ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

يوسف القعيد يكتب عن عيد ميلاد «هيكل» .. وقائع يوم مفتوح مع «الأستاذ»

صباح أمس الأحد ٢٣/٩/٢٠١٢ دخلت مكتب الأستاذ هيكل فى العاشرة والنصف صباحاً، ما إن قال فى الاتصال التليفونى «تعالى فى أى وقت» حتى أدركت أنه يوم مفتوح، لأنه عيد ميلاده الـ٨٩.

سبقنى إلى مكتبه الأصدقاء: إبراهيم المعلم - بدون ألقاب طبعاً - وحمدين صباحى وحسين عبدالغنى، وجاء بعدى عبدالله السناوى وياسر رزق الذى حضر مسلحاً بحسام دياب. ومجىء حسام جعل الأستاذ يتذكر والده حسن دياب، ويتحدث عن تقدير عبدالناصر له، ورفقة حسن دياب بالكاميرا مع رحلة عبدالناصر، حيث سجل أهم محطات فى حياته.

كان الأستاذ هيكل يخطو بتمهل وأناة وقدرة نادرة على تأمل ما وراء الأشياء، نفسه وحياته وزمانه، وهو يخطو الخطوات الأولى نحو العام التسعين من عمره.

فى الطريق إليه جاءتنى اتصالات تليفونية من جمال الغيطانى الذى لولا سفره إلى الشارقة لكان رفيق الدرب معى فى هذا المشوار. واتصال من الصديق الدكتور محمد صابر عرب الذى فاجأته المناسبة ولم يكن أمامه سوى تنفيذ برنامجه اليومى. ومن الدكتورة إيناس عبدالدايم تدعونى لمشاهدة أوبرا عايدة بعد أن استعادتها من النسيان، حيث تقدم فى دار الأوبرا المصرية. واتصال من صديقتى الفنانة الجميلة صابرين تعلق على ما قلته مع شريف مدكور فى اليوم السابق لعيد الميلاد عن نجيب محفوظ.

تعلمت من هيكل أن المجالس أمانات، وليس كل ما يقال يصلح لأن يكون مادة للنشر، رغم أنه فى هذا اللقاء الذى امتد لأكثر من ساعتين لم يطلب منى ولا من عبدالله السناوى ولا من ياسر رزق عدم نشر بعض ما قيل. وتعامل مع الأمر برحابة صدر نادرة، يكفى أنه كسر التنظيم الصارم فى مكتبه فهو يقابل كل ضيف على حدة.. ولكن فى هذا اليوم خرجت السيدة جيهان عطية على كل النظم المتبعة من قبل فى إيقاع العمل فى المكتب.

ما أكثر الاتصالات التليفونية التى جاءته فى هذا اليوم، كان محموله مشغولاً طوال الوقت من الأهل والأصدقاء ومن يمتلكون ترف الاتصال به.

عرفت أن الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، اتصل به مهنئاً بعيد ميلاده وأرسل له باقة أكثر من جميلة من الورود.

وخلال جلستنا اتصل به على الموبايل الخاص الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، وعندما سمعت اسمه من الأستاذ سألت ياسر رزق الذى كان يجلس بجانبى: كيف عرف عيد ميلاد الأستاذ؟ قال لى ياسر إنه يعرف الكثير عن الأستاذ.

تحدث الأستاذ مع حمدين صباحى عن نجاح مؤتمر التيار الشعبى الذى عقد فى ميدان عابدين مساء الجمعة. وعن ردود الأفعال التى سمعها الأستاذ من بعض من كانوا هناك.

وسجل أن حمدين كان ومازال وسيظل من المتفائلين، رغم كل ما جرى ويجرى فى مصر، وأن الأستاذ هيكل اكتشف فى حسين عبدالغنى، أنه ليس إعلامياً مهنياً محترفاً من الطراز الأول فقط، ولكنه قادر على تهييج الناس ودفعهم إلى الثورة، وقد اكتشف فيه ذلك من قبل أيام التحرير، ثم تأكد فى ميدان عابدين. وقال حسين عبدالغنى، على سبيل الإيضاح، إنه بدأ ذلك منذ العمل السياسى فى الجامعة، وأكد حسين أن الحاضرين فى ميدان عابدين لا يمكن أن يقلوا عن أربعين ألفا، وأن لديه خبرة سابقة من عمله الإعلامى فى الـ«بى.بى.سى» والجزيرة وجريدة الحياة فى الإحساس بأعداد الحاضرين عادة.

حمدين صباحى تحدث عن المأزق المصرى الآن، ومحاولة فصيل الإسلام السياسى التطبيع مع الشعب وتطويعه، وأن هناك عدم قبول لهذا، وأن التيار الوطنى المصرى يمثل الأغلبية الحقيقية فى هذا الوطن، بشرط أن يتحد وأن ينظم صفوفه وأن يقف وراء فكرة أو حلم واحد.

إبراهيم المعلم قال إنه لابد من الارتباط بفكرة تمس حياة الناس، لأن مجردات النخبة قد لا تحرك الجماهير.

وقال إبراهيم المعلم - ربما لأول مرة - إن عبدالناصر كان صاحب فكرة براقة التفت حولها الجماهير، ومشت وراءها.

وعندما نبهت الأستاذ هيكل لما يقوله إبراهيم المعلم عن عبدالناصر الذى يعد جديداً بكل معنى الكلمة، سأل الأستاذ «هيكل» إبراهيم المعلم: لماذا يتصور الناس أنك تعادى عبدالناصر؟! قال له إبراهيم إنه قد تكون له ملاحظات على بعض التجاوزات فقط.

وعاد إبراهيم يذكر أن الجماهير تحتاج لمشروع يخاطبها، وأكد أنه لا يقصد الزيت والسكر، لكن يقصد المشروع البراق الذى يجذب الجماهير.

جاء عبدالله السناوى ومعه عاصفة مقالاته الأسبوعية فى جريدة الشروق، وسأله الأستاذ عن مقال الغد «الذى ينشر اليوم»، فاكتفى بذكر عنوان المقال عن «ماذا يعنى مجىء رومنى بالنسبة للمجتمع فى مصر».

والسناوى ربما كان الوحيد من بيننا الذى يتصل بالأستاذ هيكل يومياً، وربما أكثر من مرة فى اليوم الواحد، لا ينافسه فى ذلك - بل ربما تفوق عليه أحياناً - سوى ياسر رزق، منذ أن تعرف على الأستاذ قبل ثلاث سنوات، وأجرى معه حواراته التى صدرت فى كتاب.

وإن كان هيكل قد أعجبه فى ياسر أنه ليس من الصحفيين الذين يعرفون الأستاذ بهدف إجراء حوار، ولأن ياسر رزق حزمة من الأسرار تمشى على قدمين. قال إن الرئيس مرسى يسافر اليوم إلى نيويورك دون أن يخول صلاحياته لنائبه.

لقد تحدثنا طويلاً، سألنى الأستاذ عن زيارتى ضمن وفد المجلس القومى لحقوق الإنسان، قبل خروجنا منه بطريقة قريبة من انقلابات العصور الوسطى، لمبارك ونجله فى سجن مزرعة طرة، وقد حكيت ما جرى، لكن كان الأهم بالنسبة لنا الاستماع إلى الأستاذ. كان منزعجاً من فكرة الاحتفال بعيد ميلاده الـ٨٩. وبدء السنة التسعين من عمره، وقد قلت له إن هذا الانزعاج مشروع بعد أن يعبر المائة. قال لى: يا شيخ. قلت للأستاذ كان هنا فى مصر الأسبوع الماضى الكتاب والأدباء السوريون، قابلتهم بمبادرة من الشاعرة المثقفة العربية الكبيرة ميسون صقر القاسمى. وقد اجتمعوا وانتخبوا الدكتور صادق جلال العظم رئيساً للرابطة، وكانت لديهم رغبة فى لقاء الأستاذ لأن البعض منهم، خاصة الكاتب معن البيارى، يأخذون على الأستاذ موقفه من الثورة السورية، خصوصاً الشعب السورى الذى يباد يومياً. لا نريد كلاماً عن التدخلات الأجنبية، ولكن أين الشعب السورى فى كل هذه الظروف، سألنى الأستاذ هيكل: أنا أعرف صادق جلال العظم وقرأت له، هل مازالوا فى مصر؟! قلت له سافروا بعد اجتماعهم فى القاهرة وهو الاجتماع الذى لم يحظ بأى تغطية إعلامية من الإعلام المصرى.

هل يمكن أن أتحدث ساعتين مع الأستاذ دون كلام عن مصر؟!

قال الأستاذ إن مصر بلد محكوم بظروفه ودوره، وأكثر ما يضايقه فى الأداء السياسى المصرى الآن النظر لمصر بمعزل عن محيطها العربى والدولى. التعامل مع مصر ونسيان ما يجرى فى سيناء وتجاهل ما يحدث فى ليبيا مع أنه بالغ الخطورة على مصر وعدم إدراك ما يحدث فى سوريا لأن له تأثيراً حقيقياً على مصر والمنطقة.

قال الأستاذ هيكل إن مصر لا تستطيع أن تكتفى من مواردها ولا أن تدافع عن نفسها من داخل حدودها. هل هذا وضع معقول؟! هل هذا وضع مقبول!

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات