ايجى ميديا

تأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيتأجيل اختبارات برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين لحين تطوير منصة التدريب الإلكترونيالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطالسجن المشدد 5 سنوات لسيدة لاتجارها في المخدرات بأسيوطننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟ننشر جدول امتحانات الترم الثاني للنقل الابتدائي والإعدادي والثانوي بمنطقة سوهاج الأزهريةقبل عيد القيامة | ارتفاع جديد في أسعار الفراخ البيضاء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. كم سجل الكيلو؟هل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرةهل الأحد المقبل إجازة رسمية؟.. قرارات تخص خميس العهد وعيد القيامة وشم النسيمطريقة عمل الشعرية باللبن في الفرن.. وصفة سريعة ولذيذة للأسرة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومة65.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة للرقابة المالية بنهاية ينايرحقيقة إعطاء إجازة 5 أيام متصلة للعاملين بالحكومةمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانمدير تعليم القاهرة تتابع انتظام الدراسة خلال جولة ميدانية بمدارس حلوانبـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصربـ 2 تريليون قدم مكعب.. إيني الإيطالية تعلن عن كشف غاز جديد قبالة سواحل مصر

د. على جمعة يكتب : البيئة فى الحضارة الإسلامية: علاقة الإنسان بالكون «٣»

تقوم العلاقة بين الإنسان والكون على التوافق والانسجام، ومنذ هبط الإنسان إلى الأرض، وقد ارتبط تطوره العقلى والحضارى بحسن توافقه وتكيفه مع البيئة والكون، وحسن استخدامه وانتفاعه بمفردات الحياة. فلا يحق له بأى حال الإساءة إليه، بل يجب عليه احترامه ورعايته.

والمسلم، خاصة، يتعامل مع مخلوقات الله من منطلق الشعور بالمساواة معها، والمشاركة فى العبودية لإله واحد، وترتبط علاقاته بغيره بمدى تعلقه والتفاته إلى ربه، فهو يتوجه بالحب إلى الله ومن خلال ذلك الحب يتوجه بالحب إلى ما أبدع وصنع، ولذلك نراه يستوى عنده ضعف المخلوقات وقوتها، حقارتها وعظمتها، لأن نظره لا يتعلق بها، بل يتعلق بخالقها القوى الحكيم. فالمسلم يقدس من عالم الأشياء المصحف والكعبة وقبر النبى محمد- صلى الله عليه وسلم- ونحوها، لمكانتها عند الله- عز وجل-، وتقديسه لها يجمع بين الاحترام والحب.

ولقد أعطى النبى- صلى الله عليه وسلم- أصحابه درسا فى حب الجماد والتفاعل معه ومجاوبته حينما حن إليه الجذع ومال، فَعَنْ جَابِرٍ: «كَانَ الْمَسْجِدُ مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ، فَكَانَ النَّبِىُّ- صلى الله عليه وسلم- إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ، وَكَانَ عَلَيْهِ، فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الْجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ الْعِشَارِ- وهو صوت يخرج من الصدر فيه رقة-، حَتَّى جَاءَ النَّبِىُّ- صلى الله عليه وسلم- فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَسَكَنَتْ». رواه البخارى».

وعندما مر النبى- صلى الله عليه وسلم- على جبل أحد، وعلى الرغم من أنه كان موطنا أصاب المسلمين فيه قرحٌ وأصاب النبىَّ جرح، واستشهد عليه عمه حمزة بن عبد المطلب فحزن النبى لذلك، رغم ذلك فإنه أشار إليه وقال: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّه»ُ «رواه البخارى»، فالجبل أحب المسلمين، والمسلمون يحبون هذا الجبل، وإن كان ما حدث فى موقعة أحد أدعى أن يتشاءم المسلمون منه.

ولم يكن هذا الأمر من التفاعل مع الجماد فى البيئة الإنسانية مقصورا فى حياة رسول الله- صلى الله عليه وسلم -بعد بعثته، بل قبلها فقد قال- صلى الله عليه وسلم-: «إِنِّى لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّى لأَعْرِفُهُ الآنَ» «صحيح مسلم»، فالنبى يذكر أنه لم يتجاهل الحجر بعد البعثة، بل ظل يعرفه ويتعلق به، ولم يفعل ذلك إلا لكونه مخلوقا لله أحبه وعظمه، فقد كان يسلم عليه قبل بعثته مبشرا له ومعلما بما سَيُكَلَّفُ به النبى من تحمل الرسالة وأدائها. ولم يكن تفاعل عالم الجماد مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مقصورا على العالم الأرضى، بل السماوى أيضا، فنجد القمر ينشق نصفين معجزة له، فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ- عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُم انْشِقَاقَ الْقَمَرِ، قال الخطابى: انشقاق القمر آية عظيمة لا يعادلها شىء من آيات الأنبياء، لأنه ظهر فى ملكوت السماء، والخطب فيه أعظم، والبرهان به أظهر ؛ لأنه خارج عن جملة طباع ما فى هذا العالم من العناصر. «راجع عمدة القارى شرح صحيح البخارى»

إن الجماد له احترامه فى تصور المسلم للوجود، وقد تعلق كثير من العبادات بالمكان والزمان، وأوضح مثال على ذلك حركة المسلم فى طوافه حول الكعبة، فإنها حركة تشبه كثيرا حركة النجوم والأجرام السماوية فى أفلاكها حول مركزها، وتشبه أيضا حركة الإلكترونات فى مساراتها حول النواة داخل الذرة، مما يعكس صورة رمزية لوحدة البناء بين أعظم المخلوقات وأدقها، فينطق بأنه- سبحانه- خالق كل شىء، وأن الكون عبارة عن مسجد كبير اشتركت فيه الكائنات سجودا وتسبيحا لخالقها.

والإنسان وجميع الموجودات خاضعون لقانون واحد وسنة واحدة تتحكم فى تحركهم وسكونهم، وهذا النظام يعبر عن وحدة الخالق، وتظهر فيه سنن الله فى خلقه. فلكل موجود ممكن دورة حياة، تبدأ بالوجود ثم النماء ثم الضمور فالموت، وهو أمر يصيب كل شىء من حولنا، سواء فى ذلك الجماد والحيوان والإنسان، حتى النجوم والمجرات لها أعمار وآجال، بانتهائها تدخل فى دورة حياة كائنات أخرى، وتفقد صورتها الأولى وتتحول إلى صور أخرى متعددة. قال تعالى : «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِى الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِى ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُولِى الأَلْبَابِ». [سورة الزمر: آية ٢١]، وقال- سبحانه-: «اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ العَلِيمُ القَدِيرُ». [سورة الروم: آية ٥٤]

فالموجودات تتشابه فى أطوار التكوين وتتابعها عليها بين الضعف والقوة والنقص والكمال، ولكل موجود أجل وعمر مقدر لا يتقدم عليه لحظة ولا يتأخر، ينتهى دوره فى الكون بانتهاء أجله.

وكذلك هناك تشابه فى التكاثر بين المخلوقات، حيث خلق الله- سبحانه وتعالى- من كل شىء زوجين متجاذبين تتولد الطاقة أو الحياة من التقائهما، لذا تُعَد الحياة كلها آية ساطعة على التوحيد، تظهر على وجه الكائنات صغيرها وكبيرها . قال تعالى : «وَمِنْ كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ». [سورة الذاريات : آية ٤٩].

  • الموقع يحتفظ بحق رفض التعليقات اذا لم تكن مناسبة
التعليقات