ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

مروى مزيد تكتب : وفى الموت حياة

لم أكتب مقالى الأسبوع الماضى. العذر كان مقبولا: توفيت والدتى، فجر الجمعة ٢٨ سبتمبر ولم أكن جزءًا من أحداث وصخب الدنيا. فكيف لى أن أعلق وأحلل وأنا أشعر وكأننى فى «عالم مواز» ولست مع بقية العالم؟ مضى الأسبوع والآن أحاول أن أدخل فى سياق العالم من جديد. لكنى أشعر كمن يحاول أن يدخل فى سير سيارات من شارع جانبى، ينتظر ويتردد فى الدخول.. هل يستطيع؟ يمكث حيث هو كائن حتى تأتى لحظة آمنة بما يكفى كى يفعل ذلك.

ربما مدخلى إلى «المجتمع» بعد حالة الانفراد بحالتى وظرفى الأسرى الخاص هو التأمل فى طقوس ما قبل وما بعد الوفاة. ولعلى سأبدو ساذجة بعض الشىء حين أقول إننى «اكتشفت» قيماً مجتمعية لم أكن أتخيل وجودها، فما بالك باستيعاب أهميتها؟

ابتداء، لن أعاود الكتابة عن مدى مكانة «ماما» لدى، فقد كتبت عن هذا فى عيد الأم الماضى، وكأننى أحاول أن أسجل اعترافاتى بأن والدتى الدكتورة سوسن الغزالى هى «الأصل» فى كل شىء حسن قد يُنسب إلى، ذلك كى تقرأها فى حياتها. ولعل كل من فقد أمه سيدرك هذا الإحساس الخاص وكأن هناك «ثقباً» فى قلبه، لا يملأه غير الأم. لكن ربما الغريب الآن، هو أننى كنت أخشى هذا الحدث طيلة عمرى، وأخاف أن يتسع هذا الثقب ما بعد الفراق إلى أن ينشق قلبى انشقاقا. لكننى فوجئت بأشياء أبعثت السكينة فى قلبى وعمقت إيمانى بالله وبالأقدار.

أول تلك الأشياء، هو مدى أهمية الوقت الذى نمضيه مع من نحب. فأنا شاكرة لقضاءالثلاثة أشهر الماضية بجوار والدتى وهى مريضة فى مستشفى عين شمس التخصصى ــ والتى أشكر كل الأطباء والممرضات والعاملين بها، الذين عرفوها أولا كأستاذة فى كلية طب عين شمس، ثم قاموا بواجبهم تجاهها كمريضة، بل جعلونى أشعر وكأننى فى بيتى. طرقات المستشفى محفورة فى ذاكرتى. فالوقت يصبح الذكرى. بل إننى تأملت عبارة «تعبك راحة» التى نقولها جزافا لأدرك مدى حقيقتها. فما يبدو «تعبا» يتحول إلى «راحة» فيما بعد كى لا نتألم من أى شعور بالتقصير تجاه أحبابنا. فالبخل بالوقت مكلف نفسيا.

أما ثانى ما أدركت هو معنى «العيلة» و«الجيرة». كم «تنت» جاءت للزيارة؟ للمساعدة؟ للمواساة؟ للدعم؟ للترويح؟ كم خالاً أو عماً اعتمدنا عليه؟ الفردية كقيمة تثقل الفرد وتجعله يعتمد على ذاته. لكن فى احتياج للآخرين ووجودهم بالفعل راحة وسكون. أشكر كل من وقف جانبنا وساندونا فى وقت عصيب.

أخيرا، كانت هذه أول صلاة جنازة أصليها، أول زيارة للمدافن أقوم بها، أول عزاء أتلقاه أو أذهب إليه. ربما كنت أخشى طيلة عمرى مثل هذه «الطقوس المقبضة» وأحمّل قضاء مثل هذه الواجبات على والدى ووالدتى. لكنى أدركت أن الإنسان فعلا عدو ما يجهل. فبغير علم، كنت أتصور أن كل هذه الطقوس «مخيفة». لكنى أدركت أنها الضرورة التى من خلالها ندرك أننا لسنا فرادى وإننا مجتمع بالفعل. كم تأثرت بصلاة الجنازة على وجه الخصوص وقد أقمناها بعد صلاة الجمعة من مسجد النور: حشد وأناس لا يعرفون المتوفى لا ينصرفون فى التو لكى يصلوا على روحه. فعل عميق من التآخى والمؤازرة. كل هذه التفاصيل جعلتنى أشعر أن فى الموت حياة.. «إنا لله وإنا إليه راجعون» رحمة الله عليك يا أمى.. ليغفر الله لجميع موتانا وليصبّرنا على فراقهم.

marwa@u.washington.edu

 

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات