تحللها هى لقادة الحزب الشيوعى وأبنائهم، كانوا يكدسون الأموال فى خزائنهم ويحملون الأتباع المخلصين إلى الموت، إما لأنهم بلا عقول أصلاً أو لأن القادة يتمكنون من إلغاء عقولهم ووضعهم فى تضاد مع غيرهم من البشر، وبعد شحنهم نفسياً يُحملون فى الأتوبيسات من الأطراف البعيدة، ليصطفوا فى سلاسل بشرية لا يشارك فيها أى من أبناء القادة، أصحاب سلاسل السوبر ماركت الذين يحصلون على تعليم ممتاز وجنسيات أجنبية.

يكتفى القادة بتشجيع العنف سراً، ثم يعتذرون عنه اعتذاراً هيناً مبطناً عندما يتجاوز حدوده، فيعتبرونه «خروجاً تلقائياً من جماهيرهم الغيورة». لا يقدمون إدانة خالصة للعنف تؤدى إلى منعه بعد ذلك.

العنف ضرورة حياة، لأن قادة الدعوات الأممية لا يحبون الإنسانية فى تنوعها الذى أراده الله (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، بل يحبونها على الصورة التى ستصبح عليها عندما يتحول العالم كله إلى الشيوعية أو إلى الإسلام أو إلى أى دين مادى أو روحى آخر يدعو إليه التنظيم.

ومن هنا تأتى عقيدة «المغالبة» التى تقوم عليها التنظيمات الدعوية، فى مقابل «المشاركة» التى تقوم عليها الأحزاب السياسية. وهذا التناقض هو الذى يصنع المعضلة الوجودية لجماعة الإخوان المسلمين وجماعات السلفيين، فى محاولتهم الجمع بين طبيعة الحزب السياسى فى دولة محددة وطبيعة الدعوة الأممية. أما المفارقة الأصعب فلا تأتى فقط من «فكرة» أفضلية أعضاء التنظيم على غيرهم من البشر، بل من «حقيقة» القسمة الظالمة داخل التنظيم نفسه بين أصحاب سلاسل السوبر ماركت ووقود السلاسل البشرية.

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات