ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

د. هدى جمال عبدالناصر يكتب : عدوان ١٩٦٧.. المد والجزر والانحسار

التغيير فى ظل حالة الحرب، والعدو متربص على الشط الشرقى لقناة السويس، والتهديد المستمر بعبوره غربا، كل ذلك يجعل العمل المثمر فى مجال الاقتصاد، والانتقال من حال إلى آخر يكاد يكون مستحيلاً!

وبحس القائد الذى تربطه بالجماهير علاقة خاصة، أثار جمال عبدالناصر، فى اجتماع ضيق للجنة التنفيذية العليا فى ٢٤/١٢/١٩٦٧ «على موقع www.nasser.org»، مشكلة إحساس الشعب بعدم الراحة، بالرغم من أن الوضع المادى ليس فيه مشاكل.

وأبرز جمال أهمية أن يعطى الناس أملا، وأنه إذا فرضت عليهم تبعات، لابد من منحهم شيئا فى المقابل. ثم انطلق يشرح رؤيته للإصلاح الاقتصادى، مؤكدا على التخطيط ليبدأ التغيير الجذرى فى عام ١٩٧٠.

ولقد بدأ الرئيس بتساؤل: ما الغرض من هذا الاجتماع؟ ثم استطرد الحقيقة هناك موضوعات نتكلم فيها خلال أربع سنوات، ومازالت قائمة دون حل! وأثيرت فى مجلس الوزراء ولكن دون نتيجة! فوجدت أن أعمل اجتماعاً لبحث هذه الأمور، ونضع لها حلاً.

لقد تقدمنا فى فترة انطلاق من ١٩٥٧ وحتى ١٩٦٢، وابتداء من سنة ١٩٦٣ بدل المد بدأ يحدث جزر! ولقد اتخذنا إجراءات مالية هنا وهنا، ولكن ذلك هو فقط جزء من الموضوع.

سنة ١٩٦١، ١٩٦٢ أخذنا إجراءات التأميم، وكان واضحا أن الحكومة شىء والقطاع العام شىء آخر، ولكن اليوم القطاع العام «متلبش»، وفيه عملية يأس، والناس بدأت تقول: لا فائدة! وتطالب بالتغيير.

أنتم اليوم العناصر الأساسية فى الحكومة، أريد أن أعرف «متلبشين» لماذا؟ وما المطلوب؟ لا أحد يقول رأيه، يا إما نكون على قدر المسؤولية وكل واحد يقول رأيه، ولو لم توجد ثقة فى واحد.. الحقيقة لم أكن ممكناً أن أتركه فى الوزارة!

الحكومة عاجزة والبلد تفكر فى التغيير:

ورأيى أن الوضع المادى ليس فيه مشاكل.. لا يوجد نقص فى البضائع، لا توجد طوابير، لكن فيه عدم راحة، على أساس أن فيه أشياء كثيرا ما تكلمنا عليها، والحقيقة لم نحلها! أى لا يوجد بت.. سلطة البت مهزوزة!

يجب عمل خطة إصلاح اقتصادى كاملة، وخطة لإصلاح البيروقراطية. يقال إنه لا يوجد بت، وإنه لا يوجد عرض أيضا.. من عرض موضوعا ولم يُبت فيه؟! إن البلد تشعر أن الحكم عاجز والحكومة عاجزة! وذلك معناه بدأنا المد والجزر.. ذلك كان سهلا، لكن إذا الجزر تحول إلى انحسار، بعد ذلك يكون هناك انكسار كامل. وإننى الآن أعتبر أن الجزر يتحول الى انحسار.. لأن كل واحد «متلبش»! يجب أن نعمل إصلاحاً، ونبحث ما هى قدرتنا؟ وماذا نعمله؟

المشكلة من السنتين ثلاثة الأخيرة.. حصل فيهما شَلل، يعنى ما الذى حدث؟! ما الذى تغير؟!

قبل ١٩٦٠ كنت «ماسك» بنك مصر ومؤسساته، وأعضاء مجلس الإدارة كنت أعينهم- وليس الجمعية العمومية- ولم أكن أعتبر بنك مصر ومؤسساته قطاعاً خاصاً، بل قطاعاً عاماً حتى قبل تأميمه- قبل ١٩٦٠- وكانت الدنيا ماشية، لماذا اليوم الدنيا واقفة، ولا أحد يريد أن يبت فى شىء! ووصل الأمر أن الوزراء لا يبتون! وقد قلت مراراً: الوزير حر وله مطلق الحرية فى وزارته، ولم يحدث تغيير!

أهمية الأمل:

وبالذات موضوع القطاع العام.. أول ما بدأنا قلنا هناك نظامان.. الحكومة ونريد إصلاح الأداه الحكومية، والقطاع العام فى تحرك، فجأة الحكومة ركبت القطاع العام، ولم يعد فيه تحرك!

لا يكفى أن نتخذ إجراءات.. مثل منع العمالة ومنع العلاوات ورفع الأسعار. إننى أريد أن أعطى الناس أملاً، وإلا إذا الناس فقدت الأمل.. لماذا تؤيدنا؟! إذن لما أقول سأتخذ هذه الإجراءات، يجب بالمقابل أقول سأعطى الناس كذا، كذا، أنا عندى مليون زيادة كل سنة!

رفع أسعار السلع ليس هو الإصلاح الاقتصادى.. نريد أن نعمل اصلاحا شاملاً. كلامكم بيفقد عندى الأمل، وإذا كان ليس عندى أمل.. هو أنا عايز أقعد رئيس جمهورية أعمل إيه؟! أنا عايز أقعد هنا رئيس جمهورية.. حتى أحقق للناس أهدافها وأعيّش الناس بأمل. إذا لم أستطع أن أحقق للناس أملهم، أو لن أستطيع أعطيهم أملاً.. حاأقعد من أجل أن أحكم؟!

ما هى سياسة السياسات بالنسبة لموضوعنا كله؟ هى أن يكون عندنا خيال imagination، بما يمكننا أن نعطى الناس فى البلد أملاً. لا أستطيع أن أخفض الأجور وأرفع الأسعار.. لا أحد يعمل ذلك فى الدنيا. لقد فعلنا ذلك، والناس تحملت كل تلك الإجراءات، ورأيى أن الناس مستعدة تحتمل إجراءات أكثر، ولكن يجب أن تجعلوا الناس يشعرون بأنهم متمسكون بنا لأننا سنعطيهم.

الآن الناس بدأت تشعر بالانحسار، وذلك تحول خطير.. لابد ينتج عنه نوع من الانكسار فى النظام

ضرورة الإصلاح الاقتصادى والسياسى:

إذن لما نعمل إصلاح اقتصادى- تحرير الوحدات وتحرير الإنتاج.. إلخ- لكن فى نفس الوقت.. الجزء الخاص بالخطة، ماذا سنعطى الناس؟ وهذا معناه أنه توجد عدة ميادين يجب أن أشتغل فيها.. الصناعة، البترول، الثروة المعدنية، الزراعة، السياحة، تحديد النسل.

هذا وإلا الناس لماذا ترتبط بنا؟! إنهم سيطالبون بالتغيير.. تغيير النظام كله مثلما حدث فى ١٩٥١ – ١٩٥٢. وعلى هذا الأساس يجب أن نعمل إصلاح كامل.. اقتصادى وإدارى وسياسى.

فيه كلام أسمعه فى هذه الجلسة للمرة الخمسين! لا لأ.. يبقى أنا لازم أعمل ثورة! لازم أعمل حاجة إن شاء الله حاجة جنون يعنى.. أحل بها الدنيا الموجودة دى، وأعطى البلد فكرة إن ممكن يبقى عندها أمل.

وفى اجتماع ضيق ثان- فى ٢٦ ديسمبر ١٩٦٧ (على موقع www.nasser.org) بدأ الرئيس بقوله: إنه لا يريد شِلل! ومن المفروض أن رقم ٢ فى أى مؤسسة هو الذى يحل محل رقم١، ولا يجب أن يعين شخص من الخارج.. لأن هذا يقودنا إلى الشِلل!

إننى أهدف من هذه الجلسات أن نتكلم فى النظام «system» كله.. لأننى أتحمل كل قرار أوقعه. وأرى أن نبدأ بعمل التنظيم الإدارى.. كيف ننظم العمل فى السلطة العليا للدولة؟ وحتى لا تقولوا إن أوراقا متأخرة عندى، وأنا أقول لكم ليس لدى ولا ورقة متأخرة!

وبالنسبة للجان.. حتى لا «تموت» المواضيع، ولدى بيان بها وسأثيره فى أول اجتماع لمجلس الوزراء. وأيضا بالنسبة للوزراء والمؤسسات والشركات، سير الدولة نفسه فيه فرامل وفيه مشاكل!

مشكلة الوزراء الفنيين:

بالنسبة للاتحاد الاشتراكى كجهاز، وانتقاد الوزراء له.. إذا كنتم طالعين من الاتحاد الاشتراكى كنتم تعاملوه معاملة أخرى فى الكلام، لكن أنتم لستم من الاتحاد الاشتراكى.. ولذلك أنتم لستم سياسيين، بل الوزراء فنيين، وهذا باستمرار سيضعنا فى هذه المشكلة. الفرق بين الوزير السياسى أنه يتولى نتيجة العمل السياسى والجهاز السياسى، ويكون فيه ارتباط، الوزير الفنى.. الوضع مختلف.

ونحن لن نستطيع أن نجعل الناس لا تتكلم. إننا سنتصادم باستمرار فى موضوع العمل السياسى والجماعة القيادية، وهذا الكلام قيل أيام وزارة صدقى سليمان، ويقال الآن.

لقد طلبت منكم أن تتولوا العمل السياسى فى وزاراتكم، ولقد قيل: إن القيادات فى الاتحاد الاشتراكى معينة.. إذن أنا ممكن أعمل انتخابات فى البلد بالنسبة للاتحاد الاشتراكى، وتكون القيادات من ناس منتخبين. أقصد.. كلما اتسعنا فى الديمقراطية أنا أكون فى مركز قوة، ولا أتضايق من ذلك. وإذا منعنا الجماعة القيادية، ما الذى سيحدث؟ سيظهر تنظيم شيوعى وتنظيم إخوان مسلمين فى كل مكان من ورائى. لقد كنت أقرأ اليوم تقريراً من باريس.. عن واحد هناك اسمه أنور عبدالملك – شيوعى – ويقول إننا يجب إذا دعا الأمر أن نتحالف مع الإخوان المسلمين، ونسميه حزب اشتراكى إسلامى! ولابد أن نعمل من أجل أخذ السلطة ولو بالقوة.. وصل التفكير بالناس إلى هذا الحد!

نحن اليوم ضيقون جدا بالناس الذين يعملوا معنا، وأخطائهم وكلامهم.. قطعا لهم أخطاء كثيرة، ولكن نصحح بهؤلاء الناس.. فهؤلاء هم الذين نستند إليهم.

لا تقولوا.. لا فائدة!:

وفى اجتماع مع الأخ زكريا، تكلم عن اتخاذ بعض الإجراءات الاقتصادية، وقلت له: إننى الحقيقة غير مستعد أتخذ إجراءات – مثلا رفع الأسعار ٣٠ قرش بن، وقرش قماش.. الخ. إننى إذا أخذت إجراءات مع الناس، ماالذى سأعطيه لهم فى مقابل هذه الإجراءات؟ لازم أعطى البلد صورة كاملة عما يحدث، وتكون العملية متكاملة. وإذا لم نعط الناس أملاً فى المستقبل، ما الذى سنعطيه لهم؟ طب قاعدين ليه إحنا؟! إذا كنا قاعدين اليوم لنرفع الأسعار ونخفض الأجور، لا أحد يرضى، ولا أنا أرضى.. الحقيقة يبقى لازم ييجوا ناس يكون عندهم خيال بيشوفوا البلد، وما الذى يعطوه للبلد!

يجب أن نحل كل المواضيع إن شاء الله نعمل ١٠ لجان فرعية، والا يكون وجودنا كحُكم لا داعى له. وفى الواقع إننى لم أحضر هذه الجلسة برأى مسبق، طبعا أنا لى نظرة، والذين عملوا معى عارفينها، لكننى ممكن أن أقتنع بالرأى الآخر، كما حدث بالنسبة لمناقشة التجارة الخارجية. الموضوع ليس موضوع سلطة، ثم نقول: لأ.. لا يوجد عمل للناس أو يُقال لى: لا فائدة! لا فائدة.. يبقى إذن نحن غير صالحين، ومعناها فقدنا الخيال كلية بالنسبة لآمال الناس. كل واحد مننا يجب أن يكون سياسياً، سنتخذ إجراءات ونفقد شعبية، بالاضافة إلى ما فقدناه، إنما يجب أن نحسب ماذا سنعطى الناس بعد سنة وبعد سنتين، ونجدول كل هذه العمليات.

إن الموضوع الأساسى.. إذا كنت أريد أن أحمل الناس تبعات- زيادة أسعار فى وزارة على صبرى، ثم وزارة زكريا ووزارة صدقى سليمان، وبعد العدوان- واليوم تريدون أن نخفض الأجور ونرفع أسعار! هذا يمثل جانباً، ماذا ستعطون الناس فى مقابل ذلك؟. قطة البدء أن نضع خطة متكاملة ومشروعاً متكاملاً، والعملية الأساسية أننا علينا مسؤوليات تجاه هذا الشعب، ويجب أن نكون عند مسؤوليتنا، ونتحمل المسؤولية.

 مطلوب تحديد مشكلة الوضع الاقتصادى لعام ١٩٦٨ والباقى من عام ١٩٦٧، ثم تطوير التنظيم والنظام الاقتصادى، وبعد ذلك وضع الإصلاح الاقتصادى كله والخطة حتى ١٩٧٥. وفى الاجتماع المضيق الثالث للجنة التنفيذية العليا، فى ٢٨/١٢/١٩٦٧ «على موقع www.nasser.org»، قال الرئيس: إننى أريد أن أسمع أكثر ما يمكن، لأن العملية ليست سهلة بحيث أن نقول: بعد اجتماعين ثلاثة أغير هذا النظام.. لأننى أعتبر أن هذا النظام لن يتغير الآن.. لأن ذلك معناه أننا نغير بدرى جدا، نحن سنحسن أكثر مما نغير. إذا كنا سنغير فيكون ذلك مثلا سنة ١٩٧٠.. نتيجة دراسات.

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات