د.غادة شريف يكتب : خيرت الشاطر: إنتى جاية إشتغلى إيه؟
مبدئيا عزيزى القارئ، ولكى تتأكد أننى قلبى أبيض والنبى، أؤكد لك أننى ليس لدى أى مانع أن يحكم خيرت الشاطر مصر مع الدكتور مرسى، ولقمة صغيورة تكفيهم وعش العصفورة يقضيهم، بشرط أن توضع مادة فى الدستور تنص على أن مصر هى القفة أم ودنين لذلك يجب أن يشيلوها إتنين.. ويبدو أنه من منطلق إن كنت ناسى أفكرك، يصر خيرت الشاطر على أن يدلى بتصريحات رئاسية لكى لا ننسى أنه الرئيس الأصلى للبلاد بينما غيره كان إستبن!!.. وهذا هو سر أن الرئيس مرسى مقضيها سفريات مكتفيا بالشؤون الخارجية بينما يترك الشؤون الداخلية لخيرت الشاطر يقزقز فيها!!.. أما انت عزيزى القارئ فعليك أن تتفهم العقدة النفسية مثلما يتفهمها د. مرسى، وأن تتقبل بضحكة جنان مليانة حنان كل ما يفعله ويصرح به المهندس خيرت الشاطر.. طبعا ستتفزلك سيادتك وتقولى إن تلك التصريحات تصدر بحكم أن الشعب اختار مرشح الحزب ومرشح الجماعة وإذا كان مرسى مسافر فالموجود يسد.. تماما مثلما كان والدك زمان يوصيك ترد على التليفون لغاية ما يخرج من الحمام!.. وهذا بغض النظر طبعا عن أننا لم نسمع أبدا أن رئيس الحزب الذى ينتمى إليه أوباما أو هولاند يتدخلان فى الحكم أو يصدران تصريحات ذات طابع رئاسى على شاكلة تصريحات خيرت الشاطر.. لكن قولى بقى، ألم تكن أنت برضه بشحمك ولحمك تملأ الدنيا صراخا واعتراضا على جمال مبارك عندما كان يدلى بتصريحات سياسية، وتشنجت وجتلك كريزة القلب عندما دافع عنه مبارك بأنه ابنه وبيساعده؟.. ألم تتساءل مرارا عن الصفة الدستورية التى يتحدث بها جمال مبارك؟.. طيب إشمعنى بقى ساكت على تدخلات خيرت الشاطر وما يدلى به من تصريحات تتسبب فى بلبلة رغم أنه ليست لديه أى صفة دستورية؟.. بينى وبينك لقد فاجأنى عندما صرح مؤخرا بأن تحقيق مشروع النهضة يحتاج الى إرادة سياسية.. لقد كنت أظن أن الإرادة السياسية عند من يحكم، أتاريها عند المواطنين!!.. لذلك، ولأننى لم أجدها عندى تحت السرير فقد ناديت على عم سيد البواب وطلبت منه يشترى قرطاس إرادة سياسية يمكن حال البلد يتعدل!.. وإذا كنت تتابعنى من زمان فأنت بالقطع سمعت عن عم سيد، فهو محلل إستراتيجى بارع وجميع السكان يتوقعون أنه سيصبح مذيع فى قناة فضائية!.. لذلك فقد اقترح برؤيته التحليلية أن يذهب إلى مقلة الفول السودانى لأن غالبا الإرادة السياسية ستكون نوعاً من أنواع اللب الخاص بنوع من القرع!!.. لكن للأسف أن البائع لم يفهم طلبه، وبعد الكثير من المباحثات مع أصحاب المحال المجاورة تلقى عم سيد نصيحة بالذهاب إلى العطار حيث سيجد عنده إرادة سياسية أشكال وألوان.. بالفعل، ذهب الرجل إلى العطار وغاب على قد ما غاب ثم عاد بعد مضى ثلاث ساعات وهو يحمل نمرة تليفون صاحب محل العطارة الذى لم يفهم أيضا طلب عم سيد.. اتصلت بالعطار الذى استمع لى بتركيز وأنا أصف له الإرادة السياسية وكيف أنها مهمة جدا للنهضة، فقاطعنى العطار مقاطعة الخبير الذى فهم أخيرا ما أبحث عنه وقال: «هى مش بس مهمة للنهضة، دى كمان بتخلى اللحمة تستوى بسرعة.. بس هو حضرتك عملتى تحليل الأول؟».. فتعجبت من سؤاله، ولكنه أكد لى أنه يعلم تماما ما أتحدث عنه ولكنه يعلم أن الإرادة السياسية لا تؤخذ قبل عمل تحليل بول ودم كاملين لأنها تتسبب فى رفع ضغط الدم!.. بصراحة انبهرت بشدة من تدفق معلومات محدثى وتذكرت تصريحات الباشمهندس وتعجبت، كيف هان عليه أن يصفنا بأننا شعب ليس مؤهل.. يعنى آخرتها بيعايرك لأنك لم تحصل على الابتدائية؟!.. وكمان قال عليك إنك بدون وعى، يعنى لا مؤاخذة بتتعاطى!.. مع إن عدم تأهيلك ونقص وعيك هما اللذان أتيا بجماعته الى سدة الحكم، واسال دموع عينيا واسأل مخدتى!!.. ما علينا، سوف أدخل الحمام الآن ومعى كوب التحليل، فمن فضلك ابقى رد على التليفون وإدلى بشوية تصريحات على ما أخرج.



