ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

رولا خرسا تكتب : غربة الوطن

أشعر بالغربة فى مصر. وعندما أقول أنا لا أقصد «أنا» كأنا فقط فمن المؤكد أن هناك ممن يقرأون كلماتى يشاركوننى الإحساس من بين النساء والرجال فى آن واحد، واسمحوا لى أن أستخدم ضمير «أنا» لما فيه من خصوصية وبوح أكثر. أشرح لكم أزمتى: أنا مسلمة، كنت دوماً أشعر داخلى أنى أكثر تديناً من كثيرين حولى، وإن كان لا يعنينى أصلاً إن كان من حولى متديناً أم لا. فمن أكون كى أحكم على البشر؟ إذا كان ربى وربك قد قال من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فالله وحده سبحانه من يحاسب فى النهاية.

 المهم كنت دوماً ومنذ صغرى حريصة على أداء فروضى رغم أنى تربيت فى مدرسة راهبات تعلمت منهن وعلى أيديهن الكثير من الخصال الحميدة.سافرت وعشت فى إنجلترا، فكنت أصلى فى أى مكان وأصوم رمضان رغم قسوة الصيام فى أحيان كثيرة، وكان الإنجليز من حولى يحرصون على عدم الأكل والشرب أمامى احتراماً لصيامى. إلا أن هذا لم يمنعنى من التعامل مع المسيحيين والملحدين، مع السنة والشيعة، ومع من لهم انتماءات مختلفة من منطلق وأيضا من منطلق تقبل الآخر كما هو، ودخلت فى مناقشات مع ملحدين لم تتحول إلى مشاجرة أو تكفير فأعود وأكرر: «من أكون كى أحكم على البشر؟» المهم بالنسبة لى أن أعود إلى بيتى، وألقن أولادى إسلاماً صحيحاً، وأربيهم على الأخلاق الحميدة.

 أذكر ذات مرة وأثناء تناول وجبة العشاء فاجأنى ابنى عمر، وكان طفلا فى أول سنة ابتدائى وعيناه تدوران من هول ما كان يعتبره صادماً له: «ماما، أتعرفين أن توم لا يؤمن بالله؟» عمر وتوم كانا فى السادسة أو السابعة على أقصى تقدير، استغربت وقتها أصلاً أن يكون الله سبحانه وتعالى موضوع حديث لطفلين، وسعدت باستغراب ابنى إلا أنى رددت عليه بوجوب تقبل «توم»، وعدم خلط الدين والقناعات الشخصية بالعلاقات الإنسانية. سافرت واعتمرت عدة مرات وأسقطت الفريضة عندما حججت بيت الله الحرام. بعد هذه المقدمة الطويلة بدأت اليوم أشعر بأن إسلامى الذى هو أمر مسلم به وبسيط أصبح أمراً شديد التعقيد. الناس فى مصر اليوم إما إخوان مسلمون ومن ليس معهم فكأنه ضدهم، فالإخوان المسلمون يعتبرون أن كل من هو ليس إخوانياً فهو ينتمى لفريق آخر، إن اتفق معهم أحبوه وإن اختلف كرهوه وحاربوه.

 وأنا لم أكن منتمياً يوماً لحزب أو جماعة، وفى مصر اليوم مسلمون سلفيون يتدرجون فى شدتهم، كثير منهم لا يريد إلا الاقتداء بالسلف الصالح، وبعضهم كون جماعات جهادية تطالب بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتقطيع الأيدى، وإقامة الحد وأنا لست من هؤلاء، ولا أنتمى لفكر سلفى محدد. المشكلة ليست فقط فى الاختلاف سياسياً هل أنت مع الإسلاميين أو ضدهم. المشكلة أكبر وأعمق. المشكلة أصبحت مجتمعية فهم يحتلون الصدارة، ويحولون أمثالى إلى أقلية، والأقليات دائماً مضطهدة. أمثالى هم من يؤمنون بالإسلام المعتدل، لا يخلطون الدين بالسياسة، أنا من الذين لا يكفِّرون- بالشدة فوق إلغاء- حتى الذين لا يؤمنون.

 أنا من المؤمنين بحرية العقيدة أو حتى حرية الكفر فنحن لا نحاسب البشر، مؤمنة بضرورة تقديس الأديان السماوية واحترام قناعات الأفراد. هذا نوع من الغربة، النوع الآخر غربة مجتمعية، فأنا مؤمنة بأن المرأة ليست مخلوقاً أدنى من الرجل، وأنه لا يجوز لأحد أن يتحرش بامرأة مهما كانت ترتدى. مؤمنة أنه لا يجوز لأحد أن يفرض على الحجاب، فإنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء. النوع الثالث من الغربة سياسى: فأنا لا أريد لأحد أن يحاسبنى إن أحببت مبارك أو أحببت البرادعى، ويسمح بالتالى لنفسه بأن يشتمنى لأنى فى نظره إما فلول أو ليبرالى أو الاثنان معا مع أنه لا شىء يمنع أن يكون الإنسان مسلماً ليبرالياً، وأضيف إليها مؤخراً فلولياً، و«فلول» كلمة تغير معناها من أحداث يناير حتى اليوم عدة مرات، وأخذ منها معنى ألا تكون منتميا للإسلام السياسى أو ألا تكون من ثوار التحرير.

أشعر بغربة فى وطنى، وفى كل مرة أعبر فيها عن رأى لا يعجب كثيرين تجد الكتائب أو اللجان الإلكترونية قد أجابتنى بتعليقات بعيدة عن الأدب واللياقة. هذه اللجان المدفوعة الأجر أكبر دليل على ما أقول. واسألوا الشخصيات العامة التى تعانى الأمرين، بسبب هذه اللجان، وأتساءل هل من يرتضى القيام بعمل كهذا يعتبر أنه يدخل جيبه مالاً حلالاً؟ وإن فعلها حباً وطواعية هل من الأخلاق أو المبادئ سواء مبادئ النضال أو الثورات أو من الدين أن تشتم من يخالفك الرأى؟. أمثالى يشعرون بغربة داخل الوطن، وأمثال هؤلاء الذين ينتشرون على النت انعكاس لحال البلد الحالى. شعارهم: أنت لا توافقنى إذن أنت ضدى.. وضدى رد الفعل عليها يبدأ بالشتيمة وقلة الأدب وينتهى بالتكفير. بعد كل ما قلت أطرح السؤال: من يشعر بالغربة مثلى؟!

Rola_Kharsa@hotmail.com

http://www.almasryalyoum.com/multimedia/video

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات